أقام جنود الشرطة والجيش نقاط تفتيش وفتشوا سيارات في ثاني أكبر مدينة عراقية يوم الخميس في أول اختبار لقدرة رئيس الوزراء الجديد نوري المالكي على استعادة الاستقرار من خلال حملة أمنية تستخدم فيها "قبضة حديدية".
وأمر المالكي الجيش بالنزول الى شوارع البصرة يوم الاربعاء في حالة طواريء تستمر شهرا واحدا ليظهر للعراقيين انه يقصد ما يقول بشأن التصدي لانعدام الامن بعد 11 يوما من اداء حكومة الوحدة الوطنية التي شكلها اليمين القانونية.
والبصرة التي تبعد 550 كيلومترا جنوبي بغداد يجب ان تكون مؤشرا مبكرا على ما اذا كان بامكانه ان يقرن كلماته بالافعال بعد ان فشل زعماء عراقيون سابقون في تهدئة تمرد السنة المستعر والعنف الطائفي الذي يهدد صادرات النفط الحيوية.
لكن بعض سكان البصرة قالوا ان قوات الامن تواجه شبكة معقدة من العصابات والقتلة تضم موالين لصدام حسين وميليشيات شيعية متحاربة تنتعش في الفوضى الدامية بالمدينة النفطية التي تقدم جانبا كبيرا من دخل العراق.
وقال جواد حسن الذي يعمل تاجرا "جميع الاغتيالات التي تنفذها عصابات تمت بواسطة اعضاء النظام السابق ومسلحين ينتمون الى بعض الاحزاب. هدفهم هو تدمير الامن لخدمة مصالحهم."
وقال شهود ان نقاط التفتيش انتشرت في انحاء البصرة حيث توجه جنود الشرطة الى وسط المدينة ووحدات الجيش الى مشارف المدينة وقاموا بتفتيش كل سيارة مارة.
وقال نقيب الشرطة علي جاسم "لدينا أوامر بأن نكون على أهبة الاستعداد لمدة شهر. ستكون هناك دوريات مستمرة. لدينا أوامر بايقاف السيارات. والاسلحة غير المصرح بها ستصادر."
وقال ان اللوحات المعدنية لجميع عربات الجيش والشرطة ستسجل في ملف كمبيوتر .. في علامة على ان المالكي ربما يتناول شكاوى بأن مسلحين في الشرطة والجيش واشخاصا يرتدون الزي يقومون بعمليات خطف وقتل.
ورغم ان البصرة كانت اهدأ عن المناطق العربية السنية التي تحرسها قوات امريكية الا انها أصبحت أكثر خطورة في الاشهر الاخيرة.