خبر عاجل

دمشق تقدم مشروع اتفاق مع ميليس وبيروت تدرس طلبها استثناء ”شبعا” من الترسيم

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2005 - 07:24 GMT

قدمت دمشق مشروع اتفاق مع ديتليف ميليس يقضي باستجواب المسؤولين السوريين في دمشق بحضور محامين فيما وحذرت واشنطن ولندن سوريا يوم الاربعاء من المماطلة والتسويف وتدرس بيروت استثناء مزارع شبعا من الترسيم.

مشروع اتفاق

تامل سوريا ان يوافق محققو الأمم المتحدة في مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري على الاكتفاء باستجواب الشهود والمشتبه بهم داخل سوريا وفي حضور محاميهم وذلك وفق ما جاء في مشروع اتفاق للتعاون عرضته دمشق. وحسب وكالة انباء رويترز يقضي مشروع الاتفاق ان يطلع كبير محققي الأمم المتحدة ديتليف ميليس المحققين السوريين على النتائج التي يتوصل اليها. وينص المشروع أيضا على ان تحل الخلافات بين السوريين وفريق الامم المتحدة بالمفاوضات. وكان ميليس وأعضاء مجلس الامن التابع للامم المتحدة الذي فوضه التحقيق في مقتل الحريري في 14 من فبراير شباط ان مثل هذه القيود لن تكون مقبولة. وفي رسالة قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان يتوسط لدى ميليس ويساعد في التفاوض مع دمشق بشأن "بروتوكول التعاون" الذي يحكم التحقيق. وفي وقت لاحق وزع السوريون مشروع البروتوكول بوصفه نقطة بداية. وقال متحدث باسم الامم المتحدة ان عنان لن يشارك في أى مفاوضات من هذا القبيل. وكان قرار لمجلس الامن في 31 من تشرين الاول/اكتوبر أمر سوريا بان تتعاون تعاونا كاملا مع ميليس والا واجهت "اجراءات اخرى."

خطاب الشرع الى عنان ومجلس الامن لن يساعد الموقف السوري

وقال مندوبا الولايات المتحدة وبريطانيا الدائمين لدى مجلس الامن ان الخطاب الذي ارسله وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الى سكرتير عام الامم المتحدة كوفي عنان ورئاسة مجلس الامن "لن يساعد الموقف السوري" في التحقيقات الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وقال المندوب البريطاني امير جونز باري في تصريحات للصحافيين ان القرار 1636 الذي اصدره المجلس بعد تلقيه التقرير الاخير لرئيس لجنة التحقيق القاضي الالماني ديتلف ميليس اواخر سبتمبر الماضي "واضح للغاية والالتزامات الواقعة على سوريا محددة بدقة وميليس يتولى مسؤولية الملف والامر عائد له لابلاغنا (في المجلس) برأيه في التعاون الذي يلقاه" من الجانب السوري. واضاف باري "آمل ان لا تكون هناك عثرات على طريق العملية وعندما نتسلم في المجلس التقرير (الذي يصدره ميليس بحلول منتصف الشهر المقبل) سنتمكن من اصدار حكم مناسب حول ما يحدث". وقال الشرع في خطابه ان دمشق "تعتمد على حكمتكم وتفهمكم .. وتنتظر مساعدتكم في التوصل لابرام مذكرة تفاهم مع لجنة التحقيق تحترم ميثاق الامم المتحدة". وتسعى سوريا لتوقيع مذكرة تفاهم مع لجنة ميليس يتم خلالها الاتفاق على مكان مناسب لسوريا لاستجواب مسؤوليها الستة الذين يطالب بهم ميليس بعد رفض دمشق لاستجوابهم بمقر لجنة التحقيق في لبنان واقتراحها مقر القوات الدولية للمراقبة بين السوريين والاسرائيليين في مرتفعات الجولان بما ان المقر يعتبر ارض تابعة للامم المتحدة غير ان محاولاتها تقابل بتعنت اميركي. وانتقد المندوب الاميركي جون بولتون من جانبه استجابة دمشق لطلبات ميليس بقوله ان سوريا "يجب ان تتوقف عن كتابة الخطابات والبدء بالتعاون مع القاضي ميليس" في اشارة لخطابات سابقة ارسلتها سوريا الى عنان واعضاء مجلس الامن. وتابع بولتون قائلا ان المجلس "فوض ميليس للقيام بتحقيقاته ولن نقوم بتخمين الاجراءات التي قام بها وما نرغب به حقا هو تعاون كامل وفوري من سوريا".

بيروت تدرس الطلب السوري باستثناء مزارع شبعا من ترسيم الحدود

على الصعيد الثنائي قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ان بلاده تدرس الطلب السوري باستثناء مزارع شبعا المحتلة من ترسيم الحدود بين البلدين. واضاف السنيورة الذي يزور الدوحة حاليا لحضور اجتماعات اللجنة القطرية اللبنانية في تصريحات صحفية "الأساس أن هناك موافقة مبدئية سورية على ترسيم الحدود". وحول التصعيد على الحدود اللبنانية مع "إسرائيل" وتحميل الأمم المتحدة حزب الله مسؤولية التصعيد قال السنيورة" ما يهم الآن هو اعتماد الهدوء وهذا ما نجحنا به ودعنا ننظر للأمور من هذه الناحية". وفيما يتعلق بإمكانية تمديد عمل لجنة التحقيق الدولية المكلفة بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري اعتبر السنيورة أن الحاجة قد تستدعي طلب التمديد لاجراء مزيد من التحقيقات والنظر في مكان عقد المحاكمة. واضاف أن حكومته بذلت جهودا جيدة باتجاه إظهار الحقيقة وان تقرير اللجنة المرتقب سيكون هو الفيصل باعتبار أن قضية اغتيال الحريري هي قضية الشعب اللبناني كله.