اتهم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي حزب الله الشيعي اللبناني بالوقوف خلف الهجومين اللذين استهدفا الجمعة مسجدين في مدينة طرابلس بشمال لبنان واسفرا عن عشرات القتلى، متوعدا الحزب بانه سينال "القصاص العادل".
وجاء في تغريدات عبر تويتر ل"مؤسسة الاندلس"، وهو الحساب الناطق باسم فرع القاعدة عبر تويتر "اننا على يقين أن وراء هذه الفعلة المنكرة في حق أهل السنة ايادي حزب الله الرافضي الحقير الذي يقف جنبا لجنب مع بشار في سوريا".
واذ تقدم التنظيم ب"التعازي ?هل السنة بطرابلس"، قال "ليعلم ذلك الحزب الحقير الذي ظهر على حقيقته وانتهت مسرحيته المضحكة مع أحداث بانياس وغيرها، أن القصاص العادل سيناله قريبا".
وذكر التنظيم في واحدة من التغريدات الاربع التي نشرت ليل الجمعة "أن بالشام رجالا أشاوس لاينامون على الضيم وسيثأرون للمستضعفين في الوقت المناسب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".
وينشط هذا الفرع من التنظيم المتطرف في شمال وشمال غرب افريقيا وليس له اي نشاط في لبنان.
وقتل 45 شخصا واصيب 500 بجروح الجمعة في انفجارين استهدفا مسجدين في طرابلس ذات الغالبية السنية في شمال لبنان، وذلك بعد اسبوع من انفجار مماثل اوقع 27 قتيلا في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله الشيعي المتورط في القتال في سوريا الى جانب النظام.
وكثف الجيش اللبناني السبت دورياته في طرابلس فيما شوهد مسلحون مدنيون امام المساجد في كبرى مدن شمال لبنان التي شهدت تفجيرين دمويين الجمعة اسفرا عن سقوط 45 قتيلا بحسب حصيلة جديدة.
وبدت المدينة التي تعج عادة بالناس، مشلولة وشوارعها مقفرة مع حركة سير خفيفة فيما اغلقت المتاجر ابوابها في يوم الحداد الوطني الذي اعلن في كافة انحاء البلاد ومراسم تشييع الضحايا كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
وجاب جنود راجلون ومدرعات شوارع المدينة ذات الغالبية السنية حيث وقع تفجيرين بسيارتين مفخختين الجمعة امام مسجدين ما تسبب باضرار كبرى.
وقتل 45 شخصا في الهجوم بحسب حصيلة جديدة اوردها مصدر امني. واشار الصليب الاحمر اللبناني الى سقوط 500 جريح لكن غالبيتهم غادروا المستشفى وبقي منهم حتى السبت280 جريحا.
وفي بعض احياء طرابلس شوهد مدنيون مسلحون امام المساجد لكن ايضا قرب مقار احزاب سياسية ومنازل نواب ورجال دين. وكانت القوى الامنية توقف وتفتش كل سيارة مشبوهة.
واقفلت المتاجر ابوابها. واغلق الجيش موقعي الانفجارين وواصل السبت رفع الانقاض وسحب هياكل السيارات المحترقة.
ووقع الانفجاران المروعان الجمعة في اكثر التفجيرات دموية منذ انتهاء الحرب الاهلية اللبنانية (1975-1990).
وجاء ذلك بعد اسبوع من انفجار مماثل في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله الشيعي، ما دفع قياديين ومحللين الى التحذير من محاولات لاثارة فتنة سنية شيعية في البلد ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة والمنقسم بحدة حول النزاع في سوريا المجاورة.
ودانت المجموعة الدولية بقوة تفجيري طرابلس.