رئيس صربيا يعتذر عن جرائم الصرب ضد البوسنيين

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2004 - 11:12 GMT
البوابة
البوابة

قدم الرئيس الصربي بوريس تاديتش اعتذاره عن ‏ ‏الجرائم التي ارتكبها الصرب ضد المسلمين في البوسنة لكنه ناشد الاخرين بالاعتذار ‏ ‏عن جميع ما اقترف من جرائم.‏ ‏ وقال في مؤتمر صحافي عقده هنا اثر محادثاته مع اعضاء الرئاسة البوسنية ان ‏ ‏اعتذار قادة يوغسلافيا السابقة من بعضهم هو الوسيلة الافضل للمصالحة العامة وفتح ‏ ‏صفحة جديدة بين شعوب المنطقة.‏ ‏ وناشد قادة جمهوريات يوغسلافيا السابقه بالاعتذار من بعضهم معتبرا ان جرائم ‏ ‏وقعت ضد الصرب ايضا خلال تلك الحرب من جانب (الاخرين) في البوسنة.‏ ‏ وقال تاديتش الذي يقوم باول زيارة لرئيس صربي الى البوسنة انه يبدأ بنفسه في ‏ ‏تقديم الاعتذار عن الجرائم التي اقترفها الصرب في البوسنة لكنه استدرك بالقول "ان ‏ ‏شعب صربيا لا يتحمل وزر تلك الجرائم وان الافراد هم الذين يتحملون مسؤولية وقوعها.‏ ‏ كما ناشد بعدم تحميل الشعوب وزر حكامها او بعض قادتها لاسيما اذا كانت تلك ‏ ‏الحكومات غير منتخبة او دكتاتورية.‏ ‏ وطالب بفتح صفحة جديدة من الصفح والصفح المتبادل بين شعوب يوغسلافيا السابقة ‏ ‏واقامة اسس جديدة لعلاقات من التعاون والثقة وحسن الجوار.‏ ‏ وكانت القيادة البوسنية الاسلامية قد اشترطت اعتذار المسؤولين الصرب "رسميا" ‏ ‏لتبادل الزيارات والاتصالات الرسمية بين الجانبين في ما رفع البوسنيون المسلمون ‏ ‏قبل سبعة اعوام شكوى الى محكمة العدل الدولية ضد حكومة يوغسلافيا المصغرة التي ‏ ‏كانت تحتفظ آنذاك بهذا الاسم برغم تمثيلها صربيا وموتنيغرو. ‏ ‏ واوضح تاديتش ان محادثاته في سراييفو تستهدف لقاء كل ممثلي القوميات البوسنية ‏ ‏الاسلامية والكرواتية والصربية وتشجيع الحوار الرامي الى بناء الدولة البوسنية ‏ ‏على اسس من التسامح والتكافؤ والمساواة بين الاقوام والشعوب وضمان مصالحها سواء ‏ ‏بسواء.‏ ‏ وشدد على اهمية المحافظة على كيان الصرب في البوسنة "ضمن اطار الدولة البوسنية ‏ ‏لكن بحكم ذاتي ضمن فيدرالية مشتركة تضم كيانات المسلمين والكروات وغيرهم ضمن دولة ‏ ‏موحدة الاطار الخارجي".‏ ‏ ويقوم تاديتش بزيارة الى البوسنة تستمر ثلاثة ايام هي الاولى لرئيس صربي منذ ‏ ‏استقلال البلاد وايقاف الحرب فيها.