رايس أبلغت مبارك قلقها من التعديلات الدستورية

تاريخ النشر: 25 مارس 2007 - 01:27 GMT

أكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاحد انها ابلغت الرئيس المصري حسني مبارك ب "قلقها" ازاء التعديلات الدستورية التي سيتم الاستفتاء عليها الاثنين في مصر فرد نظيرها المصري احمد ابو الغيط مؤكدا انها تستهدف تحقيق استقرار مصر الذي يؤمن استقرار المنطقة باسرها.

واوضحت رايس في مؤتمر صحافي مشترك مع ابو الغيط انها "ناقشت" مع مبارك موضوع التعديلات الدستورية. وقالت "اعربت عن قلقي واملي في استكمال الاصلاح" الديموقراطي.

وتابعت "نحن نعرف ان عملية الاصلاح تشهد صعودا وهبوطا ودائما نناقش الامور بشكل من الاحترام المتبادل".

واضافت في اشارة الى تمسك الولايات المتحدة بتحفظها على هذه التعديلات "اقدر مناخ الاحترام المتبادل الذي امكننا القيام بهذه المناقشة في اطاره".

واضافت رايس ان الرئيس الاميركي جورج بوش "قال بوضوح انه ملتزم بالديموقراطية في الشرق الاوسط واننا نعترف بان الدول تقوم بالاشياء على طريقتها ولكن الرئيس ما زال ملتزما برؤيته للديموقراطية في الشرق الاوسط".

واشارت في هذا السياق الى ان اهتمام الولايات المتحدة بمسالة التعديلات الدستورية والاصلاحات الديموقراطية يعود الى ان "مصر لها وضع خاص فهي دولة مهمة جدا وقائدة" في العالم العربي معتبرة انها تقدم النموذج في المنطقة "وعندما تقود مصر فان الاخرين يستمعون اليها".

من جانبه رد ابو الغيط على الانتقادات الاميركية مؤكدا ان التعديلات الدستورية تستهدف بصفة خاصة تحقيق الاستقرار في مصر. وشدد على ان اهتزاز الاستقرار في مصر من شانه ان ينعكس سلبا على المنطقة باسرها.

وقال الوزير المصري "مصر دولة محورية وعندما تهتز مصر يهتز الاقليم من هنا تصميم مصر على تحقيق الاستقرار وهذا له انعكاساته الايجابية للغاية على مجمل اوضاع الاقليم".

وتابع "من هنا فان مصر تتمسك بكافة القوانين التي تحقق امنها وبالتالي امن هذا الاقليم" مضيفا ان مصر "تتمسك باي اجراءات لتامين المواطن المصري وتامين الحياة له".

واكد ابو الغيط "بصراحة .. هناك تهديد مباشر للدولة المصرية والكيان المصري من عمليات ارهابية" ملمحا الى تورط جماعة الاخوان في اغتيالات سياسية في اربعينات القرن الماضي ومشيرا الى اغتيال الرئيس المصري السابق انور السادات على يد تنظيم اسلامي متطرف في العام 1981.

وردا على الانتقادات الاميركية لقرار الرئيس مبارك بتنظيم الاستفتاء على التعديلات الدستورية بعد اسبوع واحد من اقرارها في مجلس الشعب قال ابو الغيط ان مسالة التوقيت حكمتها عوامل عدة من بينها حلول عدة اعياد دينية وقومية خلال الايام العشرة الاولى من نيسان/ابريل المقبل من بينها المولد النبوي وعيد الفصح القبطي وعيد شم النسيم.

وترفض المعارضة المصرية ومنظمات حقوقية مصرية ودولية التعديلات الدستورية وخصوصا المادة 88 التي تلغي الاشراف القضائي الكامل على الانتخابات العامة والمادة 179 التي تتيح لاجهزة الامن اعتقال المشتبه بهم في قضايا ارهابية وتفتيش منازلهم ومراقبة مراسلاتهم والتنصت على هواتفهم كما تمنح رئيس الجمهورية حق احالة المتهمين في هذه القضايا الى محاكم عسكرية او استثنائية.