دمشق: خيار السلام لن يبقى على الطاولة إلى ما لا نهاية

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2006 - 06:51 GMT
حذر نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد من أن خيار السلام مع إسرائيل "لن يبقى إلى ما لا نهاية". وقال مقداد في لقاء في جامعة دمشق، ان القيادة السورية فكرت كثيراً خلال الأشهر الأخيرة بخوض عملية التحرير في الجولان السوري المحتل معتبراً أنه "لو أردنا فتح باب النضال لتطوع عشرات بل مئات الآلاف من مناضلي حزب "البعث" والقوى الوطنية".

وبينما أشار مقداد إلى موقف بلاده من عملية السلام، قال "ان هذا الخيار لن يبقى على الطاولة الى ما لا نهاية"، ورأى "ان الجماهير التي صنعت الانتصار الأخير في لبنان هي نفسها ستصنع الانتصار المقبل".

من جهة أخرى، قال مقداد إن دمشق مستعدة للتبادل الدبلوماسي مع لبنان، لكنه رأى أن "هذا التمثيل يحتاج الى اجواء وتهيئة الظروف وهي غير متوفرة الآن". وأضاف: "لو كان هذا التمثيل قائماً لتم سحبه وإنهاء البعثات بعد الأحداث الأخيرة" معبراً عن اعتقاده بأن الحكومة اللبنانية الحالية "غير قادرة على تهيئة هذه الأجواء".

وكرر مقداد استعداد دمشق "لترسيم الحدود السورية اللبنانية من الشمال الى الجنوب"، في إشارة إلى استبعاد الترسيم من منطقة مزارع شبعا في الجنوب. وتطالب الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة بترسيم الحدود السورية اللبنانية بما في ذلك مزارع شبعا التي تقول دمشق إنها لبنانية لكنها ترفض توثيق ذلك لدى الأمم المتحدة كما ترفض ترسيم الحدود فيها تحت الاحتلال.

وفي شأن آخر، حذر نائب وزير الخارجية السوري من ان "أي خروج للقوات الدولية في لبنان (يونيفيل) عن مهمتها سيخلق وضعاً غير طبيعي في لبنان لن تتحكم به سورية ولن تكون مسؤولة عنه وسيولد دينامية جديدة في لبنان".

كما تطرق المسؤول السوري إلى العلاقات مع العراق، مشيراً إلى أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم "سيزور بغداد بعد رمضان لإعلان اعادة التبادل الدبلوماسي بين البلدين". وأشار الى ان الرئيس العراقي جلال طالباني وعد خلال لقائه مع المعلم في نيويورك الشهر الماضي "بفتح العلاقات بين البلدين سياسياً واقتصادياً وثقافياً بعد هذه الزيارة"، لكن مقداد تابع متسائلاً: "نحن نرحب بذلك، لكن هل سترحب الولايات المتحدة بذلك".

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)