البوابة-بسام العنتري
اختتم وفد من المجلس التشريعي الفلسطيني زيارة الى دمشق نقل خلالها رسالة من الرئيس ياسر عرفات الى نظيره السوري بشار الاسد. ووصف عضو الوفد النائب حسن خريشه الزيارة، وهي الاولى منذ تاسيس البرلمان الفلسطيني "فاتحة في العلاقة" بين الطرفين.
وقال خريشة النائب الاول لرئيس الجلس التشريعي لـ"البوابة" ان الوفد نقل خلال الزيارة التي جاءت بدعوة من مجلس الشعب السوري "رسالة من الرئيس (ياسر عرفات) الى السيد بشار الاسد".
لكنه قال انه نظرا لقصر مدة الزيارة "تم تسليم الرسالة الى رئيس مجلس الشعب السوري" محمد الابرج.
ولم يتمكن خريشة من تقديم تفاصيل حول مضمون الرسالة التي قال انه كانت خطية و"مغلقة".
وكان النائب الاول لرئيس المجلس التشريعي يتحدث من رام الله التي وصلها عقب عودته واعضاء الوفد من دمشق، التي كانوا وصلوها الثلاثاء الماضي.
وترأس رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني روحي فتوح الوفد الذي ضم اضافة الى خريشة، النائب الثاني لرئيس المجلس غازي حنانيا.
واشار خريشه الى ان الزيارة "هي الاولى لوفد من المجلس التشريعي الفلسطيني الى مجلس الشعب السوري منذ تاسيس (البرلمان) الفلسطيني قبل ثماني سنوات".
وقال ان المباحثات التي جرت بين الوفد والمسؤولين في مجلس الشعب السوري تناولت "قضايا برلمانية وعملية الاصلاح في فلسطين والضغوط التي تمارس ضد سوريا اضافة الى العدوان المستمر ضد الشعب الفلسطيني".
واعتبر خريشة الزيارة "بداية وفاتحة علاقة بين المجلسين"، ووصفها بانها كانت "جيدة جدا وقيمة، وتوطد العلاقة ما بين سوريا عبر البرلمان السوري والمجلس التشريعي، وتزيل الغمامة التي كانت موجودة في العلاقات السورية الفلسطينية وحملة الشكوك التي كانت موجودة بين الطرفين في العلاقة والتعامل مع بعضهما".
والتقى الوفد الفلسطيني خلال الزيارة الفصائل الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا لها.
وقال خريشة "التقينا كافة الفصائل الفلسطينية في سوريا، بدءا من حماس وانتهاء بـ(الجبهة الشعبية-) القيادة العامة والصاعقة وغيرها".
واوضح انه تم خلال هذه اللقاءات بحث "احياء وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وايضا الحوار الوطني والى اين سيصل".
واعتبر ان تلك اللقاءات "فتحت افاقا جديدة للفصائل الفلسطينية الموجودة في سوريا لاجراء حوار وطني في سوريا نفسها من باب تفعيل اطر منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".
وتتخذ نحو عشرة فصائل فلسطينية من دمشق مقرا لها، برغم نفي الاخيرة لذلك، واعلانها ان هذه الفصائل قامت طوعا بغلق مكاتبها في الاراضي السورية.
ومارست الولايات المتحدة مدفوعة من قبل اسرائيل ضغوطا على سوريا من اجل وقف نشاطات الفصائل الفلسطينية داخل اراضيها.
وتتهم واشنطن وتل ابيب الفصائل الموجودة في دمشق بالتخطيط لعمليات فدائية يتم تنفيذها داخل الدولة العبرية.
وتنفي سوريا والفصائل هذه الاتهامات وتؤكد ان عملياتها يتم التخطيط لها وتمول داخل الاراضي الفلسطينية.—(لبوابة)
