خبر عاجل

دمشق توافق استجواب قادتها الامنيين في فيينا والامم المتحدة تؤكد وواشنطن ترحب

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2005 - 07:56 GMT

اكدت الامم المتحدة وجود اتفاق بين دمشق ولجنة التحقيق الدولي بخصوص استجواب خمسة من القادة الامنيين في مقرها بـ فيينا ورحبت واشنطن بالاتفاق وذلك قبل قليل من اعلان ديتليف ميليس من ان دمشق لا تتعاون في التحقيق بجريمة اغتيال الحريري.

الامم المتحدة تؤكد وجود اتفاق

أكدت الامم المتحدة يوم الجمعة ان المحقق الدولي ديتليف ميليس توصل الى اتفاق مع دمشق بشان استجواب خمسة مسؤولين سوريين بشأن التحقيق في مقتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.

وقالت ماري اوكابي المتحدثة باسم الامم المتحدة ان ميليس ابلغ كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة تليفونيا انه توصل الى اتفاق مع السلطات السورية بشان استجواب المسؤولين في فيينا وقالت اوكابي "الامين العام سعيد للغاية لنتائج المناقشات التي اجراها السيد ميليس مع السلطات السورية ويتوقع مواصلة تعاونها الكامل خلال التحقيق الذي يجريه السيد ميليس."ولم يكن لدى اوكابي اي معلومات عن الافراد الذين سيتم استجوابهم.

كما رحب السفير الاميركي جون بولتون بالاتفاق وقال في بيان "نأمل ان يتواصل هذا التعاون السوري ويزداد

الاستجواب في فيينا

وقال نائب وزير الخارجية السورية وليد المعلم في مؤتمر صحفي الى جانب مستشار وزارة الخارجية رياض الداوودي "حصلنا على التطمينات اللازمة التي تتفق مع ما طالبت به سورية ولم يعد هناك الا ان تسود الحكمة ويتم التعاون" واشار الى موافقة سورية على استجواب الاشخاص السوريين في مقر الامم المتحدة في فيينا وسيكون الى جانب كل شخص محامي.

وكان ميليس يصر على مقر مونتفيردي في لبنان بينما تصر دمشق على مقر القوات الدولية في الجولان او مقر الجامعة العربية في القاهرة وقد اقترح ميليس مقر الامم المتحدة في فيينا كحل وسط اعلنت دمشق انها وافقت على هذا الاقتراح.

من جهته قال الداوودي ان الضمانات كانت بينه وبين ميليس في برشلونة خلال لقاءهما في الخامس من الشهر الجاري وتضمنت عدة امور موثقة في محضر اجتماع بالتالي هي تطمينات مضمونه وقال حول الموعد انه سيتم الاتصال مع اللجنة قريبا جدا وسيتم الاتفاق على كل ما هو ضروري للبدء بالاستماع الى الاشخاص المراد استجوابهم. وقال المعلم ان ضمانات اخرى جاءت من مصدر دولي هام وهي تطمينات متطابقة. (من احدى الدول الاعضاء في مجلس الامن). ورفض المعلم الاجابة على افتراض اعتقال مسؤولين وقال انه سؤال افتراضي والاجابة عليه خطأ

هذا وقد عقد الداوودي اجتماعات تنسيقيا مع ميليس في برشلونة يوم 18 نوفمبر/ تشرين الثاني، حيث تم الاتفاق على مجموعة من الضمانات منها عودة المسؤولين السوريين إلى دمشق عقب الاستجواب.وفي هذا السياق، قال المعلم إن ميليس لا يملك سلطة التوقيف، ولكن لديه سلطات فيما يتعلق بالتحقيق والاستجواب

واشار الى ان الضغوط على سورية موجودة قبل جريمة الاغتيال وبعد الجريمة اصبحت سورية هي التي تضغط لكشف الحقيقة واشار الى ان هناك الكثير من المتطوعين للادلاء بشهاداتهم الى لجنة ميليس حيث وصفهم بالمرتشين كما رفض بعض الاتهامات الواردة من دبلوماسيين غربيين التي جاءت من منطلق ان كل شيء انتهي أي ان سورية متورطة مؤكدا براءة سورية ومطالبا بمن لديه دليل ضد سورية ان يقدمه.

وقال الداوودي ان المطلوبين هم خمسة وليسوا سته بالتالي لم يسقط أي اسم ورفض سرد الاسماء الخمسة لسرية التحقيق.

ميليس كاد يتجه لاعلان عدم تعاون سورية

وفي وقت سابق قالت مصادر سياسية لبنانية يوم الجمعة ان كبير محققي الامم المتحدة ديتليف ميليس يقترب من اعلان عدم تعاون سوريا لاصرارها على توقيع اتفاق قانوني قبل السماح له باستجواب ستة من مسؤوليها. وذكرت المصادر ان ميليس قد يخطر مجلس الامن في مطلع الاسبوع المقبل بعدم التعاون السوري في تحقيقه الخاص باغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري الامر الذي يمهد الطريق امام حدوث مواجهة بين الامم المتحدة ودمشق. وقال مصدر لبناني سياسي قريب من التحقيق "يبدو اننا وصلنا الى طريق مسدود." واضاف المصدر "يبدو ميليس وكأنه مستعد للاعلان عن عدم تعاون سوريا مما سوف يفتح مرحلة جديدة في هذه القضية ويضع دمشق على طريق المواجهة مع مجلس الامن."

وطلب ميليس بعد ذلك استجواب ستة مسؤولي امن رفيعي المستوى من ضمنهم صهر الرئيس السوري بشار الاسد في العاصمة اللبنانية بيروت حيث يملك سلطة اعتقال المشتبه بهم. ورفضت سوريا ان يجري الاستجواب في لبنان. واقترح ميليس جنيف او فيينا كمقر للاستجواب بعدما رفض عرضا سوريا باجرائه في هضبة الجولان. لكن وزير الخارجية السوري فارق الشرع قال يوم الخميس ان الطريقة الوحيدة لاجراء الاستجواب هي بتوقيع اتفاق على الاطار القانوني للتعاون. وقالت مصادر لبنانية ان ميليس كان يتوقع الحصول على جواب سوري نهائي حول مكان الاستجواب يوم الخميس. وذكرت المصادر انه على الرغم من ان دمشق بدت متمسكة باجراء الاستجواب على اراضيها الا انها قد تتساهل اذا ما حصلت على اتفاق يضمن اعتقال ومحاكمة اي مشتبه بهم في سوريا. لكنها قالت ان ميليس لن يقبل بهذه الشروط لان قرار مجلس الامن كان واضحا بشأن تعاون سوريا غير المشروط.

وقالت المصادر ان ميليس يمكن ان يرجع الى مجلس الامن قبل 15 كانون الاول /ديسمبر وهو الموعد المقرر لتسليم تقريره النهائي. واضافت بأن عدم التعاون السوري قد يسمح لميليس ان يطالب بمحكمة دولية تحاكم المشتبه بهم من لبنانيين وسوريين. وقال الشرع ان سوريا لا تبحث عن مواجهة مع الامم المتحدة فيما يتعلق بالتعاون مع التحقيق بيد انها لن تتهرب من اي مواجهة "مفروضة علينا".

رسالة من قمة برشلونة الى دمشق

على صعيد متصل قال وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس ان على سورية «التعاون» مع الامم المتحدة في اطار التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق الحريري وان القمة الاوروبية المتوسطية في برشلونة ستوجه «رسالة واضحة» الى دمشق في هذا الشأن. وقال موراتينوس في مؤتمر صحافي ان «الرسالة الموجهة الى سورية واضحة جدا. على سورية التعاون بالكامل مع الامم المتحدة ومع الشخص المكلف التحقيق في اغتيال الحريري». واضاف موراتينوس «ان الرسالة الوحيدة التي يمكن ان توجهها قمة برشلونة (الى دمشق) هي (دعوتها) الى التعاون مع الامم المتحدة،، اني متأكد من ان السلطات السورية توافق على ذلك وامل في ان تطبقه».