خدام يعزي بالحريري في بيروت ويتهم تل ابيب وعون يحمل دمشق المسؤولية

تاريخ النشر: 15 فبراير 2005 - 04:25 GMT

اتهم عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري اسرائيل باغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري وذلك خلال تقديمه العزاء لعائلة الراحل في بيروت، فيما حمل المعارض البارز ميشيل عون دمشق المسؤولية عن هذا الاغتيال.

وقال خدام للصحفيين عقب تقديمه العزاء "هذه الجريمة استهدفت الحلم اللبناني والامن اللبناني والسلم في لبنان ولا شك لقد شكلت زلزالا كبيرا. زلزال من الصعب تدارك اثاره ونتائجه الا في تماسك اللبنانيين وفي وحدتهم حول القيم والمبادىء والافكار والسلوك التي كان يتميز بها الشهيد رفيق الحريري."

واتهم خدام اسرائيل بالانفجار الذي اودى بحياة الحريري في بيروت الاثنين، اضافة الى نحو 17 شخصا اخرين.

وقال "الاسرائيليون اغتالوا شعبا بأكمله. اغتالوا منطقة بأكملها. ولذلك يجب ان نتوقع من الاسرائيليين الامور الأسوأ."

واضاف "أوصيت اولاد الحريري ان يتمسكوا بمبادىء والدهم وان يعملوا في ضوء قيمه."

من جهته، أنحى اللبناني المسيحي المنفي ميشيل عون وهو عماد سابق بالجيش اللبناني ومعارض قوي للهيمنة السورية على لبنان باللائمة على دمشق فيما يتعلق بحادث اغتيال الحريري.

وقال عون الذي نُفي بعد عام من سحق القوات السورية تمردا قام به وانهائها الحرب الاهلية في لبنان عام 1990 ان الهجوم على موكب الحريري في احدى المناطق الساحلية في بيروت لابد وأنه كان مدعوما من قبل دولة ما.

وأبلغ عون الذي يقيم في باريس رويترز بالهاتف أن "كثيرا من أجهزة المخابرات السورية واللبنانية تعمل في بيروت وتسيطر على كل شيء في البلاد. لا أعتقد أنه كان سيتسنى مهاجمة الحريري بهذه السهولة لو كانت تلك الاجهزة تهتم بأمره".

وتابع

"ومن ثم فإن مسؤوليتها (المخابرات) واضحة وان لم تكن مسؤولية مباشرة فربما كانت غير مباشرة."

وقال عون ان السوريين كانوا غاضبين من الحريري بسبب القائه بثقله وراء الحركة المتنامية المعارضة لوجود 14 ألف جندي سوري في لبنان والهيمنة السياسية لسوريا على جارها الصغير.

وقال "أعلم أن سيارة الحريري كانت مجهزة بكل المعدات المعقدة اللازمة لمنع الفخاخ والسيارات الملغومة. (لكن) كل هذه المعدات تعطلت ... لم تعمل.

"

ذلك يقود الى استنتاج مفاده أن الذين تصرفوا ضده كانوا يمتلكون قدرات دولة وليسوا مجرد جماعة صغيرة أرادت قتل شخص ما."

وكان الحريري قد استقال من منصبه كرئيس للوزراء في تشرين الاول/اكتوبر الماضي بعد خلافه مع سوريا بسبب الدور الذي لعبته لتمديد فترة ولاية خصمه السياسي الرئيس اميل لحود.

ووصفت سوريا اغتيال الحريري "بالعمل الاجرامى الرهيب" ونفت ضلوعها فيه.

وقال عون وهو من أشد المؤيدين لقرار الامم المتحدة رقم 1559 الذي يدعو الى الانسحاب السوري من لبنان ان "المزيد من تدخل الامم المتحدة في لبنان ربما ينقذ الموقف. واذا لم تفعل فسوف تقتل سوريا الجميع الواحد تلو الاخر."

وأضاف عون أن حركة المعارضة المختلفة الاطياف التي طالبت باستقالة الحكومة والانسحاب الكامل للقوات السورية في أعقاب مقتل رجل الاعمال الملياردير ستتوحد لضمان عدم انزلاق لبنان مجددا في هاوية الحرب الاهلية.

وردا على سؤال حول مدى الخطر الذي يحيق بشخصيات المعارضة بعد مقتل الحريري قال عون "الوضع خطير بالنسبة للجميع. عندما يفرغون من أمر كبير القوم سيبدأون بالذي يليه."

وأبلغ عون راديو فرانس انفو في وقت سابق أن التفجير جزء من تاريخ للهجمات على زعماء لبنان المعارضين لسوريا.

وأشار العماد السابق الى ضرورة تأجيل الانتخابات اللبنانية المقرر اجراؤها في ايار/مايو المقبل لان السلطات التي أصرت على اجرائها في موعدها لن تتمكن من اجراء انتخابات نزيهة على حد قوله.

وقال "يجب علينا التوقف عن الانتخابات والعمل على طرد السوريين."

وأضاف عون أنه لم يتخذ قرارا بعد بشأن العودة الى لبنان معربا عن أمله في امكانية انسحاب السوريين قريبا.

وقال "ربما كنا بصدد مفاجأة سارة ... دائما ما كانت المفاجات السيئة من نصيبنا"

(البوابة)(مصادر متعددة)