خالد مشعل يرفض الاستفتاء الشعبي على وثيقة الوفاق الوطني

تاريخ النشر: 01 يونيو 2006 - 10:02 GMT

رفض رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الاستفتاء الذي يريد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تنظيمه واعتبره "الغاء للمؤسسة التشريعية"، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة "الوطن" القطرية الخميس.

وقال مشعل حول اعلان عباس نيته تنظيم استفتاء شعبي حول الوثيقة التي قدمها ابرز الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية "هذا الأمر بمثابة إلغاء للمؤسسة التشريعية وإلغاء لنتائج الانتخابات التي لم يمض عليها أكثر من أربعة أشهر".

وقال مشعل ان الانتخابات الفلسطينية الاخيرة التي فازت بها حماس "تمت بطريقة نزيهة، وشهد عليها العالم، وبالتالي لا معنى للحديث عن العودة إلى الشارع، ما دام هذا الشارع عبر عن رأيه قبل شهور قليلة". وهذه اول مرة يعلن فيها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موقفا من مبادرة رئيس السلطة الفلسطينية لتنظيم استفتاء حول "وثيقة الاسرى".

وتساءل مشعل عن سبب العودة إلى الشارع في موضوع الحوار "مع العلم أنه لم تتم العودة إليه في عملية أوسلو" في اشارة الى اتفاق الحكم الذاتي الذي وقعه الفلسطينيون مع اسرائيل عام 1993.

واضاف "كأن المقصود بالدعوة إلى الاستفتاء اليوم القفز على ما حققته الحركة من رصيد شعبي انتخابي عبر صناديق الاقتراع".

وكانت الرئاسة الفلسطينية اكدت الاربعاء انها عاقدة العزم على اجراء استفتاء شعبي حول و"ثيقة الاسرى" دون الحاجة لانتظار نتائج الحوار الوطني، الامر الذي اثار حفيظة حركة حماس. لكن مشعل ثمن "الدور الوطني الذي لعبه الأسرى الفلسطينيون" معتبرا أنهم "في طليعة المناضلين"، لكنه حذر "من استخدام مبادراتهم ومواقفهم ك+قميص عثمان+ وكأنه ليس هناك في الساحة الفلسطينية غير وثيقة الأسرى".

وتساءل " لماذا لم نحتكم إلى وثيقة إعلان القاهرة التي لم ينفذ الكثير من بنودها؟".

من جهة اخرى، دعا مشعل إلى "إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير عبر تطويرها بما يناسب المرحلة الجديدة، وتعزيز الديمقراطية فيها".

وأضاف "البعض يحاول رفع ورقة المنظمة في وجهنا ويقول إنها الممثل الشرعي والوحيد ونحن لسنا فيها" مشددا على "ضرورة التوافق حولها حتى يتمكن الجميع من دخولها وحتى يتم تكريس دورها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني".

واستبعد مشعل وجود عناصر لتنظيم القاعدة في غزة وقال ردا على الاتهامات المصرية بأن الذين قاموا بتفجيرات سيناء الأخيرة تلقوا تدريباتهم في غزة إنه "لم يتم ذكر أي اسم".

واشار إلى أن الحكومة الفلسطينية طالبت المسؤولين المصريين "بوضع النقاط على الحروف وتحديد من الذي درب وما هي وجهته حتى لا تكون هناك اتهامات عامة" معتبرا أن "مثل هذه التصريحات تكون مضرة إذا بقيت على عموميتها".