فبعد خمس سنوات على الغزو الاميركي للعراق قال هؤلاء الخبراء ان مشاكل خطيرة ما زالت تهدد حوالى 2,5 مليون عراقي نازحين داخل العراق ومليونين آخرين لجأوا الى دول مجاورة حسب ارقام الامم المتحدة.
وقال السفير لورنس فولي ان عدد اللاجئين لم يشهد ارتفاعا عما كان عليه في السنوات الاولى للنزاع لكن عبر عن قلقه من تفاقم الفقر بين اولئك الذين نزحوا داخل العراق او لجأوا الى سوريا والاردن ولبنان ومصر وتركيا.
وصرح فولي كبير المنسقين للاجئين العراقيين في وزارة الخارجية الاميركية ان "اسوأ مشكلة هي انتشار الفقر".
واضاف ان العراقيين الذين يعيشون في دول اخرى بدون الحصول على تصريح اقامة يمنعون من العمل. لذلك بقدر ما تطول اقامتهم ينفقون مما تبقى من موارد عائلاتهم.
وتابع فولي ان "عدد النازحين لم يسجل ارتفاعا كبيرا في 2008 لكننا نتوقع زيادة في احتياجات هؤلاء على مر الوقت".
وشدد غريغوري غوتليب نائب مساعد مدير مكتب الديموقراطية والنزاعات والمساعدة الانسانية في وكالة المساعدات الاميركية (يو اس ايد) على المشاكل التي يواجهها العراقيون النازحون داخل بلدهم بسبب اعمال العنف المذهبية.
وقال غوتليب "على الرغم من تراجع العنف وانخفاض طفيف في معدلات النزوح وعدد محدود من الذين عادوا الى بيوتهم في 2007 ما زال النزوح داخل العراق يشكل ازمة انسانية خطيرة".
واضاف "باختصار مشكلة نازحي ولاجئي العراق تتفاقم وستتطلب ردا متواصلا ودقيقا من الحكومة الاميركية والاسرة الدولية".
وتابع غوتليب ان التفجير الذي استهدف مقام الامامين العسكريين في سامراء في شباط/فبراير 2006 تسبب في فرار 1,3 مليون عراقي من بيوتهم داخل العراق موضحا ان عددا كبيرا من هذه الاسر ما زالت تواجه تحدي البقاء يوميا.
واكد ان "ستين بالمئة من النازحين لم يحصلوا في 2007 على اي مساعدة غذائية" منذ نزوحهم عن منازلهم و"22% فقط" حصلوا بشكل منتظم على حصص غذائية".
وتابع ان "عشرين بالمئة منهم لجأوا الى مبان عامة مهجورة او الى منشآت موقتة لا تتوفر فيها مياه نظيفة ولا كهرباء".
واكد غوتليب ان الوكالة الاميركية ساهمت باكثر من 254 مليون دولار في المساعدات الانسانية التي قدمت الى "شريحة ضعيفة من السكان" في العراق منذ 2003 .
وذكر النائب الديموقراطي غاري اكرمان الذي يترأس اللجنة الفرعية في المجلس للشرق الاوسط وجنوب آسيا بان الكونغرس رفع عدد تأشيرات الهجرة المخصصة للعراقيين من 500 الى خمسة آلاف العام الماضي وخصوصا للمترجمين والسائقين الذين عملوا للمصالح الاميركية في العراق.
واضاف ان الكونغرس الذي يهيمن عليه الديموقراطيون "اتخذ مبادرة تقديم 150 مليون دولار اضافية لمعالجة المشكلة".
وتابع ان الكونغرس "كان جريئا في معالجة هذه الازمة. واتمنى ان اقول الامر نفسه في ما يتعلق بادارة الرئيس جورج بوش".
واتهم اكرمان ادارة بوش بالتقصير في تحقيق هدف توطين 12 الف لاجىء عراقي داخل الولايات المتحدة في 2008 بعدما قبلت 1608 منهم فقط في السنة المالية 2007 و1876 خلال خمسة اشهر من السنة المالية 2008 .
الا ان لوري سكيالابا كبير المستشارين في وزارة الامن الوطني لشؤون لاجئين العراق قال ان اجهزة الهجرة "ملتزمة العمل مع وزارة الخارجية وغيرها من الشركاء في البرنامج لتحقيق اهداف الادارة".
واكدت البرلمانية الجمهورية دانا روراباشر ان الولايات المتحدة يجب الا تركز اهتمامها على تحسين اوضاع اللاجئين بل على المساعدة على استقرار الحكومة العراقية.
وقالت "يجب ان نبذل اقصى الجهود لضمان بقاء الحكومة العراقية على طريق الاستقرار". واضافت "علينا ان نخطط لانسحابنا (...) وانسحابا جزئيا لا يؤمن راحة اكبر للاجئين في الاردن".
واضافت انها التقت مجموعة من اللاجئين خلال زيارة الى العراق مؤخرا "لم يكونوا مهتمين بمغادرة مخيم اللجوء لان اوضاعهم مؤمنة هناك. الناس يواجهون صعوبة في وقف اعتمادهم على الآخرين وعلينا الا نسمح بذلك".
اما البرلمانية شايلا جاكسون فقد قالت ان الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية حيال الشعب العراقي. وقالت "بشكل ما خلقنا اوضاعا صعبة على الرغم من الاهداف الكبيرة التي حاولنا تحقيقها".