خبر عاجل

دمشق: دوافع سياسية تحرك قضية النووي

تاريخ النشر: 12 نوفمبر 2008 - 04:58 GMT

نفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم الاربعاء الأنباء الدبلوماسية بأن آثارا من اليورانيوم عُثر عليها في مجمع يُشتبه أنه نووي في سوريا. ووصفها بأنها مدفوعة بدوافع سياسية.

وقال ان اليورانيوم ربما يكون قد جاء من الذخيرة التي استخدمتها اسرائيل في قصف الموقع في سبتمبر أيلول العام الماضي. وقال دبلوماسيون في فيينا لرويترز يوم الاثنين ان جزيئات يورانيوم مُعالج اكتُشفت خلال اختبارات العينات التي جمعها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شرق سوريا. ولكنهم حذروا قائلين ان هذه النتائج بحاجة لمزيد من التحقيق قبل الوصول لاي استنتاجات. وقال المعلم للصحفيين عقب اجتماعه مع نظيره العراقي هوشيار زيباري "هذه الحملة والتسريب الاعلامي الذي صدر من بعض الدبلوماسيين الغربيين.. وقبل أن يقدم الدكتور البرادعي تقريره الى مجلس المحافظين مؤشر واضح أن هدف هذا العمل برمته هو ايجاد ورقة ضغط على سوريا بمعنى أن الموضوع ليس تقنيا بل هو سياسي." وتقول واشنطن حليفة اسرائيل ان الموقع مفاعل نووي سري شارف بناؤه على الانتهاء قبيل الضربة الاسرائيلية. وتنفي سوريا أن يكون المكان المستهدف مفاعلا وتقول ان معلومات المخابرات الامريكية ملفقة. وقال المعلم "اذا عدتم الى أساس الشكوى الامريكية التي قدمت الى الوكالة الذرية بعد سبعة أشهر من الغارة الاسرائيلية.. تقول أن الموقع مفاعل ولم يقولوا انه مفاعل قيد التشغيل. ان.. السؤال من أين جاءت ذرات اليورانيوم." وأضاف "ألم يسأل أحد الاعلاميين بأن للولايات المتحدة واسرائيل سوابق باستخدام اليورانيوم المخصب في قذائفهم.. في العراق أو جنوب لبنان أو في أفغانستان." وبعض القذائف التي تستخدمها اسرائيل تتضمن يورانيوم منضبا على أطرافها. ولكن خبراء يقولون ان هذه القذائف لا حاجة لها في تدمير المنشأة السورية. وقال روبرت هيوسون رئيس تحرير قسم الاسلحة التي تطلق في الهواء في مجلة جين العسكرية ان تصريحات المعلم "لا تفسر آثار ونوع المواد المستخدمة" التي قال الدبلوماسيون ان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية عثروا عليها. وانتقد المعلم مصادر هذه المعلومات ووسائل الاعلام التي نشرتها. وجاءت هذه الانباء قبل أن تناقش الوكالة تقريرا تعده بشأن ما تم التوصل اليه في سوريا وذلك خلال اجتماع مجلس المحافظين الذي سيعقد يومي 27 و28 نوفمبر تشرين الثاني. وقال المعلم "نحن ننتظر تقرير السيد البرادعي لكي يكون لدينا رد عليه." ووصفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذه الانباء بأنها محاولة للتأثير على النتائج التي ستخلص اليها الوكالة. وقالت ميليسا فليمينج ان تقييم المشاهدات عقب الزيارة التي جرت في يونيو للموقع لم ينته وأنه لا حكم سيصدر عليها قبل صدور التقرير. وبسبب حساسية القضية لم يكشف الدبلوماسيون الذين كشفوا عن المعلومات عن أسمائهم.