اكدت عائلات الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة الذين خطفوا في لبنان في 1982 مجددا في مؤتمر صحافي عقد الخميس في بيروت انهم ما زالوا "احياء" في سجون الدولة العبرية بشهادة اسرى اطلق سراحهم.
وقال نجل احدهم رائد موسوي في كلمة باسم سائر العائلات لمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لخطفهم "تتوالى الوثائق والشهادات من شهود عيان حول وجودهم في السجون الاسرائيلية (...) ويشهد على ذلك كل الاسرى المحررين".
ورأى في هذه الشهادات "خير دليل على انهم ما زالوا على قيد الحياة" مشيرا في الوقت نفسه الى "الامتناع حتى الان عن نشر اي معلومات موثقة تثبت استشهادهم".
ويقضي الاتفاق الذي انجز مؤخرا لتبادل الاسرى بين اسرائيل وحزب الله حليف ايران بان تقدم اسرائيل تقريرا خطيا عن المعلومات المتوفرة لديها عن مصير الدبلوماسيين الاربعة. وقال موسوي "مهما يكن امر الاعلان فانه لن يمنعنا من الاستمرار في مسيرتنا من اجل الافراج عنهم".
وحضر القائم باعمال السفارة الايرانية في بيروت المجتبى فردوسي بور المؤتمر الصحافي الذي رفعت فيه صور الدبلوماسيين الاربعة وصورة المرشد الروحي للثورة الايرانية آية الله الخميني.
واكدت ايران مرارا قناعتها بان الميليشيا اللبنانية المسيحية (القوات اللبنانية) التي خطفت دبلوماسييها الاربعة سلمتهم الى اسرائيل حيث ما زالوا محتجزين.
وكان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اكد في 2006 ان المعلومات التي توفرت لديه بعد ان اصبح قائدا لهذه لقوات في 1986 تفيد ان الدبلوماسيين "ماتوا على اثر حادث ما لا اعرف نوعيته".
وقال موسوي ان الزعم انهم ماتوا هو "حصيلة سناريوهات وضعها الكيان الصهيوني واعوانه من الانعزاليين" في اشارة الى ميليشيا القوات اللبنانية السابقة التي كانت متحالفة مع اسرائيل ابان اجتياحها لبنان في 1982.
من جهة اخرى شدد موسوي على مسؤولية الحكومة اللبنانية في الحفاظ على ملف الدبلوماسيين مفتوحا لانهم "خطفوا على ارض لبنان وعلى مرأى من افراد قوة حماية السفارات". وتوقع ان تقوم الحكومة "بمتابعة الموضوع على مختلف الاصعدة السياسية والحقوقية والامنية بقدر اكبر من السرعة والجدية".
والدبلوماسيون الاربعة الذين خطفوا على حاجز البربارة (شمال بيروت) هم القائم بالاعمال محسن الموسوي واحمد متوسليان وكاظم اخوان وتقي رستكار مقدم.