داعش يبث إصدارا ضخما يوثق سيطرته على الرمادي - فيديو

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2015 - 03:13 GMT
البوابة
البوابة

بث تنظيم الدولة إصدارا مطولا امتد نحو ساعة كاملة يوثق قصة سيطرته على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار في آيار/ مايو من العام الجاري، بعد معارك مع الجيش العراقي و"الحشد الشعبي".

 

الإصدار الذي حمل اسم "الرمادي ملحمة الجهاد" سرد في بدايته أوضاع الرمادي منذ الغزو الأمريكي على العراق عام 2003، حيث تغنى بمقاومة "المجاهدين" في صد الجيش الأمريكي، دون أن يسميهم.

 

كما أوضح التنظيم عبر إصداره أن إعلان "دولة العراق الإسلامية" عام 2006 كان له التأثير الكبير في الحرب، وبدأت شوكة "الدولة" تقوى مع تخاذل العشائر، وفقا للإصدار.

 

وقال الإصدار إن "الرمادي كان بالإمكان تحريرها منذ زمن بعيد لولا خذلان الصحوات الفاسدة"، حيث استعرض الفيديو صور قادة الصحوة في العراق أمثال أحمد أبو ريشة، وعلي حاتم الدليمي.

 

ووصف الإصدار العشائر التي رفضت التعاون معهم ضد الجيش العراقي بأنها "نفوس أبت أن تنفض غبار الذل، واستمرأت لعق أحذية الطواغيت".

 

إسماعيل لطيف عبد الله "أبو مهند السويداوي" الذي قاد معركة الأنبار ولقي حتفه بها، قال إن "الدولة وزعت مجموعاتها منذ زمن داخل الأنبار، وفي محيطها، حيث وضعنا قسم في الحميرة، وآخر في جزيرة الخالدية".

 

حديث السويداوي وثقه الإصدار بلقطة أظهرت عناصر من الشرطة العراقية وهم يفتشون سيارة أحد مقاتلي تنظيم الدولة، حيث نصب عنصر التنظيم كاميرا خفية على الزجاج الخلفي للسيارة.

 

وأوضح السويداوي أن منطقة البوفراج كانت هي نقطة تنظيم الدولة التي انطلق منها لتحرير مدينة الرمادي بالكامل.

 

واستعرض التنظيم فيديوهات لقنص عناصر من الجيش العراقي، وتفجير عبوات ناسفة في آليات عسكرية، قال إنها سبقت معركة الرمادي الكبيرة.

 

ولاحظت "عربي21" استعمال تنظيم الدولة ذخيرة هائلة في بداية المعركة، حيث بدأ بالقصف العنيف على مقرات الجيش العراقي بالصواريخ والقذائف.

 

كما فجر العديد من مقاتليه أنفسهم في المعركة، وذكر التنظيم بعضهم وهم: "أبو مالك التونسي، أبو خبيب الشامي، أبو موسى البريطاني، أبو آدم اللبناني، أبو عمار الجزراوي، وأبو همام المهاجر".

 

وقال "أبو مهند السويداوي" إن "الاستشهادي عزيز عند الله وعند المسلمين، لذا لا نستخدمه إلا فيما يرضي الله، ولا نلجأ إليه إلا في الحالات الضرورية جدا".

 

ويظهر الإصدار تمكن تنظيم الدولة من دخول أحياء الرمادي، حيث بدأت معارك عنيفة مع الجيش العراقي، وقال الإصدار إنه "لولا خيانة العشائر لاستطعنا إنهاء المعركة في زمن أقل".

 

وفي فترة زمنية قصيرة تمكن التنظيم من السيطرة على حي المعلمين، جسر القاسم، حي التأميم، وحي الإسكان الذي قام "أبو مالك التونسي" بتفجير مفخخته في مقرات الجيش الموجودة فيه، ما أدى إلى انفجار ضخم دمر العديد من المباني".

 

كما فرض التنظيم سيطرته على اللواء الثامن، وكتبية الدبابات والراجمات، بالإضافة إلى اقتحامه مبنى قيادة عمليات الأنبار بعد فرار قوات التدخل السريع التابعة للجيش العراقي منه.

 

ووفقا للإصدار فإن "استشهاد أمير المعركة أبو مهند السويداوي، واستشهاد القائد العسكري في المعركة أبو أحمد العيساوي لم يثني المجاهدين عن هدفهم، وواصلوا طريقهم بثبات وتمكين".

 

وبعد انتهاء التنظيم من تأمين أحياء الرمادي، تم فتح أبواب سجن "تسفيرات الأنبار" وإخراج مئات المعتقلين منه، وسط فرحة عارمة.

 

وفي نهاية الإصدار دعا تنظيم الدولة جميع عشائر السنة في العراق للانضمام إليه، قائلا إن "السلم مع المرتدين الروافض لن يجدي نفعا".

 

كما وجه رسالة إلى من يصنفهم "مرتدين" من أهل السنة، قال فيها: "لو قتلتم منا ألف ألف ستبقى أبوابنا مفتوحة لكم في حال".

 

يشار إلى أن تنظيم الدولة أطلق على معركة تحرير الرمادي اسم "غزوة أبو مهند السويداوي".

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وعدوا باستعادة الرمادي بعد أيام من خسارتها، إلا أن تنظيم الدولة لا يزال يفرض سيطرته عليها.

 

وبدأ الجيش العراقي مدعما بمليشيات شيعية ومقاتلين من عشائر سنية موالية لحكومة المالكي قبل أيام عملية عسكرية كبيرة تهدف لاستعادة الرمادي، حيث أحرزوا تقدما ملحوظا غربي المدينة.

 

وقال عبد الكريم الفهداوي أحد شيوخ العشائر الموالين للعبادي إن "نهاية شهر تشرين أول الجاري قد تشهد تحرير مدينة الرمادي بالكامل من أيدي تنظيم داعش الإرهابي".