رايس الى المنطقة والسلطة تطالبها بـ ”العدالة” واولمرت يتوعد غزة

تاريخ النشر: 11 فبراير 2008 - 07:07 GMT
طالبت السلطة الفلسطينية ادارة الرئيس بوش بالتعامل بعدالة في قضية الشرق الاوسط قبيل وصول كونداليزا رايس لدفع عملية السلام، وقد توعد ايهود اولمرت غزة وشدد على نيته رفع وتيرة الاغتيالات

السلطة تدعو واشنطن للتعامل بعدالة

طالب رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض احمد قريع الادارة الاميركية الاحد "بدور اقل انحيازا لاسرائيل واكثر عدالة" بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي موضحا ان المفاوضات الجدية مع الاسرائيليين لم تبدأ بعد.

وقال قريع في مؤتمر صحافي في مكتبه في ابو ديس ان "المفاوضات الجارية الان غير جدية وانما هي (...) اتصالات لمحاولة استكشاف الافق. لكننا لم نصل الى بدء مفاوضات جدية".

ويشير قريع بذلك الى اللقاءات الدورية التي يعقدها مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني منذ مؤتمر انابوليس الذي تعهد بموجبه الاسرائيليون والفلسطينيون السعي للتوصل الى اتفاق بينهما خلال العام الجاري.

واضاف ان "المفاوضات بزخمها لم تبدا بعد ولا يوجد اشتباك تفاوضي ولم يتم تشكيل لجان للمفاوضات" موضحا ان "السبب الرئيسي الاوضاع في غزة والحصار والقصف والاستيطان". ودعا الادارة الاميركية الى تبني موقف "اقل انحياز لاسرائيل واكثر عدالة للجانبين الاسرائيلي والفلسطيني" لضمان نجاح المفاوضات. وقال قريع "ان التصعيد الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة يؤثر على المفاوضات وخاصة الانتهاكات والاغتيالات والاستيطان والعدوان على غزة". ولكنه اشار الى "ان اسرائيل من جانبها ايضا تتذرع باستمرار قصف الصواريخ على مدنها المحاذية لغزة وكذلك عملية ديمونا وغيرها".

واكد "ان وزيرة الخارجية الاميركية ستزور المنطقة قريبا في محاولة لدفع المفاوضات" موضحا "ان المفاوضات ليست سهلة والقضايا التي يتم التفاوض عليها ليست سهلة. انها مفاوضات صعبة لاصعب قضايا في المنطقة وخاصة قضايا القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات".

ولكنه شدد على انه "اذا توفرت النوايا الصادقة والاستعداد لاتخاذ قرارات تاريخية من الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وتوفر الدعم الدولي والجدية من قبل اللجنة الرباعية الدولية والولايات المتحدة الاميركية والمجتمع الدولي والارادة الحقيقية فانه سيتم تحقيق تقدم في المفاوضات ويمكن خلال هذا العام التوصل الى اتفاق".

وتابع "اذا توفرت الجدية والدعم الدولي لعملية السلام هناك امكانية لحل مرضي لشعبنا ويمكن من خلاله تحقيق الامن والسلام والاستقرار لكل المنطقة".

واضاف "اننا في خضم عملية سياسية رسم لها ان تنتهي عام 2008 ونتمنى ذلك" مؤكدا "نريد استعادة حقوقنا الوطنية المشروعة". ولفت الى "ان الطريق للسلام والامن يمر عبر تلبية الحقوق الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة وحل قضية اللاجئين حلا عادلا واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

واستطرد قائلا "هذا هو ما يحقق الامن والاستقرار في المنطقة". وقد بدات الفرق التفاوضية الاسرائيلية والفلسطينية في كانون الثاني/يناير الفائت مفاوضات حول الملفات الاكثر حساسية بغية التوصل الى اتفاق سلام بعدما تقرر استئناف هذه المفاوضات في اجتماع انابوليس للسلام قرب واشنطن في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

رايس تزور الشرق الاوسط قريبا لدفع عملية السلام

قال مسؤول فلسطيني انه من المتوقع ان تصل رايس الى المنطقة في 18 شباط/فبراير. ولم يكن من الممكن في الوقت الحاضر تاكيد هذا النبأ من مصدر اسرائيلي او اميركي. الا ان احمد قريع المسؤول الفلسطيني اكده

واعيد اطلاق المفاوضات رسميا بين الاسرائيليين والفلسطينيين في اعقاب المؤتمر الدولي للسلام الذي عقد في انابوليس قرب واشنطن في تشرين الثاني/نوفمبر وتعهد الطرفان السعي لاقامة دولة فلسطينية بحلول نهاية السنة. وقام الرئيس الاميركي جورج بوش بزيارة الى المنطقة في مطلع كانون الثاني/يناير لتحريك عملية السلام. وقال قريع "ان التصعيد الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة يؤثر على المفاوضات" مشيرا الى ان اطلاق الصواريخ والعملية الانتحارية في ديمونا يؤثران ايضا على المفاوضات من المنظور الاسرائيلي. من جهتها اعتبرت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني التي ترئس وفد التفاوض الاسرائيلي ان الامل ضئيل في التوصل الى اتفاق سلام طالما ان حركة حماس تسيطر على قطاع غزة. وقالت للصحافيين "لا امل للشعب الفلسطيني في ظل حركة حماس (..) لا امل لاي نوع من السلام او لرؤية لدولة فلسطينية تشمل قطاع غزة بدون تغيير حقيقي في الوضع الميداني".

اولمرت يتوعد غزة

هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت باستهداف كل المسؤولين عن اطلاق الصواريخ عبر الحدود من قطاع غزة لكنه حذر من رد عسكري اسرائيلي غير محسوب.

وتنتاب أولمرت مخاوف من شن هجوم بري واسع النطاق في قطاع غزة المكتظ بالسكان يمنى فيه الجانب الاسرائيلي والفلسطيني بخسائر فادحة. لكنه يتعرض لضغوط داخلية متزايدة لعمل المزيد في مواجهة الهجمات الصاروخية التي أسفرت عن اصابة اثنين من الاسرائيليين اصابة خطيرة وقال أولمرت لاعضاء حكومته "اننا بحاجة للتحرك بشكل منظم ومنهجي. وهذا ما نفعله. وهذا ما سنستمر في فعله." وقال للصحفيين في وقت لاحق "لا سبيل لوقف الارهاب تماما بعملية واحدة." وتعهد رئيس الوزراء باستهداف "جميع العناصر الارهابية" في قطاع غزة سواء المسؤولين بشكل مباشر عن الهجمات الصاروخية او من يساعدون في الترتيب لها. وفي أقوى تلميح بان اسرائيل قد تبدأ في اغتيال الزعماء السياسيين لحماس التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو حزيران قال أولمرت "لن تكون هناك مراعاة خاصة لاي أحد." وتنتقد جماعات حقوق الانسان ما تسميه "عقابا جماعيا" لسكان غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة.