رئيس المخابرات المصرية: توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية قريب

تاريخ النشر: 18 مايو 2009 - 06:00 GMT

اقترح رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان على وفدي حركتي فتح وحماس المجتمعين في القاهرة توقيع اتفاق للمصالحة الوطنية الفلسطينية خلال الجولة المقبلة للحوار التي ستحدد مصر موعدها.

ونقلت الوكالة عن مسؤول مصري لم تذكر اسمه ان اللواء سليمان اقترح مع وفدي الحركتين أن "تكون الجولة القادمة مخصصة لإعلان الإتفاق عن إنهاء الإنقسام". واضاف المسؤول "الحوار الفلسطينى دخل فى مراحله النهائية ومن المتوقع ان يتم الإعلان عن توقيع الإتفاق فى القاهرة فى موعد سيحدد خلال الأسابيع القادمة".

واكد هذا المسؤول ان "مصر تسير بخطوات متأنية ومدروسة من أجل التوصل الى اتفاق يدوم ويعيش لان أي إتفاق يوقع دون مناقشة كافة التفاصيل الدقيقة والاتفاق عليها مصيره الفشل".

وكان رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد قال الأحد إن مصر حددت السابع من يوليو/تموز المقبل لختام الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة وأن تعقد الأطراف المشتركة فيه اتفاقا نهائيا لكن مسؤولا في حماس تحدث عن خلافات كبيرة بين الحركتين.

وقال الأحمد إن مدير المخابرات العامة المصرية الوزير عمر سليمان الذي يرعى الحوار اتفق مع حركتي فتح وحماس على تخصيص اليومين الخامس والسادس من يوليو/تموز لصياغة الاتفاق باشتراك جميع الفصائل.

وأضاف الأحمد وهو عضو وفد فتح في الجولة الحالية من المحادثات بين حركته وحماس أن من الممكن أن تمتد صياغة الاتفاق ليوم آخر وأن يختتم الحوار في الثامن من يوليو/تموز.

وكان الحوار الفلسطيني اطلق في مؤتمر موسع بمشاركة 13 فصيلا في فبراير/شباط الماضي قبل ان يتحول الى جلسات ثنائية بين فتح وحماس.

وتعد الجولة الحالية التي بدأت السبت الجولة الخامسة للحوار الذي يفترض ان يفضي الى اتفاق على انهاء حالة الانقسام التي تشهدها الاراضي الفلسطينية منذ سيطرة حركة حماس بالقوة على قطاع غزة في منتصف يونيو/حزيران 2007.

ونقلت الوكالة المصرية عن عضو وفد فتح الى الحوار رئيس كتلة الحركة في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الاحمد ان المناقشات خلال الجولة الخامسة للحوار التي بدات السبت تناولت "نظام الانتخابات وتشكيل قوة امنية مشتركة خلال الفترة الانتقالية" الى حين اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وفقا لما تم الاتفاق عليه في يناير/كانون الثاني 2010.

واوضح الاحمد ان هذه القوة المشتركة يفترض ان تشكل من "عناصر الامن الخاضعة لاشراف حماس (في غزة) وعناصر وقادة الاجهزة الامنية الرسمية".

واكد ان النقطة الثالثة الى شملتها المحادثات هي الاقتراح المصري الخاص بتشكيل "لجنة فصائلية" وتم بحث "إطارها القانوني وتشكيلتها ومرجعيتها والاتفاق على مهامها، وهذه النقطة يجب أن تخضع لنقاش تفصيلي للاتفاق عليها".

ويفترض ان تتولى هذه اللجنة التنسيق بين حكومتي رام الله وغزة وبصفة خاصة في ما يتعلق بعملية اعادة بناء غزة.

وكان مسؤولون من حركتي فتح وحماس اكدوا ان فتح وحماس وافقتا على اقتراح مصري بانشاء هذه اللجنة والتخلي عن فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية لتجاوز عقبة البرنامج السياسي لهذه الحكومة.

وتشترط الولايات المتحدة مدعومة من الاتحاد الاوروبي للتعامل مع اي حكومة فلسطينية تضم حماس ان تلتزم هذه الحكومة بالشروط الثلاثة للجنة الرباعية الدولية وهي الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير واسرائيل.

وما زالت حماس ترفض الاعتراف باسرائيل وان كان رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل اعلن مؤخرا موافقته على اقامة دولة فلسطينية في الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967 اي في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال الاحمد ان هذه الجولة من الحوار هي "الجولة قبل الاخيرة وستعقد جولة اخيرة في موعد تحدده مصر للاعلان عن الاتفاق وبمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية".

واكد القيادي في حماس عزت الرشق، بحسب الوكالة المصرية، ان مصر "طرحت بعض المقترحات لتسوية القضايا الخلافية التي لم نتوصل فيها الى توافق وتريد ردا نهائيا وسنتشاور حول هذه المقترحات وسنبلغ مصر بموقفنا".

ولم يعرف بعد ما اذا كانت جولة الحوار الحالية ستختتم الاحد كما كان مقررا ام انه سيتم تمديدها.