اعتبرت سوريا خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في قمة شرم الشيخ الاخيرة لا يوحي بشىء حقيقي يمكن ان يتبدل على ارض الواقع موضحة انه لم يقترب في خطابه من الجدار ولا من حق العودة ولا من الدولة وعاصمتها القدس.
وقالت اذاعة دمشق في تعليقها السياسي اليومي ان شارون لم يتطرق بالمطلق الى الشرعية الدولية ولو بكلمة متسائلة "عن أي سلام يبحث اذا لم يلتزم مع الفلسطينيين باقامة الدولة القادرة على الحياة والاستمرار ... وهل المسألة الفلسطينية مسألة امنية فقط نبحث فيها عن وقف الاعمال العسكرية".
واكدت ان هذا التفكير من الجانب الاسرائيلي لا يمكن ان يقود باي شكل من الاشكال الى حل الصراع "لان القضية الفلسطينية هي ابعد من ذلك فهي قضية شعب مشرد وارض مسروقة يجب ان تعود الى اصحابها لاقامة الدولة الفلسطينية عليها وفق الشرعية الدولية".
وقالت انه "حين يتحقق ذلك فقط يمكن الوصول بكل موضوعية الى الامن والاستقرار المطلوبين بين الطرفين وفي الوقت ذاته على الطرف الاسرائيلي ورعاة السلام معرفة انه لا يمكن ان يكون الاستقرار في المنطقة ما لم يشمل السلام بقية الاطراف العربية بمعني ان يكون شاملا لكل الجبهات (سوريا ولبنان وفلسطين) وحينها يمكن الحديث عن استقرار المنطقة وتنميتها.
واضافت ان "التحركات والاجتماعات هذه الايام في المنطقة توحي بان هناك خطوات جدية باتجاه تحقيق السلام وايصال الامور الى مناخات افضل تعيد اليها الهدوء والاستقرار خاصة ان الاطراف التي اهتمت بعملية السلام خلال فترات قد غابت عنها لفترة طويلة ثم عادت بشيء من الدعاية والاعلام لتوحي بان مرحلة جديدة هي الان في الطريق وان قطار السلام وضع على السكة الصحيحة من الوجهة الاعلامية".
واوضحت ان هذه التحركات "يبدو اخذت حيزا مهما في ساحة الراي خاصة عندما عقدت القمة الفلسطينية الاسرائيلية في شرم الشيخ برعاية مصرية اردنية ومباركة امريكية رافقتها تصريحات وزيرة الخارجية الامريكية التي تقول ان السلام يجب ان يكون على المسارات الاخرى".
الا ان الاذاعة تساءلت قائلة "لكن اين نحن من السلام وهل ساحة المنطقة يمكن ان تهدئ بفعل التصريحات والخطب ام ان افعالا على الارض يجب ان تقوم ما رايناه حتى الان ".