دمشق تعرض المساهمة في إنجاز المصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2009 - 09:10 GMT
ذكرت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى ان الرئيس السوري بشار الأسد عرض في الآونة الاخيرة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس استعداد دمشق للمساهمة في جهود المصالحة الداخلية وانجازها، لكن عباس تمسك بدور مصر في رعاية الحوار الوطني.

ونقلت صحيفة البيان الصادرة اليوم الثلاثاء عن مصادر فلسطينية قولها ان "الرئيس السوري عرض في الاونة الاخيرة على الرئيس الفلسطيني استعداد دمشق للمساهمة في جهود المصالحة الداخلية وانجازها".

ولفتت المصادر الى ان "الاسد اقترح بعد رفض حركة حماس التوقيع على الوثيقة المصرية ان ترسل حركة فتح وفداً الى دمشق والتحاور مع قيادة (حماس) برعاية سوريا، ومن ثم دعوة الفصائل الفلسطينية الاخرى لحوار شامل ينتهي بالتوقيع على اتفاق المصالحة بضمانة سورية وان تحمل حركة حماس على التوقيع، ومن ثم الذهاب الى القاهرة لاقامة الاحتفال الرسمي بالاتفاق".

واشارت المصادر الى ان عباس "ذكر نظيره السوري ان مصر ترعى جهود المصالحة بتكليف من جامعة الدول العربية وموافقة سائر الاطراف الفلسطينية"، مشيراً الى ان " دمشق تستطيع ان تلعب دورا مهما في هذه الجهود من خلال ما لها من دلالة على حركة (حماس) والفصائل الاخرى التي تتخذ من دمشق مقراً لها".

في غضون ذلك، قال الرئيس الفلسطيني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) خلال اجتماع طارئ للمجلس الثوري في رام الله بالضفة الغربية الليلة الماضية إن "مصر هي صاحبة وثيقة المصالحة وراعية الحوار وهي يجب أن تكون المكان لتوقيع الوثيقة كما هي".

وأشار عباس إلى استمرار رفض حركة حماس التوقيع على الوثيقة المصرية. وتناول اجتماع المجلس الثوري في اجتماعه آخر التطورات السياسية وتعثر إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعدها المقرر في 24 يناير المقبل.

وقدم عباس شرحا حول اتصالاته الخارجية وزياراته لدول أميركا اللاتينية ولبنان ومصر "حيث أكد ثبات الموقف الفلسطيني بشأن عدم استئناف المفاوضات دون التزام إسرائيل بخطة خارطة الطريق ووقف الاستيطان بالكامل بما في ذلك النمو الطبيعي، وتحديد مرجعية المفاوضات بحدود الرابع من يونيو عام 1967".

وقدم عضوا اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد وصائب عريقات شرحا حول مجريات المصالحة "التي وصلت إلى طريق مسدود بسبب موقف حماس وارتباطاتها الإقليمية".. كما قدم عريقات شرحا حول التحركات السياسية ومنها القرار الأوروبي الأخير، الذي جاء منقوصا عما طرحته السويد.

وأشار إلى تحركات فلسطينية مقبلة على مستوى لجنة ميثاق جنيف ومحكمة الجزاء الدولية والأمم المتحدة بهدف ترسيم حدود الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني بموجب ميثاق جنيف.

الى ذلك اعترف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور نبيل شعث بوصول جهود المصالحة الوطنية الى طريق مسدود في ظل اصرار حركة حماس على رفض التوقيع على ورقة المصالحة. ألاوقال شعث انه اجرى اتصالات مع المصريين واستنتج انه جهود الحوار وصلت الى طريق مسدود في ظل رفض حماس التوقيع على الورقة المصرية. معربا عن اعتقاده بأن مفاوضات التبادل باتت هي الاولوية لدى الحركة وانها لن تخطو اي خطوة قبل انجاز هذا الملف.

من جهتها اصرت حركة حماس وعلى لسان المتحدث باسمها اسماعيل رضوان على موقفها بالقول: ان اي توقيع على ورقة المصالحة يجب ان يكون بعد ادخال التعديلات والملاحظات مع التأكيد على حرص الحركة على تحقيق المصالحة.