رئيس البرلمان العراقي ينسحب بعد مشادة مع نائبة من تيار الصدر

تاريخ النشر: 10 مايو 2006 - 12:12 GMT

وصلت الانسحابات الى رأس مجلس النواب العراقي بعد مشادة بين الرئيس ونائبه من تيار الصدر حيث وجدت حولها عددا من النواب يتضامنون معها ويطالبون باجراء تحقيق في حاثة اعتداء على مرافقيها

وفي التفاصيل فقد غادر رئيس مجلس النواب العراقي الجديد محمود المشهداني الاربعاء البرلمان بعد نصف ساعة من بدء الجلسة على اثر مشادة كلامية مع احدى النائبات التي اتهمت حراسه الشخصيين بالاعتداء على احد مرافقيها وجرت المشاهدة بسبب اتهام النائبة من قائمة الائتلاف العراقي الموحد (الشيعية) غفران الساعدي حراس المشهداني بالاعتداء بالضرب قبل ايام على احد مرافقيها. وقالت النائبة للصحافيين بعد خروجها من الجلسة "قبل ايام انهال رجال قالوا نحن حماية المشهداني رئيس مجلس النواب بالضرب على مرافقي الخاص بسبب رنين الهاتف النقال". واضافت "رن الهاتف النقال وفوجئت بشخص جاء مسرعا وقال لمرافقي الخاص اسكت الهاتف فالرئيس عنده لقاء مباشر". واوضحت الساعدي ان "المرافق لم يرد عليه ثم رن الهاتف مرة اخرى فانهال عليه الرجال بالضرب". وطالبت الساعدي باجراء تحقيق في الموضوع واحالة المسؤولين للقضاء.

واندفعت غفران الساعدي التي تنتمي الى تيار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر خارج القاعة وقالت للصحفيين ان حارس رئيس البرلمان محمود المشهداني هاجم أحد مرافقيها بسبب رنة هاتفها المحمول التي كانت شعارا شيعيا. وانضم أعضاء اخرون اليها واشتكوا من ان رئيس البرلمان تصرف بصورة غير ملائمة حينما أغلق ميكروفون غفران الساعدي وأمر باغلاق كاميرات التلفزيون. وقالت الساعدي ان معاونها كان يحمل هاتفها في البهو حينما رن مطلقا الشعار الديني الشيعي.

وقالت الساعدي انها رفضت الانصياع لامر رئيس الجلسة عندما أمرها بالسكوت مطالبا ان تكون الجلسة مغلقة وقالت "انا أريد ان يعرف الشعب العراقي ماذا يحدث داخل قبة البرلمان."

من جانبه اعرب النائب مثال الالوسي عن استغرابه من قرار المشهداني برفع جلسة وقال "لا يجوز رفع الجلسة بهذا الشكل الانفعالي وكأنه لاتوجد هناك دماء تسيل ومصائب كثيرة". واضاف "عشنا 40 عاما في السرداب والقتل والارهاب لذلك لا يجوز لنا اليوم ان نرفع الجلسة بهذه الصورة". وطالب بفتح تحقيق في الحادث ومنع جلب السلاح تحت قبة البرلمان وقال "هناك رجال مسلحون لا نعرف انتماءاتهم او هوياتهم وهناك اسلحة منتشرة". وافتتح مجلس النواب العراقي المنبثق عن الانتخابات التشريعية التي جرت في 15 كانون الاول/ديسمبر الماضي جلسة العمل الثانية له.

وانتقدت جبهة التوافق العراقية (سنية) التي ينتمي المشهداني اليها تصريحات الالوسي واعتبرت الجبهة ان تصريحات الالوسي "تصعيدا غير مبرر".

وقال عضو البرلمان نور الدين الحيالي الناطق عن جبهة التوافق للصحفيين بعد انتهاء الالوسي من كلامه "لا نوافق السيد الالوسي على هذا التصعيد غير المبرر."

وحاول الحيالي تبرير ماحدث بالقول ان "رئيس البرلمان كان على استعداد للاعتذار من عضوة البرلمان الساعدي على ماحدث يوم الاثنين لكن حضورها المتأخر عن جلسة اليوم حال دون ذلك."

وقالت مصادر برلمانية انه سيتم خلال جلسة الاربعاء قراءة اولية للنظام الداخلي للبرلمان. ولم يعرف بعد ما اذا كان رئيس الوزراء العراقي الجديد المكلف نوري المالكي سيعرض تشكيلة حكومته على مجلس النواب في هذه الجلسة.