دعوة لهدنة مع اسرائيل ولتجاهل استفزاز المسلمين بافتتاح قمة دكار

تاريخ النشر: 13 مارس 2008 - 07:33 GMT

دعا الرئيس السنغالي عبد الله واد في افتتاح القمة الاسلامية الخميس في دكار الى هدنة بين الفلسطينيين والاسرائيليين والى تجاهل الاستفزازات ضد المسلمين والى مزيد من التعاون الاقتصادي بين دول منظمة المؤتمر الاسلامي التي يقطنها 1,3 مليار مسلم.

واضاف واد الذي يتولى منذ اليوم رئاسة المنظمة ان الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز "طلب مني التدخل من اجل السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين. انا ادعوهم جميعا لوقف اطلاق النار لتمكيني من القيام بوساطة للغرض".

ودعا من ناحية اخرى الفلسطينيين الى التوحد وعقد "مؤتمر للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية" وعرض ان تستضيف بلاده اجتماعا لتوحيد الصف الفلسطيني مؤكدا ان القضية الفلسطينية "تظل دائما اولوية" لمنظمة المؤتمر الاسلامي التي قامت ردا على حريق المسجد الاقصى في 1969.

وفي موضوع نزعة الخوف من الاسلام (اسلاموفوبيا) اكد الرئيس السنغالي "انه يجب الا نقع في فخ بعض المتطرفين الهامشيين" في اوروبا مشيرا الى ان "الافكار في الغرب تتطور باتجاه فهم الاسلام وهناك الكثير من المساجد التي تبنى هناك".

واكد بشأن من سماهم ب "الايادي الشيطانية" التي تقف وراء الاساءة للاسلام في الغرب انه "يجب ان نتجاهلهم ونواصل مسيرتنا انهم يريدون التسبب في صدامات ولكننا لن نوفر لهم هذه الفرصة" داعيا في المقابل الى وضع "استراتيجية حقيقية للاعلام والاتصال لتوضيح صورة الاسلام" في الخارج.

ودعا ايضا الى مزيد من التعاون الاقتصادي والتضامن في مواجهة الفقر والى مزيد من الاستثمار الداخلي في البلدان الاسلامية كما كرر الدعوة الى الغاء ديون الدول الافريقية الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي.

من جهته اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة في الجلسة الافتتاحية "ان القدس بمقدساتها الاسلامية والمسيحية في خطر (..) بسبب تواصل عمليات التهويد والحفريات التي يجري اخطرها تحت اساسات المسجد الاقصى" مضيفا "ان دعم صمود اهلنا في القدس يتطلب دعما استثنائيا من دول وشعوب امتنا".

وحول الوضع الداخلي الفلسطيني قال عباس "اؤكد لكم اننا نبذل اقصى جهودنا من اجل استعادة وحدتنا لانه بدونها لا نستطيع الحصول على حقوقنا".

وفي كلمته في القمة دعا وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل سوريا الى المساعدة على التوصل الى حل للازمة الرئاسية في لبنان. وقال "نتطلع الى دور سوري فاعل لتحقيق وفاق وطني في لبنان استنادا الى المبادرة العربية" التي تدعو الى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية.

ويشهد لبنان ازمة سياسية غير مسبوقة منذ نهاية الحرب الاهلية (1975-1990) تفاقمت مع خلو سدة الرئاسة منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر.

وحول كراهية الاسلام قال الفيصل "ان الدعوة الى الاعتدال والتسامح والانفتاح ليس المقصود منها تجاهل الاساءة للاسلام والمسلمين" وطالب المجتمع الدولي ومؤسساته الرسمية والمدنية والاعلامية "باحترام الاسلام ومبادئه التي تكفلها المواثيق الدولية التي تكفل حق التعبير المسؤول وتمنع التعصب والكراهية والتحريض ضد الاديان والمعتقدات".

وعلى الرغم من العديد من المحاولات التي قامت بها للتاثير على مسار الاحداث في عدد من الازمات التي شهدتها الاعوام الفائتة مثل العراق وافغانستان والصومال فان منظمة المؤتمر الاسلامي لم تنجح فعليا في ان تصبح قوة دبلوماسية متجانسة وموحدة.

من جهة اخرى ارخى التوتر بين تشاد والسودان وهما من اعضاء منظمة المؤتمر الاسلامي بظلاله على القمة بعدما اعلنت الحكومة التشادية دخول "ارتال مدججة بالسلاح" الى تشاد قادمة من السودان الامر الذي اعتبره وزير الدولة السوداني للخارجية السماني الوسيلة "محض خيال".

وعقد بعد ظهر الخميس لقاء بين الرئيسين التشادي ادريس ديبي والسوداني عمر البشير بحضور الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والرئيس السنغالي عبد الله واد في مسعى للتوصل الى حل النزاع بين البلدين.

وكان من المفترض ان يوقع الرئيسان التشادي والسوداني اتفاق سلام مساء الاربعاء في دكار غير ان الاجتماع ارجئ الى الخميس بسبب غياب الرئيس البشير بداعي اصابته ب "صداع".

ومن المقرر ان يستغل القادة وجودهم في القمة لمراجعة ميثاق 1972 الذي يجد صعوبة اليوم في جمع كل الدول الاعضاء.

وكان وزراء خارجية دول المنظمة توصلوا في الجلسات التحضيرية لمؤتمر القمة يومي الاثنين والثلاثاء الى شبه اتفاق على مشروع ميثاق جديد كما اعلن الامين العام للمنظمة التركي اكمال الدين احسان اوغلو.

واكد الرئيس السنغالي الخميس "حاولنا تقليص الخلافات للحصول على اجماع واليوم نحن على وشك تبني الميثاق ونأمل ان يتم ذلك اليوم" وذلك بهدف "وضع الامة على السكة".

ومن بين قادة الدول الثلاثين الذين يشاركون في القمة التي تستمر يومين الرؤساء الايراني محمود احمدي نجاد والجزائري عبد العزيز بوتفليقة والفلسطيني محمود عباس والافغاني حميد كرزاي وامير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

ومن ابرز الغائبين عن القمة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الممول الاكبر للمنظمة والرئيسان الباكستاني برويز مشرف والمصري حسني مبارك والزعيم الليبي معمر القذافي.