حوار مكة يتواصل حول دمج حماس في منظمة التحرير وتشكيل حكومة وحدة

تاريخ النشر: 08 فبراير 2007 - 08:18 GMT
في الوقت الذي يتواصل فيه الحوار الفلسطيني في مكة تسربت معلومات عن ان البحث يجري ألان حول دمج حركة حماس في منظمة التحرير وتوزيع الحقائب الوزارية .

وفيما أعرب القيادي في حماس، محمد نزال، والقيادي في فتح ماهر المقداد في حديث صحفية"، عن تفاؤلهما بالوصول لإتفاق، أعلن الجانبان عن تشكيل 4 لجان تتولى بحث ملفات مختلفة.

وأشارت قناة "العربية" إلى أنه جرى بحث تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية، أمس الأربعاء. وأكدت مصادر لقناة "العربية" أن المباحثات ستستمر لـ 3 أيام.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أكدا سابقا أن لقاءهما الذي افتتح الاربعاء في مكة المكرمة سيتوج باتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية ووقف الاقتتال الداخلي الفلسطيني.

وقال عباس في افتتاح جلسة لقاء الحوار الفلسطيني في مكة المكرمة "لن نخرج من هذا المكان المقدس إلا ونحن متفقون". أما مشعل فقال في كلمة القاها بعد الرئيس الفلسطيني "جئنا لنتفق ولن نغادر هذا المكان الا متفقين. لا مجال لنا إلا أن نتفق".

وعقد الوفدان اجتماعين قبل ان يلتقيا بعد الظهر, كل على حدة, مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل, قبل ان يواصلوا الحوار في المساء. وابدى المسؤولون الفلسطينيون تفاؤلا متوقعين التوصل قريبا الى اتفاق.

وقال محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس "اعتقد اننا سنتوصل الى اتفاق خلال ثلاثة ايام كحد اقصى. وانا متفائل بذلك". وأضاف أن "الجلسة المسائية تميزت بالايجابية والمكاشفة والمصارحة, ولكن الجميع متفق انه ليس امامنا الا ان ينجح الحوار".

وأضاف أن "فتح وحماس مقتنعتان باننا عند منعطف تاريخي. علينا ان نتوصل الى اتفاق لان البديل هو الاقتتا" من جانبه توقع نبيل عمرو, مستشار الرئيس عباس, ان يتم التوصل الى اتفاق خلال 48 ساعة. وقال "لدينا تفاؤل كبير بذلك ولا يوجد مبرر لعدم الاتفاق".

وقال نبيل عمرو لوكالة فرانس برس "تم الاتفاق بين حركتي فتح وحماس على تعيين سلام فياض وزيرا للمالية وزياد ابو عمرو وزيرا للخارجية", وهما مستقلان. وشغل سلام فياض هذا المنصب من قبل.

واضاف ان الطرفين متفقان على ان يتولى مستقل وزارة الداخلية, واضاف "نأمل ان تسلم حركة حماس هذه الليلة اقتراحها بالنسبة لوزير الداخلية الى الاخ ابو مازن".

وكانت المفاوضات تتعثر بين الجانبين حول تسمية الحقائب الرئيسية في حكومة الوحدة الوطنية, وحول برنامجها السياسي. وكان عباس الذي اجرى مساء الثلاثاء محادثات غير رسمية مع مسؤولي حماس في جدة على البحرالاحمر, اكد انه اتفق مع مشعل على جدول اعمال يتضمن "تشكيل حكومة الوحدة الوطنية, وتعزيز اسس الشراكة, واعادة بناء وتأهيل منظمة التحرير الفلسطينية, وتعميق الوفاق الوطني".

وكان رفض حركة حماس الاعتراف باسرائيل والاعتراف بالاتفاقيات التي سبق وابرمتها منظمة التحرير, اسفر عن تعليق المساعدات المالية الغربية المباشرة للفلسطينيين, ما جعل الاراضي الفلسطينية تعيش ازمة مالية خانقة.

وقال مشعل, في الجلسة الافتتاحية "على المجتمع الدولي ان يحترم اتفاقنا ويعترف بواقعنا الفلسطيني ويتعامل معه بجدية", داعيا المجتمعين الى "حوار على قاعدة الانفتاح والاخوة والمحبة".

وحضر الاجتماع رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية الذي دعا من جهته "الى الاتفاق على ميثاق شرف يحرم الاقتتال ويعزز الوحدة الوطنية".واضاف "نريد اتفاقا شاملا وليس فقط اتفاقا جزئيا ينهي حالة الاحتقان".

وفي ختام الجلسة الافتتاحية, دعا مشعل مناصري وناشطي حركتي حماس وفتح الى ان "يلتزموا وينضطوا انضباطا كاملا دون اي تجاوزات" في الشارع الفلسطيني من اجل اعطاء "فرصة لنجاح الحوار".

وتعقد الاجتماعات في قصر الصفا المطل على الحرم المكي, وهو القصر الذي يستقبل فيه العاهل السعودي ضيوفه في المدينة المقدسة. وسيقيم وفدا فتح وحماس في هذا القصر.

ويعقد اللقاء فيما يصمد اخر اتفاق لوقف اطلاق النار بين حركة فتح التي يتزعمها عباس, وحركة حماس التي تقود الحكومة منذ مارس/اذار 2006. وقتل 66 فلسطينيا في المعارك التي دارت بين الناشطين من حركتي فتح وحماس منذ 25 يناير/كانون الثاني, ما شكل اكبر موجة عنف شهدها في الاشهر الاخيرة قطاع غزة الذي يرزح تحت وطأة ازمة سياسية ومالية غير مسبوقة.

وكان العاهل السعودي اعرب عن امله بان "لا يخرج (الفرقاء) من الديار المقدسة الا باتفاق ملزم وان يقسموا بالله وعلى كتابه الكريم وفي رحاب بيت الله على ايقاف هذا الاقتتال وايقاف شلال الدم الذي لا يخدم غير اعداء الأمة", حسبما نقلت عنه وكالة الانباء السعودية.