دمشق ترفض الاتهامات الاميركية ومشروع قرار روسيّ للتحقيق مجددا في الكيماوي السوري

تاريخ النشر: 24 يناير 2018 - 08:57 GMT
 عشرات الدول قد اتفقت أمس في باريس على العمل من أجل الحفاظ على الأدلة وفرض عقوبات ضد المسؤولين
عشرات الدول قد اتفقت أمس في باريس على العمل من أجل الحفاظ على الأدلة وفرض عقوبات ضد المسؤولين

دانت وزارة الخارجية السورية تصريحات أطلقها وزيرا خارجية الولايات المتحدة وفرنسا اتهما فيها الحكومة السورية مجددا باستخدام السلاح الكيميائي.

واعتبرت الخارجية السورية أن الأكاذيب والمزاعم التي ساقها الوزيران تأتي في إطار الاستهداف الممنهج لسوريا والذي دأبت عليه السياسة الأمريكية والفرنسية.

وقال الخارجية إن الزمرة المعادية لسورية دأبت على سوق الاتهامات والفبركات قبل أي استحقاق سياسي بهدف إعاقة أي جهد يسهم في غيجاد مخرج للأزمة السورية.

وقد تقدَّمت روسيا أمس الثلاثاء بمشروع قرار إلى مجلس الأمن لفتح تحقيق جديد من أجل تحديد المسؤول عن الهجمات بالأسلحة الكيماوية في سوريا، وذلك بعد استخدامها العام الفائت "الفيتو" ضدّ تمديد آلية التحقيق المشتركة التابعة للأمم المتحدة، ما تسبَّب بإيقافها.

وكانت عشرات الدول قد اتفقت أمس في باريس على العمل من أجل الحفاظ على الأدلة وفرض عقوبات ضد المسؤولين عن الهجمات بعد الفيتو الروسي ضدّ آلية التحقيق المشتركة، بينما انتقدت واشنطن مشروع القرار الروسي وقالت: إنه محاولة لصرف الانتباه عن المبادرة الفرنسية.

وقالت السفيرة الأمريكية "نيكي هيلي" لمجلس الأمن: "عندما لا تُعجِب روسيا الحقائق تحاول صرف الانتباه عن الحديث، هذا لأن الحقائق تأتي مرارًا وتكرارًا بالحقيقة التي تريد روسيا إخفاءها".

وأضافت: "لن يتم خداع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، سنظل ثابتين في السعي لمحاسبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيماوية".

ووزّع السفير الروسي في مجلس الأمن فاسيلي نيبنزيا" أمس مشروع قرار لإنشاء هيئة تحقيق دولية جديدة لتحل محل هيئة التحقيق السابقة التي كانت مفوَّضة من الأمم المتحدة، وقال السفير الروسي: إنها حققت فشلًا ذريعًا.

وقال نيبنزيا: إن هيئة التحقيق ستستخدم "معلومات مُوثَّقة لا عيب فيها حصلت عليها من مصادر شفافة وذات مصداقية لإقامة الدليل أمام مجلس الأمن وتحديد هوية المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيماوية".

وكانت آلية التحقيق السابقة التابعة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد وصلت إلى أن النظام السوري قد استخدم غاز الأعصاب "السارين" في هجوم يوم الرابع من إبريل نيسان 2017 على ريف إدلب، واستخدم الكلور كسلاح عدة مرات، كما قالت: إن تنظيم الدولة استخدم غاز الخردل.

يُذكَر أن الأمين العامّ للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" طالب منذ أيام مجلس الأمن الدولي باستئناف الجهود الرامية لمحاسبة المسؤولين عن الهجمات الكيماوية في سوريا، وذلك في كلمته بجلسة حول منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، بينما طالب مسؤولون أمريكيون بتدمير مخزون النظام السوري من السلاح الكيماوي.