خبر عاجل

خطاب نتانياهو: نعم ”مشروطة” لحل الدولتين ولا لوقف الاستيطان

تاريخ النشر: 11 يونيو 2009 - 07:28 GMT

قال مقربون من رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو انه سيعلن في خطابه الذي سيلقيه الاحد تبنيه لخارطة الطريق التي تتضمن حل الدولتين شريطة اعتراف الفلسطينيين باسرائيل كدولة يهودية، في حين انه لن يلتزم بوقف الاستيطان.

ونقلت صحيفة هآرتس عن مقربين من نتنياهو قولهم أنه سيشترط لتطبيق خارطة الطريق اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية، وموافقتهم على أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح.

كما سيقترح إطلاق المفاوضات بشكل فوري مع السلطة الفلسطينية على قاعدة أن "الفلسطينيين يمكنهم حكم أنفسهم إذا لم يشكل ذلك خطورة أمنية على إسرائيل".
وسيتناول نتنياهو في الخطاب الذي سيلقيه في جامعة "بار إيلان" المشروع النووي الإيراني، وحسب مقربيه سيتحدث عن "الفرصة الكبيرة السانحة للتعاون مع الدول العربية على أساس الخشية المشتركة من النووي الإيراني".

وسيقترح نتنياهو "دفع عملية سياسية إقليمية تشمل اتخاذ الدول العربية خطوات تطبيع مع إسرائيل بموازاة المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية".
ومن المقرر ان يلتقي الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس مع نتنياهو الخميس لحثه على إبداء مواقف غير متشددة في الخطاب وتليين مواقفه لمنع شرخ مع الإدارة الأميركية.

وسيعرض نتنياهو مسودة خطابه المزمع على وزير الدفاع إيهود باراك الجمعة.
وحول المطلب الأميركي من الحكومة الإسرائيلية تجميد البناء في المستوطنات، أوضح المقربون أن نتنياهو سيمتنع عن الإعلان عن وقف تام للبناء الاستيطاني، وسيعرض موقفا يعتبر أن "المستوطنات ليست عقبة أمام السلام".

وأشاروا إلى أن نتنياهو طلب من مساعديه مؤخرا إعداد معطيات حول المستوطنات وعمليات البناء فيها. وحسب المقربين منه لن "يعلن نتنياهو تجميد الاستيطان" وسيحاول التوصل إلى صيغة حل وسط مع الإدارة الأميركية في الغرف المغلقة.
وذكرت القناة التلفزيونية الثانية الاربعاء ان نتانياهو يدرس عدة احتمالات لتجميد الاستيطان بشكل جزئي، كتجميد تشييد مبان جديدة لعدة شهور مقابل خطوات من الفلسطينيين والعرب. أو استمرار البناء الاستيطاني في القدس وفي التكتلات الاستيطانية وتجميده في المستوطنات المنعزلة.

وتوقعت القناة أن "يمتنع نتنياهو عن التطرق بشكل صريح إلى المطلب الأميركي ومحاولة التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الأميركي في وقت لاحق".
وقالت صحيفة هآرتس ان الفجوات بين موقفي الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية حول البناء في المستوطنات تقلصت خلال مباحثات المبعوث الأميركي جورج ميتشيل مع نتنياهو الثلاثاء. وقدم نتنياهو عدة اقتراحات حلول وسط لسد احتياجات النمو الطبيعي في المستوطنات.
وقال مصدر سياسي إسرائيلي أنه تم إحراز تقدم في الاجتماع الذي استمر أربع ساعات وذلك بعد أن أبدى تننياهو استعداده للتوصل إلى حل وسط حول البناء في المستوطنات بحيث لا يتم تجميدها بشكل تام والتوصل على صيغة متفق عليها مع الأميركيين.

وأكد مصدر أميركي أنه تم إحراز تقدم في المباحثات، إلا أنه أضاف أن الموقف الأميركي المطالب بتجميد الاستيطان بشكل كلي لم يتغير. ووصف المحادثات بأنها إيجابية وأشار إلى أنها ستتواصل في الأيام القريبة.
يذكر أن خارطة الطريق بصيغتها التي طرحتها الرباعية الدولية وأعلنتها عام 2003 قدمت إسرائيل عليها 14 تحفظا، وتعتمد المرحلية التي أتاحت للإسرائيليين التنصل من التزاماتهم ومطالبة الفلسطينيين بالمزيد بشكل دائم.