انتقد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد زعماء سوريا قائلا انهم "لا يتصرفون بطريقة حكيمة" بمساعدتهم المسلحين العراقيين وحذر من ان مثل هذا السلوك سيعود عليهم بالضرر في نهاية الأمر.
وقال رامسفلد الذي كان يتحدث بعد أن القى كلمة امام مجلس الشؤون العالمية في بيفرلي هيلز قوطع خلالها مرتين "على الولايات المتحدة والعالم ان يجعلا الصورة واضحة في أذهان زعماء سوريا بأن ما يفعلونه سيعود عليهم هم أنفسهم بالضرر في نهاية الأمر".
وفي الايام التي أعقبت الهجمات التي شنت في الولايات المتحدة في 11 ايلول /سبتمبر 2001 أشادت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش بسوريا لتعاونها في مكافحة الارهاب لكن التعاون توقف مؤخرا مع اتهام واشنطن حكومة دمشق بأنها لا تتخذ خطوات كافية لمنع عبور المسلحين الى العراق.
وقال رامسفيلد انه يشير الى رفض سوريا إعادة أُصول عراقية وإيوائها بعثيين من نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وتدفق المسلحين عبر الحدود. وأضاف قائلا ان سوريا "تُمَول بلا شك" بعض عناصر حركة التمرد العراقية.
وقال الوزير الأميركي "العراق غير راض عما تفعله سوريا... (في رأيي) فان السوريين لا يتصرفون بطريقة حكيمة في الوقت الحالي."
"سيتعين على دول أخرى والولايات المتحدة أن تحاول ممارسة ضغوط عليهم حتى يدركوا المساويء التي ستعود عليهم بسبب تصرفاتهم."
ورغم أن رامسفيلد لقي استقبالا حارا من مجلس الشؤون العالمية إلا ان حوالي 20 محتجا مناهضين للحرب تجمعوا خارج الفندق الذي تحدث فيه.
وأثناء إلقائه كلمته قاطعته امرأة وقفت وصاحت قائلة "رامسفلد أنت كذبت علينا."
وبعد ذلك بدقائق وبينما كان رامسفيلد يهم بمغادرة القاعة تقدم رجل كان يجلس في منطقة مخصصة للصحفيين وصاح قائلا "السيد رامسفيلد.. عائلات الجنود تعتقد انك تكذب عليهم".
وأثناء كلمته أشار رامسفيلد الى 21 من مشاة البحرية الاميركية قتلوا في العراق هذا الاسبوع ووصفهم بأنهم "وطنيون كانوا مصممين على منع الارهابيين من استرداد العراق وشن المزيد من الهجمات على شعبنا".
وقال "أُمتنا احتاجت اليهم واستدعتهم الى المعركة ونحن نشعر بالحزن الآن لوفاتهم... بلدنا سيكرمهم باتمام المهمة التي قاتلوا وتوفوا من أجلها. فليرعى الرب أُسرهم المكلومة ويلهمهم السلوان".