دمشق تواصل حملتها على باريس ولندن بسبب تسليح المعارضة

تاريخ النشر: 16 مارس 2013 - 02:51 GMT
وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس
وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس

واصلت دمشق عبر اعلامها الرسمي السبت حملتها على سعي بعض الغربيين الى تزويد المعارضة السورية بالسلاح، معتبرة انها "لعبة قذرة".

وغداة اعلان الاتحاد الاوروبي، بضغط فرنسي، انه سيحاول التوصل الاسبوع المقبل الى "موقف مشترك" في مسألة تزويد المعارضة السورية بالاسلحة، حملت صحيفة "الثورة" الحكومية السورية الصادرة السبت على اعلان لندن وباريس استعدادهما لتسليح المعارضة حتى من دون موافقة الاتحاد.

وقالت ان "الاعلان الفرنسي البريطاني بتزويد المجموعات الارهابية بالسلاح بشكل منفرد وبمعزل عن موافقة الاتحاد الأوروبي، ليس حالة تمرد على قرارات الاتحاد، وليس عصيانا للسيد الأميركي" لكنه "اعلان صريح عن الدخول في لعبة توزيع أدوار قذرة".

ورأت ان "محور رعاة الارهاب الدولي الممتد من واشنطن الى لندن وباريس وانقرة والدوحة والرياض لا يريد لطاولة الحوار السوري السوري ان تلتئم، ولا يريد للأزمة ان تنتهي (...)، ولا يريد لروسيا والصين وايران وسورية... ان تسجل نجاحا من شأنه ان يؤدي لنشوء نظام عالمي جديد".

وفي مكان آخر، كتبت "الثورة" ان اوروبا "تقدم صورة نمطية من العودة الى منطق الاستعمار"، مضيفة "المفارقة ان احدا لا يستطيع أن يقتنع انه يمكن لفرنسا وبريطانيا ان ترسما خطا في السياسة او في غيرها خارج الحسابات الأميركية".

وكانت وزارة الخارجية السورية اعتبرت الخميس ان قرار فرنسا وبريطانيا تزويد المعارضة بالاسلحة حتى من دون موافقة الاتحاد الاوروبي "انتهاك صارخ" للقانون الدولي، بينما اعتبرته المعارضة السورية "خطوة في الاتجاه الصحيح".

وتعول المعارضة على الحصول على "اسلحة نوعية" من اجل تغيير ميزان القوى على الارض. وعلى الرغم من تمكن مقاتلي المعارضة من السيطرة على اجزاء واسعة من الشمال والشرق السوريين، الا ان هناك اختلالا كبيرا في التسليح والتجهيز بينهم وبين قوات النظام التي تتمتع بترسانة ضخمة من الذخيرة والصواريخ والطيران.

ويرى الخبير في الشؤون السورية من مركز "انترناشونال كرايزيس غروب" بيتر هارلينغ ان "الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية توصلت الى خلاصة بان عليها ان تبذل المزيد من الجهد لمساعدة المعارضة، بعد ان اقتنعت ان تخليها عنها يعني ان النظام وحلفاءه سيكتفون بالاحتفاء بالنصر وبالمضي في عملية القمع حتى النهاية".

ويضيف "لكن للاسف، لا يوجد مخرج قريب لنزاع سيزداد سوءا".

وتؤشر الوتيرة التصعيدية للعمليات العسكرية لاتجاه الامور.

وذكرت صحيفة لوس انجليس تايمز الجمعة ان وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) تجمع معلومات حول الاسلاميين المتطرفين في سوريا لامكانية توجيه ضربات اليهم بطائرات بدون طيار في مرحلة لاحقة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين حاليين وسابقين ان الرئيس الاميركي باراك اوباما لم يسمح بتوجيه اي ضربات في سوريا والامر ليس مطروحا.

لكن السي آي ايه التي تدير برامج الطائرات بدون طيار التي تستهدف الناشطين في باكستان واليمن، قامت بتغييرات في صفوف الضباط المسؤولين عن توجيه الضربات، لتحسين جمع المعلومات حول الناشطين في سوريا.