قال رئيس جهاز الامن العام الاسرائيلي "الشاباك" يوفال ديسكين في شريط بثته القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي لدى لقائه قبل نحو شهر طلاب معهد ديني يهودي في مستوطنة عيلي بالضفة الغربية، ان الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لا علاقة له بنشوب الانتفاضة الفلسطينية في نهاية ايلول/سبتمبر 2000.
واضاف ان "الاحداث في المناطق الفلسطينية لم يكن مخططاً لها ولم تكن خطة وضعها عرفات، بل بادرت اليها في نهاية المطاف مجموعة التنظيم التابعة لحركة فتح بقيادة مروان البرغوثي (امين سر الحركة في الضفة الغربية). وعرفات كان مذهولاً في المرحلة الاولى من الانتفاضة ومتفاجئاً تماماً من المواجهات... ولكن في مرحلة ما، بدأ عرفات يعشق هذه القصة".
وتناقض أقوال ديسكين كل ما قاله المسؤولون الاسرائيليون منذ بدء "انتفاضة الاقصى" من ان عرفات هو من بادر الى الانتفاضة عقب فشل قمة كمب ديفيد عام 2000.
وكان ديسكين قال في مقاطع من التسجيل بثت: "من وجهة نظر اسرائيل، لسنا واثقين من اننا لن نشتاق الى (الرئيس العراقي السابق) صدام حسين. واوضح انه "في الشرق، اذا فككت نظاماً لديكتاتور يحكم بالقوة، فانك ستحصل على فوضى، كما يحدث في العراق. هل ما كان في العراق في الماضي أفضل مما يحدث في العراق اليوم".
وأفاد مراسل القناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي في واشنطن ان اقوال ديسكين عن العراق اثارت غضب المسؤولين في الادارة الاميركية واستياءهم. ونقل عنهم ان ما يقوله "امر لا يمكن تصديقه. ولكن أكثر من ذلك لا يمكن تصديق ان هذا ما يعتقده رئيس الشاباك". واضاف ان تعليق وزارة الخارجية الاسرائيلية كان: "لقد سجلنا امامنا ما قاله ديسكين، ولكن لا نية لنا للتعليق على ذلك".
وتحدث عن التوقعات من نتائج الانتخابات الفلسطينية، التي لم تكن قد ظهرت بعد، قائلا"انه في اللحظة التي تعود فيها فتح الى نفسها، اذا عادت الى نفسها أصلا فهذه مسألة اخرى، فان حماس ستعود الى حجمها الطبيعي وهذا يعني ان حماس ستحصل على 20 في المئة".