قال رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الاميرال مايك مولن يوم الاربعاء ان الرئيس باراك أوباما "لا يطيق صبرا" ويطالب بتغيرات فورية في أمن الطيران لسد الثغرات التي سمحت لمسافر بمحاولة نسف طائرة يوم عيد الميلاد.
كما أقر مولن أيضا بأن هناك قلقا لدى الولايات المتحدة بشأن احتمال أن يسعى متطرفون محتملون لتقليد المحاولة الفاشلة التي قام بها رجل نيجيري لتفجير طائرة متجهة الى ديترويت باستخدام عبوة ناسفة مخبأة في ملابسه الداخلية.
وقال مولن في ندوة بجامعة جورج واشنطن "بالتأكيد هناك بواعث قلق بخصوص احتمال أن يؤدي هذا الى.. ويولد مزيدا من الدعم من جانب الشبان الصغار الذين قد يكونون في حالة تردد بشأن ما يمكن أن يفعلوه بحياتهم."
وعقد أوباما يوم الثلاثاء اجتماعا استمر ساعتين مع فريقه الحاص بالامن القومي ووصف حادث عيد الميلاد بأنه خطأ لاجهزة المخابرات كاد يؤدي الى كارثة.
وكان لدى وكالات المخابرات الاميركية ووزارة الخارجية معلومات عن النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب (23 عاما) الذي له صلات مع نشطاء القاعدة في اليمن. الا ان الجانبين لم يجمعا تلك المعلومات معا لوضعه على قائمة الممنوعين من السفر.
وتمكن مسافرون وأفراد الطاقم من شل حركة المتهم النيجيري لدى محاولته تفجير العبوة الناسفة التي كانت معه.
وقال مولن ان جزءا من المشكلة يعود الى تبادل المعلومات بين أجهزة المخابرات وغربلة الكمية الهائلة من المعلومات التي تجمعها وكالات التجسس الاميركية.
وأضاف "انها (المشكلة) تخص تبادل المعلومات وهي تخص الاجهزة البيروقراطية الضخمة. كما أننا نجمع كمية غير عادية من البيانات."
ومضى يقول "لقد تعلمنا الكثير نتيجة لما حدث وسوف نجري تغييرات طبقا لهذا. والرئيس لا يطيق صبرا بشأن ذلك على الاطلاق. هذه التغييرات يجب أن تجرى فورا."
ويتعرض اوباما لهجوم من الجمهوريين الذين يتهمون ادارته الديمقراطية بالضعف في التصدي للارهاب وعدم القدرة على سد الثغرات في عمل المخابرات المستمرة منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
ويسعى الجمهوريون لتحقيق مكاسب سياسية قبل انتخابات الكونغرس المقرر اجراؤها في تشرين الثاني/نوفمبر والتي يأملون فيها كسر سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الشيوخ والنواب.