وقالت الدراسة التي اجراها باحثون في جامعتي (ميتشيغان) و(ايسترن ميتشيغان) واستندت الى نتائج مجموعة من المسوح التي تم اجراؤها خلال الفترة بين عامي 2004 و2006 أن "نتائج تلك المسوح أظهرت ان العراق يواجه مجموعة من التحديات المباشرة التي تعترض الطريق نحو تحقيق ديمقراطية مستقرة هناك" مؤكدة في الوقت ذاته ان "استعادة الامن والنظام قد تؤدي الى تغير تلك التوجهات لدى العراقيين مع مرور الوقت".
واعتبرت الدراسة المنشورة في دورية تابعة للجمعية الأمريكية للعلوم السياسية أن الاسباب المباشرة لهذا الشعور العدائي تجاه الأجانب يعود الى الارهاب الذي يشهده العراق حاليا وعدم الاستقرار منذ عام 2003 وكذلك التأثير الناتج عن الحكم المستبد للرئيس المخلوع صدام حسين الذي اثر بشكل مختلف على الجماعات العرقية في البلاد.
وقالت ان "العراقيين يرفضون الأجانب بدرجة ليس لها مثيل على ما يبدو في اي مجتمع آخر في العالم" مشيرة الى ان "90 بالمائة من جميع العراقيين يرفضون ان يكون الأمريكيون او البريطانيون او الفرنسيون جيرانا لهم وذلك على الرغم من ان الفرنسيين عارضوا بقوة غزو العراق".
واضافت الدراسة انه "على الرغم من الانقسامات الداخلية الحادة فان العراقيين بشكل عام يظهرون مشاعر قوية نسبيا من الفخر الوطني لاسيما لدى العراقيين العرب الذين قالت نسبة 85 بالمائة منهم انهم فخورون للغاية كونهم عراقيين فيما بلغت النسبة 34 بالمائة لدى الأكراد".
وذكرت ان المجموعات العرقية بالعراق تظهر ثقة كبيرة في ما بينها حيث عبرت نسبة 96 بالمائة من الأكراد عن ثقتها بالأكراد الآخرين بينما بلغت تلك النسبة 86 بالمائة لدى الشيعة و68 بالمائة لدى السنة مشيرة الى ان تلك الثقة لا تمتد الى العرقيات المختلفة حيث اظهرت المسوح ان نسبة 33 بالمائة فقط من العراقيين يثقون بالعرقيات الأخرى.
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)