دحلان: فتح مستعدة للمشاركة بالحكومة اذا اعترفت حماس بالمنظمة

تاريخ النشر: 24 مايو 2006 - 08:17 GMT

اعلن محمد دحلان المسؤول الامني الفلسطيني السابق ورجل فتح القوي في قطاع غزة الاربعاء ان حركة فتح لن تمانع في المشاركة في حكومة ائتلاف وطني مع حماس اذا اعترفت الاخيرة بمنظمة التحرير الفلسطينية وقبلت المبادرة العربية للسلام.

وقال دحلان لرويترز ان قبول حماس للمبادرة العربية التي اطلقت عام 2002 والتي تدعو اسرائيل للانسحاب من كل الاراضي التي احتلتها عام 1967 مقابل التطبيع مع الدول العربية سيوفر للفلسطينيين الدعم والحماية العربية كما ان اعتراف حماس بمنظمة التحرير الفلسطينية "سينهي عزلة حماس الفلسطينية" ويزيل اسباب التوتر مع فتح ويبعد شبح الاقتتال الداخلي.

وجاءت تصريحات دحلان وهو ايضا عضو في المجلس التشريعي المنتخب عشية عقد اول حوار وطني موسع يوم الخميس تحت رعاية الرئيس محمود عباس ومشاركة جميع الفصائل الفلسطينية والحكومة الفلسطينية والقطاع الخاص والمنظمات الاهلية واعضاء المجلس التشريعي.

ويناقش الحوار عدة قضايا من بينها الازمة الاقتصادية والعزلة السياسية بعد تسلم حكومة حماس السلطة في اذار/مارس اذار بالاضافة الى الاقتتال الداخلي خاصة في قطاع غزة بين حركتي فتح وحماس والتنازع على السلطات بين الحكومة والرئاسة.

واوقفت الدول الغربية المانحة الدعم المالي المباشر للسلطة الفلسطينية مما ادى الى عجز الحكومة عن دفع رواتب 165 الف موظف للشهر الثالث على التوالي.

واشترطت تلك الدول على حماس الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام لاستئناف المساعدات الدولية التي تعتمد عليها السلطة الفلسطينية بشكل رئيسي.

غير ان حماس رفضت الضغوط الدولية والمحلية للتخلي عن موقفها الرافض للتعامل مع اسرائيل ورفعت شعار "الجوع ولا الركوع". وترفض حماس تحميل الحكومة التي تقودها المسؤولية عن الازمة المالية.

وقال دحلان "القضية ليست فشل الحكومة. منذ بداية الانتفاضة حتى اليوم ووضعنا يتراجع. جميعا فاشلين وليس فقط الحكومة. وعلينا الان ان نبحث عن مخارج للازمة التي وصلنا اليها. اعتقد ان التجربة القصيرة لحكومة حماس علمتنا ان فصيلا واحدا لا يمكنه ان ينجح وحده في الحكم."

واضاف "في الوقت الذي نضيع فيه الوقت في قضايا جانبية يقوم (رئيس الوزراء الاسرائيلي) ايهود اولمرت برسم مستقبلنا بخطوات احادية ويجزئ الضفة الغربية ويضم اجزاء منها الى اسرائيل وبالتالي لا بد للحوار الوطني ان يكون جديا وليس اعلاميا بترك المصالح الحزبية لصالح القضايا الوطنية."

ويقول مسؤولون في حماس ان الحركة لن تتنازل عن مواقفها من اجل مال سياسي يأتي من الدول الغربية كما ان الحركة لا تعترف بشرعية منظمة التحرير الفلسطينية التي لا تنتمي اليها بسبب تخليها عن برنامج المقاومة. وترفض حماس الاعتراف باي مبادرة تشير الى الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود.