وتخشى دول مجاورة وأجهزة أمن غربية من أن يصبح الصومال الذي يعاني من حرب أهلية منذ 18 عاما قاعدة لمتشددين مرتبطين بتنظيم القاعدة وأن يتزعزع استقرار المنطقة إلا اذا تمكنت الحكومة الصومالية الجديدة من هزيمة المتمردين.
وأسفر تصاعد وتيرة العنف هذا الشهر عن مقتل نحو 200 شخص في مقديشو ودفع نحو 60 الفا من السكان الى النزوح عن ديارهم.
ولقي 53 شخصا على الاقل حتفهم منذ صباح الجمعة حين هاجمت الحكومة معاقل للمتمردين في العاصمة.
وقال احمد في مؤتمر صحفي عقد بقصر الرئاسة ويقع على تلة ان الصومال لن يسمح بأن يكون ملاذا لجماعات بايديولوجيات اجنبية مثل العراق وافغانستان.
وحث الصوماليين على الدفاع عن البلاد ضد تلك الجماعات التي تضم أجانب كما طلب من المجتمع الدولي دعم الصومال.
وقتل مهاجم انتحاري يقود سيارة ملغومة ستة من رجال الشرطة ومدنيا في المدينة يوم الاحد وقالت حركة الشباب المتشددة ان مزيدا من الهجمات الانتحارية ستستهدف القوات الموالية للحكومة في الايام القادمة.
وتقود حركة الشباب التي تقول الولايات المتحدة ان لها صلات وثيقة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن هجوم المتمردين مع حليفتها جماعة حزب الاسلام. وصعدتا الهجمات في العاصمة في وقت سابق هذا الشهر.
وتقول الامم المتحدة ان مئات المقاتلين الاجانب انضموا الى المتمردين وقال زعيم بارز للمتمردين لرويترز يوم الجمعة ان بعض العرب جاءوا الى الصومال للجهاد ضد الحكومة المدعومة من الغرب.
وذكرت مصادر أمنية أن المتشددين الاسلاميين يزرعون قنابل أكثر تطورا على الطرق في الاشهر الاخيرة كما زاد معدل الهجمات الانتحارية.
وسمحت الفوضى في البر بتزايد القرصنة قبالة ساحل الصومال الطويل مما أدى الى انتشار لم يسبق له مثيل لسفن اجنبية لمحاولة كبح الهجمات.
وأسفر القتال بين المتمردين والقوات الموالية للحكومة عن مقتل 17700 مدني منذ بداية عام 2007 وتسبب في نزوح اكثر من مليون عن ديارهم. ويعيش قرابة ثلاثة ملايين صومالي على المساعدات الغذائية.
وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان 57 الفا فروا من مقديشو منذ تصاعد أعمال العنف هذا الشهر.
وقالت روبيرتا روسو المتحدثة باسم المفوضية في نيروبي "من شبه المستحيل بالنسبة لنا او حتى لشركائنا من المنظمات الصومالية الوصول الى هؤلاء الناس الذين من المرجح أن يظلوا بلا طعام ولا مأوى لفترة طويلة."