ردت سورية على الغارة الاميركية باغلاق مركزين ثقافيين في دمشق كما اجلت اجتماعا مع الحكومة العراقية فيما قدمت شكوى للامم المتحدة مطالبة بتوضيحات واضحة من واشنطن بشان الغارة
في التفاصيل فقد أغلقت الحكومة السورية المركز الثقافي الأمريكي والمدرسة الأمريكية في دمشق ردا على الغارة التي تقول إن القوات الأميركية نفذتها الأحد على منطقة البوكمال على الحدود مع العراق وأنها أسفرت عن مقتل مدنيين سوريين.
ووجهت سورية رسالة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن تستنكر فيها الهجوم. ومن بين الإجراءات التي اتخذتها دمشق عدم حضور جتماع اللجنة العليا السورية العراقية المشتركة الذي كان من المتوقع أن ينعقد في بغداد في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في تصريحات لراديو بي بي سي البريطاني إن بلاده "تنتظر توضيحا من الحكومتين العراقية والأميركية لما جرى وإذا لم يكن الرد مقنعا فإن سورية تدرس خيارات تعرف الولايات المتحدة أنها مؤلمة". لكن المعلم استبعد أن تشمل الخيارات الرد العسكري.
وقال وزير الخارجية السوري إن دمشق "لا تنفي وجود خلايا إرهابية وخلايا نائمة فيها على صلة بتسلل مسلحين إلى العراق"، ولكنه قال إن حكومته "تلقي القبض على تلك الخلايا وستكشف عنها قريبا".
وجدد المعلم القول إن سورية "لا تستطيع ضبط حدودها مع العراق بصورة تامة، مشيرا إلى أن بلاده تقع جغرافيا بين لبنان والعراق حيث أن هناك "انتشارا للسلفيين في شمال لبنان وانتشارا للقاعدة في شمال العراق". وقال لا وجود لبلد في العالم يحكم ضبط حدوده، كما أن " ضبط الحدود يحتاج إلى طرفين."
وقال أيضا إن السوريين عرضوا منذ بضع سنوات على الأمريكيين تعاونا أمنيا ثلاثيا أمريكيا عراقيا سوريا، يتضمن تقديم معدات لمراقبة الحدود، لكن واشنطن انسحبت ولم تقدم تلك المعدات خشية من استخدامها ضد إسرائيل.
كما أدان مجلس الوزراء السوري "الاعتداء الهمجي الأميركي الآثم على قرية السكرية بالبوكمال والذي أدى إلى استشهاد عدد من المواطنين المدنيين الأبرياء وسقوط عدد آخر من الجرحى والمصابين."
وطلبت دمشق من الأمم المتحدة "تحمّل مسؤولياتها لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات الخطيرة" ولاسيما "انتهاك المجال الجوي" وكذلك "تحميل المعتدي مسؤولية سقوط أبرياء وكذلك الحفاظ على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط."
وقالت سوريا إنّ القتلى هم داوود محمد عبد الله وأربعة من أبنائه وكذلك أحمد خليفة وعلي عباس وزوجته.