قرر وزراء داخلية العراق والدول المجاورة الثلاثاء في اسطنبول تعزيز مراقبة الحدود وابرام اتفاق تعاون حول الامن لمنع عمليات تسلل المتمردين من والى هذا البلد.
واكد ممثلو كل من العراق والدول المجاورة له (ايران وتركيا وسوريا والاردن والسعودية والكويت اضافة الى مصر والبحرين) في اعلان مشترك "ان الوزراء اعربوا عن عزمهم على زيادة تعاونهم بشان الامن على الحدود مع العراق".
واوضح الاعلان ان هذا التعاون سيتناول "الرقابة الفعلية على الحدود والرقابة الصارمة لنقاط الدخول الحدودية والتحركات عبر الحدود اضافة الى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع السلطات الوطنية العراقية في اطار الهدف الرئيسي المتمثل في منع عمليات التسلل الارهابية (...) من والى العراق".
وشدد الوزراء ايضا على الحاجة لاتخاذ "اجراءات مناسبة لمنع المجموعات الارهابية من استخدام اراضي الدول كقواعد للتجنيد والتدريب والتمويل والتحريض او شن عمليات ارهابية ضد دول اخرى".
وقد عبر العراق لفترة طويلة عن اسفه لكون الدول المجاورة تتساهل مع تسلل ناشطين اسلاميين الى اراضيه لتعزيز التمرد ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة.
واكدت تركيا من جهتها ان المتمردين الاكراد المتمركزين في الجبال شمال العراق يدخلون الى منطقة الاناضول باعداد متزايدة ليقاتلوا القوات الحكومية فيها.
واضاف الاعلان ان تركيا ستضع مشروع "بروتوكول متعدد الاطراف (..) حول التعاون في مجال الامن" والذي ستوضع اللمسات الاخيرة عليه اثناء الاجتماع المقبل المتوقع عقده في السعودية في موعد لم يتحدد بعد.
واكد وزير الداخلية السوري اللواء غازي كنعان ان ضبط الحدود بين الدول المجاورة للعراق مسؤولية مشتركة ينبغي ان تنهض بها "لمكافحة الارهاب بكل وسائله واساليبه".
ونقلت وكالة الانباء السورية (سانا) عن كنعان قوله امام مؤتمر اسطنبول "لا ننسى أن ضبط الحدود مسؤولية مشتركة يجب ان تنهض بها كل دول الجوار لمكافحة الارهاب بكل وسائله واساليبه سواء تعلقت بتهريب الاسلحة ام تزوير جوازات ووثائق السفر ام تمويل هذه الانشطة غير المشروعة".
وشدد كنعان على ان سوريا "حريصة على توفير الامن في مناطق الحدود مع العراق ومنع عمليات التسلل من اراضيها مع ان العراق يلمس اهمية وضخامة الجهود والامكانيات التي بذلتها وتبذلها سوريا في هذا المجال لمساعدة الحكومة العراقية والشعب العراقي وتمكين سلطة الدولة فيه".
واوضح الوزير السوري ان على "دول جوار العراق التنسيق في ما بينها وعقد اتفاق للتعاون الامني بين العراق وسوريا".
واكد استعداد وزارة الداخلية السورية "لوضع مشروع اولي ينظم هذا التعاون ومناقشته تمهيدا لوضعه بصيغته النهائية لتأكيد وحدة العراق ارضا وشعبا ودعم امنه واستقراره ومساعدته لمواجهة تردي الاوضاع الامنية فيه بعد الاحتلال ووقف شلال الدم النازف منه ونهوض مؤسساته الوطنية وحماية مستقبلنا وبلداننا من مخاطر مشتركة وتداعيات لها لن توفر احدا".
واكد كنعان مجددا ان "التنسيق والتعاون الامني بين البلدين يوفر السلام لبلداننا وغيرها ورفض جعل اي من بلداننا ممرا لتهديد امن اي بلد منها لان اي تدهور امني يؤدي الى انعكاسات سلبية على الامن في البلدان الاخرى".
واضاف ان سوريا "ترفض الارهاب رفضا قاطعا ايا كان زمانه ومكانه وضحاياه وقد عانينا مرارته وندعم في الوقت ذاته المقاومة المشروعة للشعوب ضد الاحتلال والعدوان".