أعلن النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام أمس أنه "لن يعتذر من أحد في لبنان" على مسؤولياته الماضية حين كان يتولى ملف لبنان لنحو ثلاثة عقود. وقال خدام في حديث إلى وكالة الأنباء الأميركية "يو بي آي UPA: "ليس لديَّ ما اعتذر من أجله ولن اعتذر من أحد. وليس لدى أحد من السياسيين اللبنانيين الذين عملت معهم، سواء اختلفت ام اتفقت معهم أن يطالبني بالاعتذار. كانت هناك حرب أهلية لها ظروفها وإذا أردنا تقويم المرحلة فأنا جاهز لحوار مع كل القياديين اللبنانيين لتحديد حجم اخطاء كل واحد. المرحلة كانت صعبة فيها أخطاء، مثلاً كان ثمة فرق بين خطأ ظرفي وأخطاء أخرى. هناك من يتعامل مع إسرائيل، اصطدمنا معه فهل تريدني أن اعتذر منه وأقول له عفواً، وهناك من وقّع اتفاق 17 أيار اختلفت معه فهل تريدني أن أقول له سامحني".
وأضاف: "في المرحلة التي كنت مسؤولاً فيها عن ملف لبنان كانت المرحلة الأخطر في تاريخ لبنان وتمكنا من تجاوزها، كانت هناك حرب أهلية وعشرون جهازاً أمنياً تعمل في لبنان، كان صراع مع الفلسطينيين وبين الفلسطينيين وبين الأحزاب اللبنانية في المناطق الإسلامية والمسيحية".
وأكد أن الاعتذار ليس وارداً عندي وعما تريدني أن اعتذر. من يطالبني بالاعتذار هو الذي يجب أن يعتذر مني إذا تفوه بأي كلمة في هذا الموضوع. من يطالبني بذلك مطلوب منه أن يقول لي أين أخطأت حتى يطلب مني الاعتذار".
وهل يجب أن يكون الرئيس المقبل معادياً للنظام السوري الحالي قال خدام: "كلا، المواصفات لا توضع بهذا الشكل يجب أن توضع المواصفات وفق الوضع اللبناني. يجب أن تكون لديه أهلية قيادية ودراية ومعرفة وحسن تعاون مع الناس وأن يكون مؤمناً باتفاق الطائف أي أن الرئيس لا يحكم، فهو ليس حاكماً بل حكم. يجب أن يكون مستقيم السلوك وحسن السمعة. هذه المواصفات تنطبق على مئة شخص".
وأضاف: "من يختاره اللبنانيون، على الجميع التعاون معه. لدى اللبنانيين قدرة على حسن الاختيار. انتهوا من التطلع الى خارج بيروت بأي اتجاه للبحث عن رأي الناس فيكم".
ودعا الى "تجاوز تصدع العلاقات السورية ــ اللبنانية، ويجب العمل على ذلك لكن اعتقد أنه صعب على فريق من اللبنانيين أن يتحاور مع النظام الحالي في سورية قبل الانتهاء من التحقيق في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. هذا من الناحية الموضوعية. فمن يقدر على القول للسيد سعد الحريري أجلس مع بشار الأسد في الوقت الذي لا يستطيع الجلوس مع لحود".
وعما يجب القيام به بين البلدين حتى انتهاء التحقيق قال خدام: "لا يجوز أن تبقى هذه العلاقات إما عناقاً أو طلاقاً. بين هذين الحدين هناك التعايش".
وأضاف: "المطلوب تسيير المصلحة المشتركة للشعبين وألا يقف في وجهها أحد سواء في سورية أم في لبنان".
واعتبر خدام "سياسة فرنسا الحالية تجاه لبنان صائبة، وهي ساعدت لبنان في مؤتمر باريس ــ 1 و2, وقفت الى جانب لبنان أثناء العدوان الاسرائيلي. وكانت تتمنى انسحاب الجيش السوري من لبنان وفق اتفاق بين اللبنانيين والسوريين لكن ما أوصل الحالة الى ما هي عليه ليس فرنسا او اي دولة اخرى وليس القرار 1559 بل القراءة الخاطئة والقرارات الخاطئة التي اتخذها (الرئيس) بشار الأسد. الشعب السوري كان يريد ان ينسحب الجيش السوري من لبنان منذ عام 2000".
وعن رأيه "بإعلان دمشق" الذي أصدرته قوى المعارضة قبل أشهر، قال: "يعبر هذا الاعلان تعبيراً جيداً عن تطلعات السوريين. انا أؤيد هذا الاعلان، ومضمونه يتفق تماماً مع وجهة نظري". وامتنع عن الخوض في الحديث عن اتصالات مع القيادات السورية التي وقعت على "اعلان دمشق".
واضاف: "انا ادعو الى قانون جديد للأحزاب في سورية من دون اي قيد على اي مجموعة تريد تشكيل حزب".