طفت على السطح الخلافات الفلسطينية على مستوى الرئاسة بعد اقل من 24 ساعة من التوقيع على المبادرة اليمنية للمصالحة مع حماس ومحور الخلاف ان لا صلاحية لعزام الاحمد للتوقيع ونفي مشاوراته مع القيادة الفلسطينية
وفي الوقت الذي اكدت مصادر البوابة ان عزام الاحمد رئيس وفد الحركة الى صنعاء كان قد اخر التوقيع من الخميس الى السبت ثم الاحد للتشاور مع القيادة الفلسطينية الا ان احمد قريع عضو اللجنة المركزية قال ان الاحمد اخطأ بالتوقيع وهو غير مخول لذلك اصلا كما انه لم يتشاور مع القيادة الفلسطينية.
وفي وقت سابق نقل تلفزيون الجزيرة عن نمر حماد المستشار السياسي للرئيس عباس قوله ان عزام الاحمد "وقع الاتفاق مع حماس دون عودته الى الرئاسة بالنص الكامل" وهو ما نفاه الاحمد بقوله "يبدو ان ان الاخ نمر لا يعلم شيئا ولقد كنت على اتصال دائم مع الرئيس عباس طيلة ايام المفاوضات عبر الوسيط اليمني في صنعاء".
يستدل من الاتفاق النهائي الذي وقعته حركتا فتح وحماس ان الاخيرة تخطت عقبة تعبير "الانقلاب" في غزة مقابل حصول الاولى على موافقة الانتخابات المبكرة .
وقالت مصادر ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح قضى ليلة ما قبل التوقيع يجري اتصالات مكوكية مع قادة الحركتين في الداخل والخارج للوصول الى نقطة التقاء بينهما
وعلمت البوابة ان خلافات دبت بعد الاعلان عن التوقيع بين بعض المسؤولين على مستوى رفيع في رام الله بين موافق ومعارض، حيث وجد المعارضون ان الحركة الغريمة انتصرت عندما تم تعديل البند الاول من المبادرة اليمنية من عودة الاوضاع الى ماكانت عليه قبل "الانقلاب" الى عودة الاوضاع الى ما كانت عليه في الضفة وغزة أي ان حكومة سلام فياض لن تبقى كما ان كل ما صدر عن الرئيس محمود عباس من قرارات سيلغى، مقابل ذلك استجابت حركة حماس لضغوط الرئيس اليمني للقبول بالبند الثاني من المبادرة بإجراء انتخابات مبكرة لم يحدد موعدها او آليتها.
وتقول الاتفاقية 'نوافق نحن ممثلو حركتي فتح وحماس على المبادرة اليمنية كإطار لاستئناف الحوار بين الحركتين للعودة بالأوضاع الفلسطينية إلى ما كانت عليه قبل أحداث غزة تأكيدا لوحدة الوطن الفلسطيني أرضا وشعبا وسلطة واحدة'.
وتقول حركة فتح ان الاتفاقية ستطبق كما هي فيما تؤكد حماس ان الحوارات ستنطلق لبحث آلية التطبيق، ويتساءل المراقبون عن آلية التطبيق فهل ستبدأ حركة حماس بتسليم مقرات السلطة الوطنية والاسلحة التي استولت عليها واعادة المطاردين من غزة وغيرها من الامور التي رافقت الانقلاب، ام ان الرئيس محمود عباس سيحل حكومة سلام فياض؟.
هذه النقطة "من يبدأ" فرضت نفسها بعد توقيع اتفاق مكة عندما رفض اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس تقديم استقالته خوفا من عدم اعادة تكليفه من طرف الرئيس محمود عباس الامر الذي دفع ابو مازن للتوجه الى غزة والخروج امام الصحفيين برفقه هنية والتأكيد ان "السيد اسماعيل هنية سيقوم بتقديم استقالته الان ثم ساقوم انا بتكليفه لتشكيل حكومة وحدة وطنية".
والواضح ان انعدام الثقة بين الطرفين وفق ما يراه المتابعون سوف يعكر ويعطل لوقت طويل تنفيذ الاتفاق كذلك التفسيرات والخلافات الداخلية بين مراكز القوى سواءا داخل السلطة الفلسطينية او حركة حماس.
وبناءا على ذلك من المتوقع ان يجمع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح كل من محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وخالد مشعل زعيم حماس على هامش القمة العربية في دمشق بهدف خلق اجواء الثقة ودفعهم لتثديم تعهدات امام القادة والمسؤولين العرب.
وتقول مصادر فلسطينية للبوابة ان الرئيس محمود عباس تغاضى عن عدة امور غير واضحة مركزا على وحدة الضفة وغزة وانهاء حالة الانقلاب حيث ان تلك الامور ما تزال تضعف موقف المفاوض الفلسطيني امام الاسرائيليين.
وتؤكد مصادر في حركة فتح للبوابة ان الرئيس محمود عباس اثبت عدم خضوعه للضغوطات الاميركية والاسرائيلية حول الحوار مع حماس وقام وفد فتح بالتوقيع فيما كان ديك تشيني في رام الله، لكن –تقول المصادر- على حماس ان تثبت عدم خضوعها لاملاءات اقليمية تعمل في الاتجاه المعارض لمصلحة القضية الفلسطينية التي ابتعدت عن اولويات الساحة العربية والاسلامية والدولية بفعل الانقلاب.