أعلن رئيس الوزراء الموريتاني المخلوع يحيى ولد أحمد الوقف أنه يعتبر قرار المجموعة العسكرية الحاكمة منذ انقلاب السادس من آب/ أغسطس، تعيين رئيسا للحكومة "غير شرعي"، مؤكدا أنه يرفض أي إجراءات لتسليمه السلطة.
وكان الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للدولة, الذي استولى على الحكم في انقلاب عسكري في موريتانيا, أصدر قرارا عين بموجبه سفير موريتانيا في بروكسل مولاي ولد محمد الأقظف "وزيرا أول".
رئيس الوزراء المخلوع رفض طلب السلطة العسكرية القيام بالمراسم التقليدية لنقل السلطة
وأوضح مصدر في المجلس العسكري الحاكم أن الجنرال ولد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للدولة الذي يضم 11 ضابطا كلف هذا الدبلوماسي بتشكيل "حكومة انتقالية".
وقال رئيس الوزراء المخلوع في مؤتمر صحافي لجبهة الدفاع عن الديموقراطية، إن "الحكومة الشرعية الوحيدة في البلاد هي تلك التي عينها الرئيس سيدي ولد شيخ عبد الله"، وهو الرئيس الموريتاني المخلوع بعد 15 شهرا من توليه الحكم.
وأكد أن "أي سلطة لا تستمد شرعيتها من السلطة الشرعية لولد شيخ عبد الله غير شرعية في نظرنا".
وأوضح ولد أحمد الوقف أن السلطة العسكرية الجديدة طلبت منه القيام بالمراسم التقليدية لنقل السلطة، وأنه رفض تلبية هذا الطلب.
وأضاف أن جبهة الدفاع عن الديموقراطية التي شكلتها في السادس من آب/ أغسطس عدة أحزاب سياسية معارضة للانقلاب، لن تعترف برئيس الحكومة المعين من قبل العميد محمد ولد عبد العزيز.
وتطالب هذه الجبهة بعودة النظام الدستوري وإعادة الرئيس المخلوع إلى منصبه.
وكان ولد أحمد الوقف اعتقل مع الرئيس في يوم الانقلاب، لكن أطلق سراحه مطلع الأسبوع الجاري.
ويشغل رئيس الحكومة المعين ولد محمد الأقظف منذ 2005 منصب سفير بلاده في كل من الاتحاد الأوروبي وبروكسل حيث مقر الاتحاد, وهو مقرب جدا من الجنرال ولد عبد العزيز وتربطه به صداقة شخصية، وله علاقات وطيدة بعدد من الدبلوماسيين الأوروبيين.
وينتمي الأقظف إلى التجكنت، وهي واحدة من أهم العشائر الموريتانية، وهو من ولاية الحوض الشرقي (جنوب شرق) الحدودية مع مالي التي تعتبر دائرة انتخابية مهمة لكل طامح إلى الرئاسة.
ومن جانبه، ندد الاتحاد الأوروبي الأربعاء بـ"التدابير الاستثنائية التي اتخذها قادة الانقلاب العسكري الذين استولوا على السلطة"، معتبرا أن هذه الإجراءات "لا تتصف بأية شرعية", محذرا "قادة الانقلاب من مخاطر عزلة البلاد على الساحة الدولية".