ذكر تقرير صحفي الاثنين أن المستشار القانوني بوزارة الخارجية السورية رياض الداودي أبلغ القاضي الالماني ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري أن استجواب المسؤولين الامنيين الستة في مقر اللجنة ببيروت "يمس استقرار سورية ولبنان وعلاقتهما الثنائية".
ونقلت صحيفة "الحياة" اللندنية عن "مصادر مطلعة" في سوريا قولها إن ميليس رفض رفضا "مطلقا مجرد البحث" في استجواب المسؤولين في سوريا كما "لم يوافق" على القيام بذلك في مقر تابع للجامعة العربية بمصر مما دفع دمشق إلى الاعتقاد رسميا بأنه "يريد دفع الامور باتجاه عدم التعاون".
وقالت المصادر إن القاضي الالماني رفض أيضا اقتراحا سوريا لتوقيع "بروتوكول تنفيذي" تضمن 11 فقرة بينها إمكانية مواجهة المشتبه بهم بعضهم بعضا وتوقيف أي شخص يقترحه فريق التحقيق الدولي. وجاء الاقتراح الرسمي السوري في رسالة بعثها وزير العدل محمد الغفري إلى ميليس في التاسع من الشهر الجاري. وتضمنت مسودة "مذكرة التفاهم" 11 نقطة تعهدت فيها دمشق "بتوفير كل المساعدة الضرورية لتنفيذ مهمة اللجنة الدولية مع التزام التعاون الكامل بين اللجنة القضائية السورية الخاصة والفريق الدولي بما في ذلك تبادل المعلومات".
كما أكدت المسودة حق الفريق الدولي "اختيار المقر الذي تجري فيه التحقيقات وأن يرفع عليه علم الامم المتحدة بحيث توفر سوريا الحماية في الخارج مع إعطاء سلطة الادارة والحماية الامنية في الداخل إلى الامم المتحدة .. والسماح للجنة الدولية الطلب من اللجنة السورية استدعاء الشهود أو المشتبه بهم الذين ترغب الاستماع إليهم إضافة إلى إمكان مواجهتهم مع بعضهم بعضا وتوفير كل التفاصيل الاجرائية المتعلقة بإجراءات الاستدعاء والتحقيق". لكن ميليس- طبقا للحياة- رفض "البحث في فكرة توقيع المذكرة أو حصول الاستجوابات في أي مكان خارج مقره في بيروت" مما دفع الداودي إلى التساؤل "ما اذا كان الهدف التحقيق والحصول على المعلومات أم مس الاستقرار السوري والعلاقات مع لبنان".