خبر عاجل

خدام ينتقد دعم الاحزاب العربية لنظام الاسد ويذكرها بدعمها لصدام سابقا

تاريخ النشر: 05 مارس 2006 - 04:12 GMT

عشية افتتاح مؤتمر الاحزاب العربية الرابع في دمشق وجه نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام رسالة إلى الأحزاب العربية متسائلاً عما إذا كانت هذه الأحزاب قد جاءت إلى دمشق ‏لتناقش بالفعل "مقومات‏ الصمود والممانعة (..) أم لتوجيه رسالة دعم لنظام مستبد فاسد"، مذكراً بما فعلته هذه الأحزاب ذاتها حين قامت بـ"تضليل القيادة العراقية" السابقة، حسب تعبير خدام.

وذكر الأمين العام لمؤتمر الأحزاب العربية عبد العزيز السيد أن نحو 110 أحزاب من الدول العربية تشارك في المؤتمر المنعقد تحت عنوان "دورة نصرة سورية ولبنان". ووفق ما نقلته صحيفة "الثورة" السورية الحكومية عن السيد، فإن "اختيار دمشق يأتي في سياق تأكيد الأحزاب العربية دعمها المطلق لسورية التي تتعرض لحملة ظالمة تستهدف الأمة العربية والمنطقة"، وفق ما نسبت إليه الصحيفة.

وبينما أشار خدام في رسالته إلى أن "مؤتمركم ينعقد تحت شعار دعم ممانعة وصمود سورية"، تساءل قائلاً: "هل جئتم فعلاً ‏لتناقشوا مقومات‏ الصمود والممانعة ومدى توفرها أم لتوجيه رسالة دعم لنظام مستبد فاسد أضعف البلاد وزعزع الوحدة الوطنية ‏وأفقر الشعب وصادر الحريات العامة والفردية وقتل المئآت بل الألاف من السوريين دون محاكمة او في ظل ‏محكمة غير قانونية وانفرد بالسلطة مغيباً دور الشعب وحول سورية إلى سجن كبير".

وذكّر خدام بـ"سوء الأوضاع الداخلية في سورية ومعاناة الشعب السوري"، مشيراً إلى "سياسة العزل ‏والإقصاء والتهجير وحرمان عشرات الألوف من السوريين من العودة إلى وطنهم"، مع التذكير بـ"استشراء ‏الفساد وموقعه ومن يشجعه" في سورية.

وحث خدام الأحزاب العربية القادمة إلى دمشق على عدم تكرار الخطأ "الذي ارتكبه بعضكم عندما صور للقيادة العراقية السابقة أن الجماهير العربية ستسقط الأنظمة ‏الحاكمة إذا تعرض العراق للحرب. ووقعت الحرب وسقط العراق ممزقاً ومضرجاً بدماء أبنائه التي تنزف يومياً ‏واستمرت الأنظمة الحاكمة التي كنتم تتحدثون عنها ولم تسقطها الجماهير".

وأوضح خدام أن الأحزاب العربية ساهمت "في تضليل القيادة العراقية"، لافتاً إلى أن "الوهم الذي ساهمتم في زرعه في رؤوسها لم يدفعها إلى استخلاص القرارت الصائبة، وفي ‏مقدمتها قرار مراجعة الوضع الداخلي وتعزيز الجبهة الداخلية عبر تغير جدي في طبيعة النظام".

وقال خدام مخاطباً الأحزاب العربية المجتمعة في دمشق: "قولوا لحاكم دمشق إن الممانعة والصمود لا يقومان في غياب الحرية وفي تعطيل دور الشعب وفي عدم احترام ‏القانون وعدم تحقيق المساوة بين المواطنين وعدم احترام الحقوق الأساسية للأفراد والجماعات".

وتابع خدام متوجهاً بالحديث إلى الأحزاب ذاتها: "لا تساهموا في زيادة الضلال والخداع، فالحكم المستبد في دمشق يخدعكم عندما تحدث عن الممانعة وفي نفس ‏الوقت يسعى لتقديم التنازلات على حساب الوطن وهو يفعل ذلك ليشغل الشعب السوري على الانتفاضة من أجل ‏الخلاص من حكم مستبد فاسد".

وكانت جماعة الإخوان المسلمين في سورية قد وجهت مذكرة مماثلة إلى الأحزاب العربية المشاركة في مؤتمر دمشق، نبهت فيها إلى أن "إثبات مصداقية شعارات الممانعة والصمود" التي يرفعها النظام السوري "يقتضي عملاً ناجزاً جاداً (..) يطلق طاقات جميع القوى المجتمعية في اتجاه واحد، ويحشدها جميعاً في معركة الأمة، وفي خندق الوطن الموحد". وذكّر الإخوان المسلمون بالقضايا الإنسانية العالقة، مثل المفقودين والمهجرين، إضافة إلى الاعتقال السياسي وقمع الحريات، كما لفتت المذكرة الإخوانية إلى أن سورية التي تستضيف مؤتمر الأحزاب العربية لا توجد فيها أحزاب "حقيقية".