خبراء جيولوجيا: سدود تركيا ساعدت في وقوع الزلزال

تاريخ النشر: 09 فبراير 2023 - 08:19 GMT
زلزال تركيا (أ ف ب)
زلزال تركيا (أ ف ب)

اعتبر خبراء في الجيولوجيا، أن الكم الهائل من السدود التي بنتها تركيا، بعدد يتجاوز ال 579 سدا، وتخزن أكثر من 651 مليار متر مكعب من المياه، لعبت دورا في قوة الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا، فجر الإثنين الماضي، بقوة بلغت 7.7 على مقياس ريختر.

ويرى خبير الجيولوجيا الأردني، أحمد الملاعبة، أن السدود التي بنتها تركيا، على حساب العراق وسوريا، ساعدت في وقوع الزلزال، على الرغم من أنها لم تكن السبب المباشر في ذلك.

ويعتقد أستاذ الجيولوجيا في الجامعة الهاشمية، أن كميات المياه المخزنة في السدود التركية، تعادل عشرة أضعاف "سد النهضة" في إثيوبيا، وأن تلك السدود التي تحتجز خلفها أكثر من 651 مليار متر مكعب من المياه، تعتبر من أكبر السدود في العالم من حيث مخزونها.

زلزال تركيا ومصر

ثقل على الأرض

وقال ملاعبة، إن كميات المياه المخزنة في سدود تركيا، تؤثر بشكل كبير على الكرة الأرضية، إذ أن ثقلها قد يؤدي إلى تأخير دوران "الأرض" ولو لثوان معدودة، مبينا أنه لو توزعت تلك المياه على مناطق مختلفة في اليابسة، قد تسهل الأمور بشكل أكبر مما هو عليه الآن.

وأضاف: "إن زيادة المياه المخزنة في السدود، وتسربها عبر الشقوق والفواصل في قشرة الأرض، سيؤثر في الأحواض الجوفية، من حيث تمدد الكسور وتوسعتها، وبالتالي خلخلة وتكسير الفوالق"، مؤكدا أن هذا ما حدث بالفعل.

سدود في منطقة نشطة زلزاليا

يشار إلى أن الباحث السوري، محمد رقية، كان قد نشر مقالا في وقت سابق، بين فيه أن معظم السدود التي شيدتها تركية، كانت من الأنواع الترابية، بغرض الري وتوليد الطاقة المائية وإمدادات المياه والتحكم في المياه.

وقال رقية: "إن عدد السدود في تركيا بلغ 579 سدا، منها 22 سدا على نهري الفرات ودجلة، ضمن مشروع الأناضول (الكاب) GAP، وهي 14 سد على نهر الفرات وأكبرها سد أتاتورك و8 سدود على نهر دجلة وأضخمها سد إليسو".

وأكد رقية في مقالته، أن السدود في منطقة الأناضول، تقع ضمن مناطق نشاط زلزالي مخيف، وأن البحيرات الإصطناعية المبينة خلف تلك السدود، ستولد ثقلا على القشرة الأرضية، يولد نشاطا زلزاليا إضافيا، يتسبب بحدوث زلازل قوية على مستوى الإقليم.

عشرات آلاف القتلى والجرحى

وتعرضت تركيا وسوريا، لزلزال مدمر، تسبب بسقوط أكثر من 16 ألف قتيل، وعشرات آلاف الجرحى، وتضرر آلاف المباني في كلا البلدين، وفق أحدث الإحصائيات المعلنة حتى صباح اليوم الخميس.

وبلغت قوة الزلزال، الذي كان مركزه مدينة كهرمان مرعش التركية، 7.7 درجة على مقياس ريختر، فيما وصلت إلى دول أخرى في المنطقة، وشعر بها السكان في لبنان والعراق ومصر