دمشق تقبل استجواب ضباطها من قبل لجنة التحقيق باغتيال الحريري

تاريخ النشر: 09 أغسطس 2005 - 07:26 GMT

افادت صحيفة "الحياة" العربية الصادرة في لندن امس ان رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الزعيم اللبناني رفيق الحريري حصل على موافقة سوريا لاستجواب ثلاثة من ضباطها المكلفين ملف لبنان خلال وقوع الجريمة في الرابع عشر من شباط/فبراير 2005.

وقالت الصحيفة استنادا "لمصادر دولية" ان رئيس اللجنة التابعة للامم المتحدة ديتليف ميليس رفع طلبا في هذا الصدد للرئيس بشار الاسد عن طريق الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الذي سلمه الى المندوب السوري الدائم في الامم المتحدة.

واضافت انه «تلقى موافقة سورية مبدئية على انتقاله الى دمشق للاستماع الى ثلاثة ضباط سوريين كشهود كانوا اثناء وقوع الجريمة في عداد الجيش السوري الموجود في لبنان قبل انسحابه كليا في أواخر نيسان الماضي تطبيقا لقرار مجلس الأمن الدولي 1559".

ولم توضح الصحيفة هوية الضباط الذين سيتم استجوابهم بصفتهم "شهودا".

وقد اغتيل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في اعتداء كبير بالمتفجرات في قلب بيروت ونسبت المعارضة الجريمة الى "النظامين اللبناني والسوري".

واكدت "الحياة" ان مصادرها "توقعت - بحسب مواكبتها لسير التحقيقات التي يجريها ميليس - ان يبادر الأخير الى الطلب من مجلس الأمن التمديد شهرا لمهمته لإنجاز التحقيق بصورته النهائية» وان «ميليس قطع شوطا كبيرا على هذا الصعيد، وأنه استمع حتى الآن الى أكثر من 110 اشخاص كشهود، اضافة الى مشتبه به واحد هو قائد الحرس الجمهوري في الجيش اللبناني العميد مصطفى حمدان".

كما اكدت ان "طلب التمديد له سيأتي في سياق (التقرير الإجرائي) الذي سيرفعه قبل 15 ايلول المقبل الى مجلس الأمن الدولي من خلال انان ويتضمن المعلومات التي توصل إليها في ضوء التحقيقات التي اجراها».

وبعد اسبوع واحد على تعهد سوريا تسهيل حركة العبور على المراكز الحدودية مع لبنان، تعرقل مجددا مرور البضائع والاشخاص بسبب الاجراءات السورية الصارمة .

فصباح امس كانت نحو 100 شاحنة نقل كبيرة متوقفة في المنطقة الخالية التي تفصل بين نقطة الحدود اللبنانية في المصنع ونقطة الحدود السورية في جديدة يابوس شرق لبنان.

وقال السائق الاردني عبد الله الزعبي الذي تنقل شاحنته ادوات منزلية كهربائية وينتظر منذ مساء الاحد لوكالة الصحافة الفرنسية "مجددا شددوا اجراءات التفتيش. ويؤكد لنا رجال الجمارك انهم تلقوا اوامر صارمة بالقيام بتفتيش دقيق".

حتى ان اجراءات التفتيش التي انحصرت في الاسابيع الماضية بالبضائع توسعت لتطال الركاب الذين بات عبورهم الى سوريا يستغرق ساعتين.

والازدحام اشد على المعبر الحدودي في شمال لبنان حيث شوهدت مئات السيارات والشاحنات تنتظر في صفوف طويلة على الطريق الساحلية.

ويقول سائق شاحنة طلب عدم الكشف عن هويته "انتظر منذ 24 ساعة لاعبر بحمولتي من الاسمنت متوجها الى العراق. الحمد لله ان حمولتي لا تفسد فالشاحنات التي تحمل مواد غذائية عادت ادراجها".

وعلى غرار ما يجري في معبر المصنع يؤكد سائقو الشاحنات في معبر العبدة (شمال) ان رجال الجمارك السوريين يعزون الازدحام الى اجراءات التفتيش. ويقول ابو انيس "ابلغونا ان لا ثقة لديهم بالجمارك اللبنانية وانهم تلقوا اوامر بتفتيش كل الحمولات".

من ناحيته يؤكد رئيس قسم الاستيراد والتصدير في الجمارك السورية غياث دواليبي ان سوريا شددت مجددا إجراءات التفتيش.

وقال في حديث نشرته صحيفة "الثورة" السورية "كان التفتيش عشوائيا وغير دقيق. اعتمدنا التشديد بسبب اكتشافنا عدة مرات وجود اسلحة ومتفجرات فاصبحنا نقوم بتفريغ كامل الحمولة وتفتيشها".

بالمقابل يشير مصدر في الجمارك اللبنانية طلب عدم الكشف عن هويته الى ان هذا الواقع ينطبق على البضائع التي تستهلك في سوريا لكنه يلفت الى ان اتفاقية «التيسير العربية» تقضي بعدم تفتيش الحمولات التي تعبر ترانزيت في طريقها الى بلد آخر.

يشار الى ان معابر لبنان الحدودية مع سوريا هي المنافذ البرية الوحيدة له الى دول المنطقة.