دبي: 28 شاركو في عملية اغتيال المبحوح ووصلوا من عدة عواصم

تاريخ النشر: 24 فبراير 2010 - 01:41 GMT
كشفت شرطة دبي اليوم الاربعاء عن معلومات جديدة في عملية اغتيال محمود المبحوح وكشفت ان 28 شخصا بينهم 6 نساء تورطوا في العملية وصلوا من 7 مدن ثم غادروا بعد تنفيذ العملية الى عدة جهات منها ايران ، واستخدم 6 من هؤلاء جوازات سفر بريطانية و3 فرنسين و3 استراليين و3 ايرلنديين وجاء الكشف الجديد لشرطة دبي عقب تحقيقات واسعة اجرتها السلطات هناك للكشف عن ملابسات مقتل البحوح والغريب هو اضافة جنسيتين جديدتين هما الفرنسية والاسترالية

وأوضحت القيادة العامة لشرطة دبي أن قائمة الاتهام الجديدة التي تضم 6 متهمين بينهم سيدة يحملون جوازات سفر بريطانية، إلى جانب رجل وسيدتين يحملون جوازات سفر أيرلندية، 3 متهمين بينهم سيدة لديهم جوازات سفر فرنسية، و3 آخرين بينهم سيدة أيضا يحملون جوازات سفر استرالية، بإجمالي 15 متهماً، ليصل إجمالي المتهمين في القضية - وحتى صدور البيان- إلى 26 شخصاً، باستثناء الفلسطينيين المحتجزين في دبي حالياً وهما من سكان غزة سلمتهما الاردن للسلطات الاماراتية

وكانت شرطة دبي قد كشفت منتصف الشهر الجاري عن أسماء 11 متهماً أظهرت التحقيقات، التي بدأت فور اكتشاف جثة المبحوح، ضلوعهم في جريمة مقتله، وتحفظت آنذاك على بعض المعلومات حفاظاً على سير التحقيق.

وقد أعلنت شرطة دبي أسماء المتهمين الجدد وقالت إن المتهمين الذين حملوا جوازات سفر بريطانية هم: مارك دانيال سكلار، روي آلان كانون، دانيال مارك شنور، فيليب كار، وستيفين كيث ديريك، إضافة إلى سيدة هي غابرييلا بارني. أما المتهمون الذين حملوا جوازات سفر أيرلندية فهم رجل يُدعى تشيستر هالفي وسيدتان هما: إيفي برينتون، آنّا شونا كلاسبي.

كما ضمت قائمة الاتهام الجديدة في قضية المبحوح 3 متهمين يحملون جوازات سفر فرنسية وهم: إريك راسنيو، وديفيد بيرنار لابيير وسيدة تدعى ميلاني هيرد علاوة على ثلاثة متهمين حملوا جوازات سفر استرالية وهم: آدم ماركوس كورمان، ودانيال جوشوا بروس وسيدة تدعى نيكول ساندرا مكابي.

وبذلك يرتفع عدد المتهمين ممن حملوا جوازات سفر بريطانية أثناء دخولهم إلى دبي من 6 إلى 12 متهما، بينما زاد عدد من استخدموا جوازات سفر أيرلندية من 3 إلى 6 متهمين، وكذلك ارتفع عدد مستخدمي جوازات السفر الفرنسية من بين أعضاء الشبكة من متهم واحد إلى 4 متهمين، إضافة إلى جواز سفر واحد ألماني حمله المتهم بودنهايمر، و3 جوازات سفر استرالية حملها آدم كورمان و دانيال بروس ونيكول مكابي خلال دخولهما إلى الإمارة.

وأوضحت شرطة دبي أن مهام الأشخاص الذين حملوا تلك الجوازات توزعت ما بين المساعدة في الأعمال المُجهِزة والمسهلة للجريمة خلال فترات زمنية مختلفة قبل تنفيذ الجريمة وبين القيام بأدوار رئيسية في ارتكابها.

وجاء في بيان شرطة دبي أن التحريات أفضت عن الكشف عن البطاقات الائتمانية التي استخدمها 14 متهماً وحددت جهة إصدارها وهي بنك "ميتا بنك"، ومقره الولايات المتحدة الأمريكية، وقالت شرطة دبي إن تلك البطاقات استخدمها المتهمون لحجز غرف الفنادق وبطاقات السفر.

ولم تستبعد شرطة دبي إمكانية زيادة عدد المتهمين في المستقبل القريب مع مواصلة أجهزة الأمن للتحقيقات والتحريات المكثفة التي لا تزال تجري على قدم وساق، وقالت إن كافة الأسماء المُعلن عنها تقع تحت طائلة القانون في ضوء ما أظهرته التحقيقات من تورطهم في مقتل المبحوح، وذلك على اختلاف أدوارهم وإسهاماتهم سواء ضمن فريق الرصد من بين المتهمين الذي تولى مراقبة تحركات المبحوح أو التمهيد لعملية القتل أو الضلوع في تنفيذ الجريمة والمشاركة في فعل القتل ذاته.

وأكدت شرطة دبي حرصها على نشر المعلومات المتعلقة بهذه القضية الحساسة في الوقت المناسب وبعد التأكد من صحتها، في ظل التزامها الكامل بمبدأ الشفافية في تقديم المعلومات حول مختلف القضايا بأسلوب يتسم بالدقة المتناهية وبصورة لا تؤثر على مجريات التحقيق ولا تعرقل سير عمليات البحث والتحري ضمن مساراتها المختلفة.

وشددت القيادة العامة لشرطة دبي مجددا على أن أمن دولة الإمارات العربية المتحدة وسلامة كل من يقيم على أرضها، سواء من مواطني الدولة أو المقيمين فيها وكذلك زوارها، يعتبر بمثابة خط أحمر لا يمكن المساس به أو تجاوزه بأي حال من الأحوال.

وجاء في بيان شرطة دبي أن أجهزة الأمن تمكنت من رصد المدن التي وصل المتهمون منها إلى دبي قبل وقوع جريمة اغتيال المبحوح وكذلك المدن التي غادروا إليها سواء تلك التي توجه إليها بعض عناصر المجموعة قبيل ارتكاب الجريمة بوقت قصير، أو الذين غادر إليها زملائهم عقب إتمام الجريمة والتأكد من مقتل المبحوح.

وأظهرت التحقيقات أن أفراد المجموعة وعددهم 26 شخصا وصلوا إلى دبي من 6 مدن أوروبية هي: زيورخ وروما وميلانو الإيطاليتين والعاصمة الفرنسية باريس وفرانكفورت ودوسلدورف الألمانيتين إضافة إلى مدينة هونغ كونغ، وذلك إمعاناً في التمويه والتضليل وضمانا للإفلات من أي رقابة أمنية أو رصد لتحركاتهم.

ووفقا لنتائج التحريات، فقد وصل إلى دبي في مرحلة مبكرة قبل موعد تنفيذ الجريمة 4 أشخاص هم غابرييلا بارني قادمة من دوسلدورف ونيكول ساندرا مكابي التي جاءت إلى دبي من هونغ كونغ، وروي آلان كانون ومارك سكلار اللذان قدما إلى دبي من مدينة ميلانو.

وضمت مجموعة أخرى، وصلت إلى دبي قبيل وقوع الجريمة، 8 أفراد جاءوا على متن 3 رحلات جوية قادمة من سويسرا وتحديدا من زيورخ، حيث وصل إيفان دينينغز منفرداً، بينما وصل إريك راسنيو، ودانيال بروس، وديفيد لابيير سويا، ووصل تشيستر هالفي، وإيفي برينتون، وآنّأ كلاسبي، وبيتر إيليفنغر معاً على متن الرحلة الثالثة من زيورخ أيضاً.

من ناحية أخرى، وصل إلى دبي قادماً من العاصمة الإيطالية روما 6 متهمين هم: فيليب كار، وأدم كورمان، ودانيال شنور، وجوناثان جراهام، و آدم ميلداينر، ودانيال هوديز. ومن العاصمة الفرنسية باريس، وصل كل من كيفين دافيرون وجايل فوليارد، بينما وصل إلى دبي من مدينة فرانكفورت 6 متهمين هم: مايكل بارني، وجيمس كلارك، وستيفين ديريك، و بول جون كيلي، ومايكل بودنهايمر، وميلاني هيرد.

وأظهرت التحقيقات أن المتهمين البالغ عددهم 26 شخصاً غادروا إلى عدد من المدن المتفرقة حول العالم على النحو التالي:

- توجه إلى هونغ كونغ مجموعتان، ضمت الأولى دانيال بروس وراسنيو ولابيير وضمت الثانية ديريك، وهيرد، وكيلي، وبودنهايمر، وغراهام، ومن هناك توجه ديريك، وهيرد، وراسنيو، ولابيير إلى زيورخ التي توجه إليها أيضاً بيتر إيليفنغر بعد توقفه في الدوحة بينما غادر دانيال بروس مدينة هونغ كونغ إلى بانكوك، وتوجه كورمان، وغراهام إلى روما، وغادر كيلي، وبودنهايمر إلى فرانكفورت.

- المجموعة الثالثة ضمت كلا من ميلداينر، ووهودز وتوجهت من دبي إلى جوهانسبرغ ومنها إلى أمستردام

- المجموعة الرابعة وضمت كانون، وسكلار وتوجهت من دبي مباشرة إلى ميلانو.

- المجموعة الخامسة وضمت هافلي، وبرينتون، ودينينغز، وكلاسبي، توجهت من دبي مباشرة إلى زيورخ.

- المجموعة السادسة وشملت كار، وشنور، توجهت مباشرة إلى روما.

- المجموعة السابعة غادرت مباشرة من دبي إلى فرانكفورت وضمت مايكل بارني، وجيمس كلارك.

- المجموعة الثامنة، التي ضمت فوليارد ودافيرون سافرت إلى باريس مباشرة من دبي.

وقد غادر دبي كل من نيكول ساندرا مكابي وآدم ماركوس كورمان على متن سفينة من دبي إلى إيران، وغابرييلا بارني التي سافرت مباشرة إلى مدينة دوسلدورف.

يُذكر أن شرطة دبي كانت قد كشفت منتصف شهر فبراير الحالي عن نتائج التحقيقات الأولية كاشفة عن قائمة ضمت أسماء 11 متهماً خلال مؤتمر صحافي حضره ممثلو وسائل الإعلام ووكالات الأنباء المحلية والعربية والعالمية قدمت شرطة دبي من خلاله شريطاً مصوراً أظهر كافة تحركات المتهمين الذين شملتهم القائمة الأولى منذ لحظة وصولهم إلى مطار دبي الدولي حتى مغادرتهم البلاد.

وقدمت شرطة دبي عرضا كاملا حول ملابسات الجريمة ونتائج التحقيقات والتي جاءت كتتويج لجهود أجهزة الأمن في دبي التي أثبتت كفاءة نادرة في فك خيوط تلك الجريمة والتعرف على المتهمين بالاستعانة بتسجيلات كاميرات المراقبة الأمنية المنتشرة في مواقع مختلفة في دبي، بما في ذلك الفندق الذي جرت فيه وقائع الجريمة التي لم يستغرق الجناة أكثر من 20 دقيقة لتنفيذها

و قالت الشرطة أن " 4 " من المتهمين وصلوا دبي بشكل مبكر فيما وصل " 8 " آخرون قبل فترة بسيطة من تنفيذ عملية الاغتيال .

و أكدت شرطة دبي أن " 14 " من المتهمين استخدموا بطاقات إإتمانية لبنك واحد و أن المتهمين غادروا دبي جوا على شكل مجموعات و توجهوا الى عدة عواصم و مدن أوروبية صودق في هذه الدول على صحة الجوازات التي استخدمت في عملية الاغتيال .

و أوضحت الشرطة أن عملية اغتيال المبحوح استغرقت " 20 " دقيقة لتنفذ العملية داخل الفندق و في غرفة المبحوح . و كانت المفاجأة التي كشفت عنها السلطات الاماراتية هو مغادرة اثنين من منفذي الاغتيال الى ايران و قدوم منفذي العملية الى دبي برفقة اثنين من المسنين فيما اعتبر أسلوبا تمويهيا جديدا للموساد .

الى ذلك أثنت زعيمة المعارضة الاسرائيلية تسيبي ليفني على قتل محمود المبحوح أحد قياديي حركة حماس في دبي الشهر الماضي على أيدي أشخاص يشتبه في أنهم من عملاء المخابرات الاسرائيلية الموساد.

وقالت ليفني "كون أن ارهابيا قتل، ولا يهم ما اذا كان ذلك قد وقع في دبي أو في قطاع غزة، هو خبر جيد بالنسبة لأولئك الذين يكافحون الارهاب". ومن المعتقد أن هذه هي المرة الاولى التي يصدر فيها تصريح على هذا المستوى من أحد كبار الساسة الإسرائيليين.

وكان قد عثر على محمود المبحوح ميتا في غرفته في 20 يناير/ كانون الثاني، بعد أن تعرض للصعق بالكهرباء ثم الخنق. وقد استخدم الذين يشتبه في أنهم قتلته، جوازات سفر بريطانية وايرلندية والمانية وفرنسية مزورة، وفقا لما ذكرته السلطات في دبي، التي نشرت صورا للمشتبه فيهم، ولم يلق القبض على أي منهم.