دراسة: زلزال كبير قد يضرب إسرائيل الأعوام المقبلة

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2007 - 08:01 GMT
تعيش إسرائيل الخوف من زلزال كبير يعتبر الخبراء أنه وشيك خلال الأعوام المقبلة وذلك بعد سلسلة من الهزات الأرضية أخيرا.

وأكد البروفسور يافيم غيترمان من دائرة رصد الزلازل في معهد اللد الجيوفيزيائي قرب تل أبيب على أن زلزالا سيقع بقوة ست درجات على مقياس ريختر خلال الأعوام المقبلة.

وأضاف أن الزلزال قد يقع غدا أو بعد أعوام مشيرا إلى أنه استنادا إلى الإحصاءات فإن زلزالا بقوة ست درجات قد يقع في المنطقة كل 80 عاما.

ويعود آخر زلزال قوي إلى 11 يوليو/ تموز 1927، وبلغت قوته 6.2 درجات وحدد مركزه في شمال البحر الميت وقضى جراءه نحو 300 شخص من القدس إلى أريحا.

وأوضح الاختصاصي أن الزلازل الأخطر والتي تبلغ قوتها سبع درجات تفصل بينها إحصائيا فترات زمنية أطول.

وكان زلزال بهذه القوة سجل في أول يناير/ كانون الثاني عام 1837 وحدد مركزه في وادي حولا في الجليل الأعلى وأدى إلى تدمير مدينة صفد وأسفر عن أربعة آلاف قتيل.

وبحسب تقديرات معهد اللد فإن زلزالا كبيرا بقوة سبع درجات ومركزه شمال وادي الأردن أو البحر الميت سيؤدي إلى مصرع ما بين 8200 و 9500 قتيل وأكثر من 20 ألف جريح فضلا عن تشريد نحو 200 ألف شخص.

والسبب الرئيسي في هذه المخاوف أن إسرائيل تقع وسط الفالق السوري الإفريقي الذي يمتد من وادي حولا حتى البحر الأحمر مرورا ببحيرة طبريا ووادي الأردن والبحر الميت.

وسجلت على التوالي ثلاث هزات أرضية بقوة أربع درجات في 21 و23 نوفمبر / تشرين الثاني والثاني من كانون الأول/ديسمبر مذكرة الإسرائيليين بأنهم يعيشون في إحدى مناطق الزلازل الأكثر حساسية في العالم.

ويروي المؤرخ اليهودي فلافيوس الذي شهد احتلال الرومان للقدس في العام 70 للميلاد أنه في العام 31 قبل الميلاد قضى نحو 30 ألف شخص في زلزال مركزه منطقة البحر الميت.

واستباقا لأي كارثة تزود معهد اللد التجهيزات الضرورية لإبلاغ السلطات بمركز الزلزال وقوته في الدقائق العشر الأولى التي تليه وذلك لإطلاق عمليات الإسعاف.

والجيش ليس بعيدا من هذه التدابير، فقد استحدث خطا هاتفيا خاصا بين دائرة رصد الزلازل والقيادة العسكرية المكلفة الدفاع المدني.

ووضعت ملصقات في الإدارات العامة لإرشاد السكان مثل الاختباء تحت طاولة أو تفادي استخدام المصعد.

لكنها تبدو من دون طائل في مواجهة الأخطار الكبيرة.

وأوصى الجيش الإسرائيلي على الموقع الالكتروني للدفاع المدني السكان بالاستعداد قبل 24 إلى 72 ساعة لأنه في حال وقوع زلزال كبير فإن المواصلات والطرق ستنقطع وستجد فرق الإسعاف صعوبة كبيرة في الوصول إليهم.

ومنذ 1995 تطبق في إسرائيل معايير مشددة في عملية البناء.

ونصبت أجهزة التقاط تستطيع رصد المؤشرات الأولى لأي زلزال لإفساح المجال أمام القطاعات الصناعية الحساسة لقطع الكهرباء والغاز في اللحظات الأولى والتخفيف من الخسائر قدر الإمكان.