دعوات داخل الحكومة الاسرائيلية لتجميد مفاوضات السلام

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2008 - 09:10 GMT

دعا وزيران اسرائيليان الى تجميد المفاوضات مع الفلسطينيين والسوريين الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية المبكرة المتوقع تنظيمها مطلع 2009، فيما انتقدت الجامعة العربية اسرائيل لعدم امتلاكها اي مبادرة سلام على غرار المبادرة العربية.

وقال وزير الداخلية الاسرائيلي مئير شتريت من حزب "كاديما" الوسطي الحاكم بزعامة تسيبي ليفني للاذاعة العامة ان المفاوضات مع الفلسطينيين والسوريين لا يمكن ان تحقق "تقدما في المرحلة الانتخابية في بلادنا وفي الولايات المتحدة".

وتابع شتريت انه "لا يمكن في الوضع السياسي الحالي ان تصادق الحكومة الانتقالية والبرلمان على اي اتفاق، لا يمكن تحقيق تقدم كبير وقد ادرك ذلك السوريون والفلسطينيون على السواء".

من جهته اعتبر احد قادة حزب العمل وزير البنى التحتية بنيامين بن اليعازرانه لا يمكن لحكومة انتقالية "اتخاذ قرارات استراتيجية تطاول وجود دولة اسرائيل"، مضيفا "ينبغي التصرف في ما يتعلق بالمسائل الامنية (...) اما بالنسبة للملفات السياسية، فيجدر انتظار نتائج الانتخابات وتشكيل الحكومة المقبلة".

ومن المقرر ان تجري اسرائيل انتخابات مبكرة بين نهاية كانون الثاني (يناير) ومطلع شباط (فبراير)2009 بعدما فشلت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني في تشكيل غالبية حكومية.

وعلى ضوء استحالة تشكيل حكومة، اعلن الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الاثنين وجوب اجراء انتخابات مبكرة.

وبحسب القوانين الاسرائيلية، اذا لم يتمكن النواب من الاتفاق في غضون ثلاثة اسابيع (اعتبارا من الاثنين) على موعد للانتخابات، يقرر البرلمان حل نفسه وتجري الانتخابات بعد تسعين يوما من ذلك.

وتجري مفاوضات سلام غير مباشرة منذ ايار/مايو بين اسرائيل وسوريا بوساطة تركية غير ان هذه الاتصالات علقت في منتصف ايلول/سبتمبر.

اما المفاوضات الجارية مع الفلسطينيين سعيا للتوصل الى اتفاق قبل نهاية السنة مثلما طالب به الرئيس الاميركي جورج بوش، فهي متعثرة منذ اشهر.

غير ان ادارة بوش اكدت انها ستواصل جهودها حتى النهاية من اجل التوصل الى اتفاق سلام، معترفة في الوقت نفسه بان انتخابات مبكرة في اسرائيل "ستعقد" الامور.

واعلن اولمرت الاثنين انه يعتزم البقاء على رأس الحكومة الانتقالية حتى الانتخابات المقبلة. وهذه الحكومة تملك نظريا كل الصلاحيات المنوطة بالحكومات لكنه لا يمكنها ابرام اتفاقات تؤثر على مستقبل البلاد.

انتقادات الجامعة

وفي سياق متصل، انتقد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اسرائيل لعدم امتلاكها اي اقتراح او مبادرة سلام على غرار مبادرة السلام العربية.

ونقلت صحيفة "الدستور" الاردنية شبه الحكومية الثلاثاء عن موسى قوله في حوار معه ان "العرب فقط هم من لهم مبادرة سلام اما اسرائيل فليس لديها أي اقتراح او مبادرة تسمى مبادرة سلام او اقتراح سلام".

واضاف ان "الفرق ما بيننا وبين اسرائيل هو اننا نريد السلام واننا سجلنا هذا بوضوح في مبادرة رسمية، اما اسرائيل فهي حتى الان لم تفعل ذلك وليس لها موقف او مقترح سلام مع العرب".

واكد موسى "لا يمكن ان نتكلم عن السلام والمستوطنات تبنى او مقترحات سلام متبادلة والحفريات تستمر في القدس او الحصار قائم على الفلسطينيين والحياة الفلسطينية اليومية صعبة او معقدة بسبب الاحتلال وممارساته".

واوضح ان "كلمة سلام يعني تبادل تعبيرات السلام وان تتغير في الوقت نفسه الممارسات على الارض".

وقال موسى "اخيرا قرأت ان وزير الدفاع الاسرائيلي (ايهود باراك) يفكر في طرح مبادرة سلام اسرائيلية".

واضاف "لنرى الطرح الاسرائيلي لعلهم عادوا الى تغليب صوت العقل والاقدام على التجاوب الحقيقي في اطار السلام".

ومبادرة السلام العربية تبنتها القمة العربية في بيروت في اذار (مارس) 2002 واعيد تفعيلها في اذار (مارس) 2007 في قمة الرياض، وتنص على تطبيع العلاقات بين الدول العربية واسرائيل مقابل انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية المحتلة منذ 1967.