ذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان الولايات المتحدة واوروبا منقسمتان بشأن التفاوض مع ايران في ظل رفض ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش لعرض اوروبي جديد يشمل ضم ايران لاطار امني في الشرق الاوسط مقابل تخليها عن انشطتها النووية.
وافادت الصحيفة نقلا عن دبلوماسيين من الطرفين ومسؤولين اخرين طلبوا جميعهم عدم نشر اسمائهم ان ادارة بوش لا تزال ترفض فكرة حماية الشركات الاوروبية من عقوبات تفرضها واشنطن اذا تعاملت مع ايران وهي فكرة مطروحة في العرض الاوروبي.
وقالت الصحيفة ان الخلافات في التفاوض تطغى على احتمال التوصل لاتفاق مع ايران بشأن برنامجها النووي في وقت تتفاقم فيه التوترات بشأن عدم مرونة ايران. وابلغ الدبلوماسيون الصحيفة ان اوروبا والولايات المتحدة وروسيا لم تتفق بخصوص ضرورة فرض عقوبات على ايران اذا استمرت في تحديها.واخبر مسؤولون اميركيون واوروبيون الصحيفة ان المقترحات الاوروبية للتعامل مع ايران نقلت الى الولايات المتحدة يوم الخميس وذكرت الصحيفة ان وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ومسؤولين اخرين يدرسون هذه المقترحات.
ونسبت الصحيفة الى مسؤول رفيع في الادارة الاميركية القول "تلقت الولايات المتحدة مقترحا اوروبيا لكنها لم ترد عليه بعد" مشيرا الى ان الرد الاميركي سيعلن يوم الاربعاء خلال اجتماع لمبعوثين كبار في لندن. وسيجري ايضا خلال هذا الاجتماع بحث مسألة العقوبات في حال استمرار الانشطة النووية الايرانية التي يشتبه في انها جزء من برنامج للاسلحة النووية.وكان من المقرر ان يلتقي المبعوثون يوم الجمعة لبحث الافكار الاوروبية لكن تردد بان الخلافات على التفاصيل كانت السبب وراء تأجيل الجلسة حتى الاسبوع المقبل. وتوقع بعض المسؤولين الاوروبيين ان تستمر المحادثات حتى الصيف.
وتابعت الصحيفة ان المتشددين في ادارة بوش ليسوا متحمسين لتقديم اي نوع من الضمانات الامنية لايران بما في ذلك اطار اقليمي للشرق الاوسط طرحه الاوروبيون. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اوروبيين القول ان الخطة ستشمل نوعا من الضمانات بأنه لن تكون هناك محاولة للاطاحة بالحكومة من خلال هجوم خارجي ولا من خلال التدمير.ورغم ان الاوربيين يصرون على رؤيتهم بأنه سيتعين في نهاية الامر اجراء محادثات بين الولايات المتحدة وطهران بشأن المسائل الامنية فان مسؤولين في الادارة الامريكية يقولون ان واشنطن سترفض بشكل صريح اي مقترح من هذا النوع.