نشب خلاف بين الولايات المتحدة وسفير السودان لدى الامم المتحدة بشأن مااذا كان السودان تراجع عن تحذير وجهه لعشرات الدول من المشاركة بجنود في قوة للامم المتحدة لنشرها في دارفور.
وحذرت بعثة السودان في الامم المتحدة في رسالة غير موقعة هذا الاسبوع من أن أي دولة تتعهد بالمشاركة بقوات ترتكب "عملا عدائيا" يشكل "تمهيدا لغزو".
وأجاز مجلس الامن التابع للامم المتحدة قوة حفظ سلام تتألف من 22500 جندي وشرطي في دارفور الا ان السودان رفض هذه القوة بشكل متكرر. وبدأ مسؤولو الامم المتحدة في تجنيد قوات لهذه المهمة.وعجزت قوة تابعة للاتحاد الافريقي قوامها 7000 جندي ومراقب من وقف العنف في دارفور الذي ادى لنزوح 5ر2 مليون شخص من ديارهم ومقتل مايقدر بنحو 200 الف شخص منذ عام 2003.
وقال السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون اليوم الجمعة ان سفير السودان لدى واشنطن ومبعوثه لدى الامم المتحدة أبلغا وزارة الخارجية الاميركية ورئيس مجلس الامن التابع للامم المتحدة بأن الرسالة لم تعد تعكس سياسة الخرطوم.
وقال بولتون للصحفيين "رأينا الذي يعتمد على ما قاله السودانيون لنا في واشنطن ان هذه السياسة ألغيت".
ولكن في نيويورك قال سفير السودان لدى الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم محمد ان بلاده ملتزمة بمباديء الرسالة.
واردف قائلا للصحفيين "لا يوجد عداء في الرسالة على الاطلاق فالرسالة انعكاس واضح تماما لارائنا."هدفنا من ارسال هذه الرسالة هي الحوار وليس المواجهة."اننا لا نخوف احدا ونحن ضحية التخويف .لا يمكن ان نخوف الدول الاخرى".
واضاف ان الرسالة ارسلت ردا على تساؤلات تلقتها البعثة السودانية من دول يحتمل ان تساهم بقوات قال انها غير متأكدة مما اذا كانت ستعلن التزاما بارسال قوات.
وقال كينزو اوشيما سفير اليابان لدى الامم المتحدة والرئيس الحالي لمجلس الامن الدولي انه التقى مع محمد ويعتزم اجراء مزيد من المحادثات بشأن افضل السبل لتهدئة مخاوف الدول التي شعرت بان الرسالة "غير ملائمة "و"هجومية".
وقال بولتون انه أجل محادثات بشأن مسودة بيان كان سينتقد بقوة السودان بشأن هذه الرسالة.
وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الجمعة في تقريره الشهري عن منطقة دارفور بالسودان ان الاقليم "على شفا وضع ينذر بكارثة" وقد يتعين اجراء خفض جذري لعملية انسانية تمس الحاجة اليها.