حملة دولية لاعتبار يهود الدول العربية لاجئين

تاريخ النشر: 22 أكتوبر 2006 - 02:48 GMT

 

بدأت جماعات يهودية على مستوى العالم حملة دولية يوم الاحد تنادي بالاعتراف باليهود من الدول العربية على أنهم لاجئون في الصراع بالشرق الاوسط.

وقال ستانلي ايرمان المدير التنفيذي لمنظمة العدالة ليهود الدول العربية ان "العالم يرى معاناة اللاجئين الفلسطينيين وبالرغم من معاناتهم يجب أن يكون هناك اعتراف بأن اليهود من الدول العربية هم ايضا ضحايا للصراع العربي الاسرائيلي."

ومنظمة العدالة لليهود من الدول العربية هي تحالف مقره الولايات المتحدة للمنظمات اليهودية وهي احدى الجماعات التي تنسق حملة تهدف الى تسجيل شهادات اليهود الذين فروا من اضطهاد وتصنف خسائر الاصول وتحشد تأييد الحكومات الغربية نيابة عنهم.

وتقدر جماعات يهودية أنه منذ عام 1948 أجبر 900 الف يهودي على الاقل على ترك منازلهم في دول عربية مثل مصر والعراق وليبيا وسوريا ولبنان واليمن. وذهب 600 الف على الاقل الى اسرائيل. فيما لجأ البقية لفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد اجتماع للجماعات اليهودية في القدس يوم الاحد ليصبح اللبنة الاولى في اطار جهود موحدة لادراج القضية على جدول الاعمال العالمي.

ليندا عبد العزيز التي فرت الى اسرائيل عام 1971 هي واحدة من عدة الاف من اليهود الذين ولدوا في العراق والذين رحلوا أو طردوا مع تردي الاوضاع.

وسجلت عبد العزيز البالغة من العمر 56 عاما شهادتها ضمن الحملة وقالت "لم نتدخل في السياسة لكن تم اضطهادنا. جميعنا يطاردنا هذا الشبح."

وبعد عام 1948 ساءت الاوضاع بالنسبة لليهود في كثير من الدول العربية بما في ذلك مصادرة بعض الحكومات العربية لممتلكات.

وقدرت المنظمة العالمية ليهود الدول العربية وهي جماعة أخرى تقود الحملة الجديدة أن اليهود فقدوا اكثر من 100 مليار دولار من أصول شخصية ومشتركة بسبب المصادرات التي قامت بها عدة حكومات عربية.

وفي الوقت الذي حاول فيه بعض الافراد رفع دعاوى لاسترجاع الممتلكات التي فقدوها خاصة في ليبيا والعراق لم تبذل الجماعات اليهودية حتى الان جهودا موحدة للمطالبة بتعويضات.

وتعمل منظمة العدالة ليهود الدول العربية مع وزارة العدل الاسرائيلية التي تجمع وتسجل شهادات وافادات ومطالبات بممتلكات. وتلقت الوزارة بالفعل الاف المطالبات حتى الان.

ويطالب ملايين الفلسطينيين الذين فروا أو الذين ينحدرون من نسل هؤلاء النازحين الذين تركوا ديارهم "بحق العودة" الى ما أصبحت الان اسرائيل أو على الاقل بتعويض عن خسائرهم. ويعيش معظمهم في دول عربية مجاورة لاسرائيل.

وقال ايرمان "لو ستكون هناك تعويضات للاجئين الفلسطينيين فيجب أن تكون هناك تعويضات للاجئين اليهود."

وقال عباس شبلاق وهو كاتب فلسطيني مقره بريطانيا ومؤلف كتاب عن يهود العراق انه يجب الا تقارن معاناتهم بقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وأضاف شبلاق "حقوق (يهود الشرق الاوسط) يجب أن يتم التعامل معها ومناقشتها مع كل الدول العربية المعنية بمساعدة المجتمع الدولي وبعد الاتفاق على تسوية سلمية شاملة."