خطة إسرائيل الحصرية لتغير خريطة الضفة قبل الانتخابات

تاريخ النشر: 08 يوليو 2026 - 12:20 GMT
 خريطة الضفة
خريطة الضفة
  • سباق قبل الانتخابات.. المستوطنون يصعّدون هجماتهم لتغيير خريطة الضفة الغربية

يواجه الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة تصعيدًا غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وسط مساعٍ من قادة اليمين المتطرف لترسيخ السيطرة على مزيد من الأراضي قبل أي تغيير محتمل في المشهد السياسي.

وسلطت صحيفة الغارديان الضوء على ما وصفته بتسارع فرض الوقائع على الأرض، في ظل مخاوف أوساط اليمين الإسرائيلي من تراجع نفوذها في الانتخابات المقبلة، ما يدفع قادة الاستيطان إلى تكثيف خطوات الضم والتوسع الاستيطاني.

قرى فلسطينية محاصرة لكن ما الهدف

  • تشهد قرية عين عريك ومناطق محيطة بها حملات ترهيب متكررة تستهدف المزارعين الفلسطينيين، تشمل تدمير شبكات الري وقطع أشجار الزيتون والعنب، في محاولة لدفع السكان إلى مغادرة أراضيهم.
  • يفرض المستوطنون قيودًا على حركة الفلسطينيين عبر بوابات حديدية وحواجز حجرية، إلى جانب شق طرق جديدة مخصصة للمستوطنين تربط البؤر الاستيطانية وتعزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها.
  • ل

البؤر الزراعية.. أداة جديدة للسيطرة

عن تقرير مشترك صادر عن منظمتي كيرم نافوت والسلام الآن:

  •  التوسع الاستيطاني لم يعد يقتصر على المستوطنات الكبرى، بل بات يتركز في البؤر الزراعية والرعوية، التي تعتمد على مجموعات صغيرة من المستوطنين لطرد المزارعين والرعاة والسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي.
  •  هذه البؤر تسيطر حاليًا على أكثر من مليون دونم، أي ما يقارب 18% من مساحة الضفة الغربية، فيما تم الاستيلاء على نحو ثلث هذه المساحة خلال عام 2025 وحده.

كارثة: سموتريتش "الراعي الرسمي للمشروع"

وذكر التقرير أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سرعت وتيرة الضم الفعلي للضفة الغربية عبر توسيع المستوطنات ومنح الشرعية للبؤر العشوائية بأثر رجعي.

ويقود هذه السياسة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي مُنح صلاحيات واسعة للإشراف على ملف الاستيطان، وكان قد أعلن خلال زيارة لبؤرة "معوز تسور" أن هذه المشاريع تهدف إلى "تدمير فكرة إقامة دولة فلسطينية".

شكاوى وبالطبع.. لا استجابة

وأكد سكان ومزارعون فلسطينيون أن اللجوء إلى المسارات القانونية لم يعد يجدي نفعًا منذ تولي إيتمار بن غفير وزارة الأمن القومي، مشيرين إلى أن المحامين باتوا ينصحون بانتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية، في ظل ما يصفونه بانحياز الأجهزة الأمنية والقضائية لصالح المستوطنين.

عقوبات دولية محدودة التأثير

ورغم فرض دول عدة، بينها بريطانيا وكندا وأستراليا وفرنسا والنرويج، عقوبات على جهات مرتبطة بعنف المستوطنين، إضافة إلى منع فرنسا سموتريتش من دخول أراضيها، يرى مراقبون أن هذه الإجراءات لم تنجح في كبح التوسع الاستيطاني، في ظل استمرار الدعم الأميركي للحكومة الإسرائيلية والانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي.