يدلي العراقيون بأصواتهم السبت المقبل في استفتاء على مسودة الدستور التي اقترحها البرلمان الذي يسيطر عليه الشيعة والاكراد الا أن كثيرين يعارضونه وخاصة الاقلية السنية.
وتاليا مواقف الحركات السياسية الرئيسية في العراق من الوثيقة المقترحة..
-
الائتلاف الحاكم:الشيعة:
حزب الدعوة الاسلامية:
لعب الحزب الذي يتزعمه رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري دورا رئيسيا في صياغة الدستور المقترح. ودعا الجعفري إلى بذل قصارى الجهد لضمان اقرار الدستور.المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق:
يعتبره كثيرون القوة الرئيسية وراء الائتلاف الاسلامي الشيعي. وقال زعيم المجلس عبد العزيز الحكيم لانصاره إن التصويت لصالح الدستور "واجب شرعي". وينفي المجلس الذي كان قد شكل في الخارج لمعارضة صدام حسين أنه يتلقى ارشادات من طهران أو أنه يغض الطرف عن فرق الموت التي أنشأتها ميليشيات شيعية.المؤتمر الوطني العراقي:
يتزعمه العلماني أحمد الجلبي الذي كان مقربا من الولايات المتحدة أثناء وجوده في الخارج معارضا لصدام حسين ثم غضبت عليه واشنطن بعد غزو العراق في 2003. ويشرف الجلبي على صناعة النفط بصفة عامة وقد أيد مواد الدستور التي تنص على اقامة اتحاد فيدرالي وهو ما يخشى السنة أن يحرمهم الاستفادة من عوائد النفط من المناطق الشيعية والكردية الغنية به.الاكراد:
الاتحاد الوطني الكردستاني:
عمل زعيمه الرئيس جلال الطالباني جاهدا على التخفيف من مخاوف العراقيين العلمانيين والسنة من أن يفضي الدستور إلى اقامة دولة اسلامية شيعية على غرار إيران. وهو يدعو للدستور قائلا إنه على عيوبه يشكل بصفة عامة ضمانة لحكم ديمقراطي اتحادي تعددي.الحزب الديمقراطي الكردستاني:
يرأس زعيمه مسعود البرزاني حكومة اقليم كردستان ويتخذ موقفا متشددا نسبيا فيما يتعلق بتأييد الدستور كضمان للحكم الذاتي الكردي بعد عقود من القمع في عهد صدام.المعارضة في البرلمان..
الشيعة:
حزب الوفاق الوطني:
هو حزب رئيس الحكومة المؤقتة السابقة اياد علاوي. ومثل الجلبي الذي تربطه به قرابة بعيدة فان علاوي شيعي علماني يعتقد على نطاق واسع أن له طموحات سياسية كبيرة.وقد أكد ضرورة وحدة العراق ومد يده إلى كل من السنة والزعماء الدينيين الشيعة لتعزيز ما يتمتع به من تأييد شعبي. وأيد علاوي الاستفتاء قائلا إن الدستور ليس قرانا وانه قابل للتعديل.
المعارضة السنية:
الحوار الوطني العراقي:
ائتلاف من أحزاب سياسية سنية قاطع كثير منها الانتخابات في كانون الثاني/يناير.ويخشى الزعماء السنة أن يؤدي الدستور إلى تقسيم العراق واعطاء الشيعة والاكراد نصيبا غير عادل من السلطة والموارد البترولية. لكنهم أخفقوا في الاتفاق على كيفية معارضته إذ دعا البعض إلى مقاطعة الاستفتاء لحرمانه من الشرعية بينما يرى البعض الآخر أن التصويت ضد الدستور هو السبيل لهزيمة المشروع.
الحزب الاسلامي العراقي:
هو الجماعة السياسية السنية الوحيدة التي شاركت في العملية السياسية قبل الانسحاب منها قبيل انتخابات يناير كانون الثاني. ويقول الحزب إن الدستور المقترح لا يعزز الوحدة الوطنية أو يضمن حقوق جميع العراقيين.هيئة علماء المسلمين:
تجمع لعلماء سنة يتمتع بنفوذ قوي لدى كثير من السنة وخاصة في محافظة الانبار الغربية معقل المسلحين. ويعتقد زعماء في الجماعة أن مسودة الدستور تهدد وحدة العراق وستضعف هويته العربية.حزب "عراقيون":
حزب علماني يتزعمه غازي الياور نائب الرئيس وهو أبرز الساسة السنة. وعبر الياور الذي اختارته الولايات المتحدة رئيسا في عهد الحكومة المؤقتة السابقة في 2004 عن شكوك أزاء الدستور الذي وصفه بأنه خطة شيعية كردية بعيدة عن أن تحقق طموحات جميع أبناء الشعب العراقي. واشار إلى احتمال أن يحث أنصاره على التصويت ضد الدستور وان لم يفعل هذا بعد.أصوات أخرى:
اية الله العظمى علي السيستاني:
أكثر رجال الدين الشيعة توقيرا ويتخذ من النجف مقرا له.وأقر السيتاني تشكيل الائتلاف العراقي الموحد الذي حقق أفضل نتيجة في انتخابات يناير كانون الثاني. وتعتبر واشنطن تأييده حاسما في خططها لتحقيق تقدم في العملية السياسية في العراق.
ويندر أن يدلي السيستاني بتصريحات سياسية إلا أن مساعدين له قالوا إنه يؤيد الدستور وانتشرت هذه الرسالة عبر المساجد.
مقتدى الصدر:
قاتل أنصار هذا الزعيم الشيعي القوات الامريكية والبريطانية مرتين في الاشهر الاثني عشر الاخيرة.ومايزال الصدر مناوئا قويا للتدخل الاجنبي في شؤون العراق. وتشير الدلائل الاولية إلى أن الصدر سيعارض الدستور باعتباره تدخلا خارجيا.
وفي اب/اغسطس الماضي شارك 100 ألف من أنصاره في مظاهرات مناوئة للدستور في مختلف انحاء العراق. ولكن في الاسابيع الاخيرة بدا أن موقف الصدر تغير ويقول محللون سياسيون انه يبدو مستبعدا أن يدعو صراحة الى رفض الدستور.
معارضون يرفضون العملية بأسرها
الموالون لصدام حسين:
يقود مسؤولون سابقون في مخابرات صدام حسين مجموعات تقوم بعمليات تفجير واطلاق للنار واغتيالات في مختلف أنحاء البلاد بهدف اسقاط الحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة. ويرفض هؤلاء العملية السياسية بأسرها باعتبارها عملية اصطنعها الامريكيون.تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين:
من أكثر الجماعات المسلحة السنية اثارة للخوف في العراق وهو مرتبط بتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن. وأصدر زعماء القاعدة بيانات أدانوا فيها الدستور ووصفوه بأنه يتنافى مع الاسلام وحذروا من أنهم سيهاجمون مراكز الاقتراع يوم الاستفتاء.دستور يعد بمستقبل ديمقراطي ليبرالي
في ما يلي العناصر الرئيسية في الدستور المقترح..
نظام الحكم
* سيكون نظام الحكم في العراق ديمقراطيا برلمانيا تنتخب فيه الحكومة بالاقتراع السري المباشر في انتخابات عامة. وسيسمى البرلمان مجلس النواب وسينتخب لمدة تبلغ أربع سنوات وسيكون عدد أعضائه بواقع مقعد لكل مئة ألف من سكان البلاد.
* سيكون رئيس الوزراء من الحزب الفائز بالاغلبية البرلمانية وسيكون مسؤولا عن الحكومة كما سيتولى منصب القائد الاعلى للقوات المسلحة.
* يختار البرلمان رئيس الجمهورية بأغلبية الثلثين على الاقل. وستكون مدة ولاية رئيس الجمهورية اربع سنوات ايضا.
* يحظر مشروع الدستور حزب البعث الذي كان يتزعمه صدام حسين.
الحقوق المدنية
* جميع العراقيين متساوون أمام القانون ويضمن لهم الدستور الحق في الحياة والحرية والامن. ويقر الدستور أيضا حرية التعبير وحرية الصحافة وحرية التجمع.
ويضمن الدستور المقترح حق الافراد في الخصوصية الشخصية ويحظر على الحكومة اجراء أي عمليات تفتيش لمساكنهم أو مصادرة بغير قرار قضائي.
* يساوي مشروع الدستور بين الرجل والمرأة في الحقوق بما فيها الحق في الترشيح والانتخاب.
* يحظر المشروع كل أشكال التعذيب.
* تنص مسودة الدستور على أن اللغتين العربية والكردية هما اللغتان الرسميتان للعراق مع الاعتراف بالتركمانية والسريانية كلغتين رسميتين أخريين في الوحدات الادارية التي يشكلون فيها كثافة سكانية.
الدين
* الاسلام دين الدولة الرسمي وهو مصدر اساسي للتشريع. ويضمن الدستور المقترح "الهوية الاسلامية لغالبية الشعب العراقي" كما يضمن حرية الاعتقاد وحماية أماكن العبادة لجميع الاديان.
النفط
* النفط والغاز "هما ملك كل الشعب العراقي في كل الاقاليم والمحافظات."
وتدير الحكومة الاتحادية النفط والغاز مع حكومات الاقاليم والمحافظات المنتجة على أن توزع وارداتها بشكل منصف يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع أنحاء البلاد. لكن الدستور ينص على أن تضمن قوانين معاملة متميزة للاقاليم التي تعرضت للاهمال في عهد صدام حسين وذلك لفترة محددة لضمان تنمية اقتصادية متوازنة.
الاقاليم
* يضمن الدستور قدرا كبيرا من الاستقلال الذاتي للاقاليم وهو عنصر له أهمية خاصة للاكراد في الشمال والشيعة في الجنوب.
ويعطي الدستور المقترح لمحافظة أو أكثر حق تكوين اقليم بعد استفتاء سكانها على ذلك كما يحق لاقليمين أو أكثر الانتظام في اقليم واحد.
ولحكومات الاقاليم الحق في ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية باستثناء ما ورد في الدستور من اختصاصات حصرية للسلطات الاتحادية. وسيكون للاقاليم ممثلون في سفارات العراق في الخارج.
وستكون للاقاليم حقوق سياسية واسعة النطاق منها الحق في انشاء قوات أمنية للاقليم.
تعديل الدستور
يحق لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء مجتمعين طلب تعديل الدستور كما يحق هذا لخمس أعضاء البرلمان.
ويتطلب اقرار التعديلات أغلبية الثلثين في البرلمان ثم عرضها على الشعب في استفتاء عام يشترط أن تحصل فيه على اغلبية بسيطة.