ادلى نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام، الجمعة، بافادته امام رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري وقد واصل هجومه على الرئيس السوري بشار الاسد.
ودعا خدام في مقابلة مع "الاسوشيتد برس" اجرتها معه في باريس الى اطاحة النظام السوري. وقال ان "مافيا لا تستحي" هي التي تدير البلاد وان الرئيس الاسد يحيط نفسه بمستشارين متملقين. لكنه لم يصل الى حد اتهامه باغتيال الحريري.
وأكد ان "الحريري تعرض للتهديد بطريقة واضحة مرات عدة". وروى مجددا كيف ان الاسد استدعى الحريري مرة ليؤنبه. واوضح ان الاسد خاطب الحريري قائلا: "انك تعمل ضدنا وتتآمر علينا. انك تسعى الى تنصيب رئيس في لبنان. انا صاحب القرار، اي شخص يعارض قراراتي سأسحقه".
ووصف النظام السوري بانه فاسد، وقال ان ابناء عم الاسد "هم مافيا لا تستحي تتحكم بالبلاد بالمعنى الحرفي للكلمة". ووصف الاسد بانه غريب الاطوار ويجهل "الوضع في العالم"، مضيفا ان المشكلة هي ان الذين يحيطون به يقرأون الاحداث والاوضاع الدولية والاقليمية بشكل غير صحيح، وهم يتقدمون له استخلاصاتهم، وهو يتصرف على اساس هذه الاستخلاصات الخاطئة. لكنه لا يثق بالذين يستعملون عقولهم. انه يثق بالمنافقين الذين يصورونه عبقريا وزعيما فريدا". وطالب صراحة باطاحة الاسد عندما قال: "ما اريده هو تغيير النظام (...) الاسد لا يستحق ان يكون رئيسا".
ولمح الى ان سلطة الشعب يمكن ان تكون العامل الحاسم في هذا المجال، رأى وجوب الا ينزل السوريون الى الشوارع الان. واشار الى انه سيعود الى سوريا "عندما ينهار النظام فعلا"، وان دوره المستقبلي "لا يهمه".
وفي مقابلة مع "راديو سوا" الاميركي، اتهم خدام الاسد والرئيس اللبناني اميل لحود بالعمل على اخضاع لبنان لسيطرة الاجهزة الامنية. وقال انه تخلى عن الملف اللبناني منذ اختيار لحود رئيسا للبنان، لأنه كان قد اعترض عليه باعتبار ان الحياة السياسية في لبنان لا تحتمل رئيسا عسكريا، مشيرا الى انه في تلك الفترة تسلم الاسد نفسه الملف اللبناني. وعمل مع لحود على بناء النظام الامني السوري – اللبناني المشترك.
وأعرب عن اقتناعه بأن الشعب السوري سينتفض على غرار الشعب اللبناني. ولاحظ ان اللبنانيين الذين عارض بعضهم او استطاع ان يعارض قد دفعوا ثمن هذه المعارضة لأنهم قالوا "لا" للنظام الامني السوري – اللبناني. وذكر ان اغتيال الحريري أدى الى انتفاضة اللبنانيين من أجل انهاء النظام الامني في لبنان نافيا سعيه الى ان يكون بديلا من الرئيس السوري، ومؤكدا انه لا يبحث عن ذلك ابدا وان الموقع ليس مهما بالنسبة اليه.