البوابة- اياد خليفة
قال المعارض السوري محمد عناد سليمان ان الضربة العسكرية التي يستعد الغرب لتوجيهها الى قوات الرئيس بشار الاسد ستستهدف بالدرجة الاولى اضعاف هذه القوات، واعتبر ان المعلومات حول توقيت الضربة لا تستند الى حقائق وانما هي مجرد تخمينات.
وقال سليمان وهو سياسي واكادمي سوري بارز في مقابلة مع "البوابة" ان "الضربة العسكرية ستكون إضعافًا للأسد وقواته".
واضاف ان بوادر ضعف قوات النظام "بدأت تظهر على الأرض من خلال سحب قواته من كثير من المواقع التي كانت تتمركز فيها في دمشق وريفها، (وفي) حالات الهلع التي بدأت تنتشر بين ذوي المؤيدين لنظام الأسد".
وتستعد دول غربية في مقدمتها الولايات المتحدة لتوجيه ضربة عسكرية للنظام السوري ردا على الهجوم باسلحة كيماوية الذي استهدف مناطق في الغوطة قرب العاصمة دمشق.
وسقط اكثر من 1500 قتيل غالبيتهم من الاطفال في هجوم على الغوطتين الشرقية والغربية الاسبوع الماضي. وكان نظام الاسد هو المتهم الاول في الهجوم.
وتداولت وسائل اعلام مواعيد للضربة العسكرية التي سيتم توجيهها من قبل الغرب، وقائمة اهدافها المتوقعة التي قال قيادي بارز في المعارضة في وقت سابق ان توجيهها هو مسألة "ايام وليست اسابيع".
ومن جهته، اعتبر سليمان هذه المواعيد ضربا من التكهن الذي لا يستند الى حقائق.
وقال ان "كل ما تتداوله وسائل الإعلام من معلومات عن وقت الضربة المتوقعة، وعن الأماكن المحتمل ضربها، ليس إلا ضربًا من الوهم والخيال، ودراسة مسيسية هدفها التضليل والتمويه".
واضاف ان "أي ضربة عسكرية لا تحقق هدفها إلا عند تحقيق عنصر المفاجأة حسب ما هو معهود في العلم العسكري".
واوضح سليمان ان ثمة فرقا بين الضربة العسكرية المتوقعة، وبين التدخل العسكري الموسع.
وقال ان التدخل العسكري "نعني به وجود قوات عسكرية برية لدول مختلفة على الأراضي السورية، ومثل هذا يعد احتلال أجنبيًا مثله في ذلك مثل قوات الحرس الثوري الإيراني، وميليشيات (رئيس الوزراء العراقي نوري) المالكي، وعناصر حزب الله يجب قتالها وطردها".
وبالتالي –يقول سليمان - فإن طلب التدخل الذي نريده هو ما يحقق هدفنا في وقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الأسد، ومنع السماح له باستخدام السلاح الكيماوي على نحو ما حدث في الغوطتين، مع علمنا أن التدخل لن يكون على مقاسنا الذي نريده، لكن ما لا يدرك كله لا يُترك جلُّه.
وتوقع سليمان حدوث اغتيالات وتصفيات بين قيادات الجيش الحر من خلال عمليات يرتكبها نظام الاسد وعملاؤه بهدف الايقاع بين فصائل الجيش الحر والاستفراد بكل فصيل على حدة .
وشدد على ان حالة حالة التخبط التي يعيشها؛ والتوتر الشديد الذي يتغلل بين قواته قد يلجأ إلى استخدام منظومة الصواريخ لاستهداف داخلي وخارجي في دول الجوار؛ لعجزه عن القيام بأي عمل عسكري بري ضد الدول المجاورة الأمر الذي تم أخذه بعين الاعتبار منذ فترة حيث تم نشر بطاريات الباتريوت في الاردن وتركيا
كما توقع سليمان عمليات تقسيم قادمة "وسلب أراض أوسع، واقتتال كبير يتجاوز الحدود الجغرافية السورية" وقال ان الأردن كما كان أكثر المتضررين من الأزمة بحكم التماس المباشر مع سوريا، قد يكون أيضًا أكثر الدول ارتكازًا لأي عمل عسكري محتمل".