ذكرت مصادر أمنية لبنانية الجمعة أن 20 غطاسا تابعين للبحرية الملكية البريطانية سيصلون إلى بيروت في الأول من شهر اب/أغسطس المقبل للمساعدة في عمليات البحث عن قطع سيارة استخدمت في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها أن الغطاسين البريطانيين سيصلون إلى لبنان بناء على طلب رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري القاضي الألماني ديتليف ميليس.
وأشارت الى ان هذا الفريق البريطاني مزود بتقنيات عالية تستخدمها البحرية البريطانية في عمليات الغطس في الاعماق.
وأضافت أن البحارين البريطانيين سيتعاونون مع فريق الانقاذ البحري في الدفاع المدني اللبناني وان مهمتهم محددة جدا وهي البحث عن حطام وقطع سيارات قذفها الانفجار الذي استهدف الحريري الى البحر مقابل فندق السان جورج في بيروت في ال14 من شهر شباط/فبراير الماضي.
وكان فريقا من الغطاسين نفذ في 23 من الشهر الماضي عملية غطس في البحر على عمق 60 مترا مقابل المنطقة التي وقعت فيها جريمة اغتيال الحريري بغية البحث عن قطع من مركبة (متسوبيتشي كانتر) التي قال عنها رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس انها استخدمت في عملية التفجير.
يذكر أن فريق التحقيق الدولي بدأ في 16 ايار/مايو الماضي مهمته الرسمية في التحقيقات لمعرفة الحقيقة في قضية اغتيال الحريري والنائب باسل فليحان ورفاقهما واخرين.
وكان الفريق قد استجوب في 21 من الشهر الماضي قائد الحرس الجمهوري اللواء مصطفى حمدان الذي يعتبر اول مسؤول أمني يتم استجوابه من قبل لجنة التحقيق التي بدات عملها في بيروت.
وتتهم المعارضة اللبنانية حمدان وخمسة مسؤولين أمنيين آخرين بالضلوع في اغتيال الحريري ومنهم مسؤولو أجهزة الأمن بالاضافة إلى المدعي العام للجمهورية و وزير العدل السابق عدنان عضوم.
يذكر أن مجلس الأمن الدولي صوت بالاجماع في السابع من شهر ابريل الماضي على تشكيل لجنة تحقيق دولية في جريمة اغتيال الحريري بعد ان خلصت لجنة تقصي الحقائق برئاسة بيتر فيتزجيرالد الى ان تحقيق السلطات اللبنانية المعنية في الحادث مشوب "باوجه قصور خطيرة".